وزير الري: تعزيز الإدارة الذكية للمياه في مصر بالذكاء الاصطناعي وبيانات الأقمار الصناعية
تواصل وزارة الموارد المائية والري جهودها لتطوير منظومة إدارة المياه في مصر، من خلال التوسع في تطبيق التكنولوجيا الحديثة والاعتماد على البيانات الدقيقة، بما يتوافق مع مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0، التي تستهدف الانتقال نحو إدارة أكثر ذكاءً وكفاءة للموارد المائية.
توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير إدارة المياه في مصر
وفي هذا السياق، بحث الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مع الدكتور جاي فاميليجيتي، أستاذ المستقبل العالمي بكلية الاستدامة في جامعة ولاية أريزونا الأمريكية ومدير العلوم لمبادرة ابتكار المياه بالجامعة، فرص تعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة الموارد المائية، على هامش مشاركة وزير الري في فعاليات مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD COP17، المنعقد في العاصمة المنغولية أولان باتور.
كما تطرق اللقاء إلى إمكانات توظيف الذكاء الاصطناعي وبيانات الأقمار الصناعية، وفي مقدمتها بيانات القمر الصناعي «GRACE»، إلى جانب النماذج الهيدرولوجية، في تطوير منظومات الرصد والتحليل والتنبؤ.
وتتيح هذه الأدوات دعم عمليات اتخاذ القرار ورفع كفاءة إدارة الموارد المائية، بما يخدم توجه وزارة الموارد المائية والري نحو الإدارة الذكية للمياه ضمن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.
كما ناقش الجانبان فرص الاستفادة من برامج التمويل التي توفرها وزارة الخارجية الأمريكية لدعم المشروعات البحثية المشتركة في مجال إدارة المياه، بما يساعد على تطوير أدوات وتقنيات حديثة وتطبيقها عمليًا، فضلًا عن تعزيز الاعتماد على البيانات والنماذج الرقمية في إدارة الموارد المائية.
وشهد اللقاء التأكيد على أهمية توسيع نطاق التعاون القائم بين جامعة ولاية أريزونا والمركز القومي لبحوث المياه، من خلال تنفيذ المزيد من البحوث المشتركة وبرامج بناء القدرات.
ويشمل هذا التعاون مجالات ذات أهمية متزايدة لإدارة المياه، من بينها المياه الجوفية والاستدامة المائية والاستشعار عن بُعد، مع الاستفادة من الخبرات العلمية والتكنولوجية المتقدمة لدى الجانبين.
منظومة متكاملة لتحديث إدارة المياه
وأكد الدكتور هاني سويلم، أن وزارة الموارد المائية والري تتجه إلى توسيع استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وصور الأقمار الصناعية والنماذج الهيدرولوجية ضمن منظومة متكاملة لتحديث إدارة المياه في مصر.
ويأتي ذلك في إطار الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بهدف تعزيز الاعتماد على البيانات الدقيقة والتكنولوجيا في إدارة الموارد المائية، بدلًا من الاقتصار على أساليب الإدارة التقليدية.
كذلك، تعكس هذه التحركات توجهًا نحو بناء منظومة أكثر قدرة على الرصد والتحليل والتنبؤ والتعامل مع المتغيرات التي تؤثر في الموارد المائية. كما يسهم توظيف الذكاء الاصطناعي وبيانات الأقمار الصناعية في توفير أدوات أكثر تطورا لدعم القرار وتحسين كفاءة استخدام المياه، خاصة في ظل التحديات المائية والمناخية المتزايدة.
ويمثل التعاون البحثي بين المؤسسات المصرية وجامعة ولاية أريزونا أحد المسارات التي يمكن من خلالها تطوير حلول تقنية وعلمية تخدم قطاع المياه، سواء عبر الدراسات التطبيقية أو بناء القدرات أو الاستفادة من النماذج الرقمية ووسائل الاستشعار عن بُعد.
وتأتي هذه الجهود متسقة مع مسار تحديث إدارة المياه في مصر وتعزيز الإدارة الذكية للمياه باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للمرحلة الجديدة من منظومة المياه المصرية 2.0.
وتواصل وزارة الموارد المائية والري العمل على توظيف التكنولوجيا والبيانات الحديثة في إدارة الموارد المائية، بما يدعم رفع كفاءة الإدارة وتحسين القدرة على مواجهة التحديات المستقبلية. ويشكل الجمع بين الذكاء الاصطناعي والأقمار الصناعية والنماذج الهيدرولوجية والبحث العلمي ركيزة مهمة في تطوير منظومة أكثر دقة ومرونة في إدارة المياه، بما يتماشى مع أهداف الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0.

