الأحد 23 أغسطس 2026 الموافق 10 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
رياضة

لجنة الإعلام الرياضي تحسم ضوابط التعامل مع الأخطاء المهنية.. تفاصيل موقف شكوى حسام حسن

لجنة الإعلام الرياضي
لجنة الإعلام الرياضي

أكدت لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المستشار عبد السلام النجار، التزامها الكامل بالحياد والموضوعية في فحص جميع الوقائع والشكاوى التي تُعرض عليها، مشددة على أن قراراتها تستند إلى القواعد المهنية واللوائح المنظمة للعمل الإعلامي، دون تمييز أو انحياز لأي طرف.

وأوضحت اللجنة أن التعامل مع الشكاوى الإعلامية يستند إلى طبيعة كل واقعة والملابسات المرتبطة بها، مع ضرورة التفرقة بين الأخطاء المهنية ونشر المعلومات غير الدقيقة من جهة، وجرائم السب والقذف والتشهير التي تخضع لأحكام القانون من جهة أخرى.

لجنة الإعلام الرياضي: لكل واقعة طبيعتها وإجراءاتها

شددت لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي على أهمية التمييز بين المخالفات المهنية التي قد تحدث أثناء التغطيات الإعلامية، وبين الأفعال التي تحمل طابعًا جنائيًا، مؤكدة أن لكل حالة إجراءات وضوابط محددة وفقًا لطبيعتها.

وأكدت أن الهدف من تطبيق القواعد المنظمة للعمل الإعلامي هو الحفاظ على المهنية والالتزام بالدقة، إلى جانب حماية حقوق الأفراد وضمان احترام القواعد القانونية والدستورية المنظمة لحرية الصحافة والإعلام.

التصحيح والاعتذار يعززان المسؤولية المهنية

وأوضحت اللجنة أن الأخطاء قد تحدث أحيانًا أثناء إعداد المواد الإعلامية أو نقل المعلومات، إلا أن سرعة الاعتراف بالخطأ وتصحيحه وتقديم الاعتذار للجمهور والأطراف المعنية يمثل أحد أهم مظاهر المسؤولية المهنية.

وأشارت إلى أن التصحيح الذاتي السريع والواضح يعكس التزام الوسيلة الإعلامية بالمعايير المهنية، وقد يجعل اتخاذ إجراءات عقابية أو قرارات بالإيقاف غير مبرر في بعض الحالات، خاصة إذا لم يكن الخطأ متعمدًا وتم تداركه بصورة مناسبة.

وفي الوقت نفسه، شددت اللجنة على ضرورة التأكد من المعلومات ومراجعتها قبل نشرها، لتجنب الوقوع في أخطاء قد تؤثر على حقوق الأشخاص أو تضر بمصداقية وسائل الإعلام.

وحذرت لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي من تكرار المخالفات بعد تصحيحها، موضحة أن الإصرار على إعادة نشر المعلومات الخاطئة أو تكرار المخالفة بعد التنبيه إليها وتصحيحها قد يمثل مؤشرًا على التعمد.

وأكدت أن مثل هذه الحالات قد تستوجب تفعيل مواد الجزاءات والعقوبات المنصوص عليها في اللوائح المنظمة للعمل الإعلامي، وفقًا لما تحدده كل واقعة وملابساتها.

تجاوزات لا يشملها مبدأ التصحيح الذاتي

وفي المقابل، أوضحت اللجنة أن دعم ثقافة التصحيح الذاتي لا يعني التساهل مع التجاوزات المتعمدة التي تتعلق بالحياة الخاصة أو تتضمن إساءة إلى السمعة والشرف والأعراض أو الطعن في الذمم.

وشددت على أن هذه الممارسات تعد من المخالفات الجسيمة التي تستوجب التعامل معها بحسم، وتطبيق الإجراءات والضوابط القانونية المقررة، بما يضمن حماية كرامة الأفراد والحفاظ على القيم المهنية داخل المنظومة الإعلامية.

وجاء بيان لجنة ضبط أداء الإعلام الرياضي في أعقاب قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بحفظ الشكوى التي تقدم بها حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد عدد من وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

وكانت الشكوى قد تضمنت اعتراضًا على تداول مواد وتفاصيل اعتبرها حسام حسن مساسًا بحياته الخاصة، إلا أن تقرير الفحص انتهى إلى عدم توافر الأسباب التي تستدعي اتخاذ إجراءات ضد وسائل الإعلام المشكو في حقها.

وأوضح تقرير لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وبالتنسيق مع الإدارة العامة للرصد، أن الشكوى لم تحدد بصورة دقيقة الجهة المشكو في حقها أو واقعة بعينها يمكن بحثها بصورة واضحة.

وأشار التقرير إلى أن جانبًا من المواد التي جرى تداولها عبر وسائل الإعلام والمنصات الإلكترونية استند إلى مقاطع مصورة تم تسجيلها في أماكن عامة، وهو ما اعتبره التقرير خارج نطاق الحماية المرتبطة بالحياة الخاصة، وداخلًا في إطار الوقائع المتاحة للعلانية.

وأضاف تقرير الفحص أن بعض التفاصيل محل الشكوى تم تداولها أيضًا عبر حسابات شخصية لأفراد من أسرة حسام حسن، فضلًا عن ظهور ممثلين قانونيين عن أفراد الأسرة في وسائل الإعلام وتناولهم لهذه الوقائع.

واعتبر التقرير أن ذلك يمثل قرينة على عدم وجود اعتراض على إعلان تلك التفاصيل أو تداولها، وهو ما أخذته اللجنة في الاعتبار عند بحث الشكوى وتقييم المواد محل الاعتراض.

وأكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن اتخاذ إجراءات ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة كان من شأنه أن يمثل مساسًا بحرية الصحافة والإعلام التي يكفلها القانون والدستور.