الأربعاء 07 أكتوبر 2026 الموافق 26 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل| مي عبد الحميد تعلن موعد طرح وحدات جديدة للإسكان منخفض الدخل

 مي عبد الحميد
مي عبد الحميد

شاركت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، عبر تقنية «الفيديو كونفرنس»، في جلسة حوارية بعنوان «من الإسكان إلى الشمول: كيف يدعم تمويل الإسكان الميسّر الشمول المالي»، ضمن فعاليات أسبوع الشمول المالي 2026، الذي ينظمه مركز الشمول المالي «CFI»، بحضور ومشاركة نخبة من الخبراء والباحثين المتخصصين في التمويل والتنمية الحضرية.

وأدارت الجلسة مارجا سي. هوك-سميت، المؤسسة والمديرة الفخرية لبرنامج تمويل الإسكان الدولي في كلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، وذلك ضمن الدورة الثانية عشرة من المنتدى العالمي الافتراضي السنوي لأسبوع الشمول المالي «FIW»، الذي ينظمه مركز الشمول المالي من مقره في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر 2026.

مشاركة دولية واسعة وتجربة مصرية في الإسكان الميسر

وشهدت الجلسة مشاركة أكثر من 300 خبير من مختلف دول العالم، إلى جانب آلاف المشاركين والحضور، لتبادل الأبحاث والأفكار ووجهات النظر بشأن مستقبل التمويل الشامل عالميًا، كما شارك في الجلسة خبراء وباحثون من مؤسسات دولية وإقليمية يمثلون 37 دولة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والسنغال وفرنسا والهند وتشيلي وأستراليا.

واستعرضت الجلسة تجارب تمويل الإسكان الميسّر ودوره في توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية، إلى جانب بحث آليات دعم الفئات محدودة ومتوسطة الدخل للوصول إلى أدوات تمويل رسمية ومستدامة، مع تسليط الضوء على التجربة المصرية في هذا المجال.

وأوضحت مي عبد الحميد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين» عام 2014، بهدف تنفيذ مليون وحدة سكنية، مع تكليف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بالإشراف على تنفيذ هذه المهمة، التي واجهت في بدايتها العديد من التحديات.

وأكدت أن التزام الصندوق بالوعود الواردة في كراسات الشروط الخاصة بالإعلانات المختلفة كان أحد العوامل الرئيسية التي ساعدت على تجاوز العقبات التي واجهت البرنامج خلال مراحله الأولى، وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة الإسكان المدعوم.

توسع المشاركة التمويلية وتراجع معدلات التعثر

وأشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري إلى أن التحديات التي واجهت البرنامج في بدايته لم تقتصر على القطاع المصرفي، حيث لم يشارك في البداية سوى 4 بنوك، إلى جانب وجود مخاوف لدى المواطنين من التقديم للحصول على الوحدات السكنية بسبب تجارب سابقة في المجال نفسه.

وأوضحت أن الوضع تغير بصورة كبيرة مع تطور المبادرة، حيث ارتفع عدد الجهات المشاركة إلى 31 بنكًا وشركة تمويل، بالتزامن مع زيادة إقبال المواطنين على الوحدات المطروحة، بينما انخفضت نسبة التعثر إلى نحو 0.5%، في ظل حرص المستفيدين على الالتزام بسداد الأقساط في مواعيدها.

وأكدت مي عبد الحميد أن الصندوق عمل على بناء منظومة متكاملة من خلال التعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات، بهدف تسهيل حصول المواطنين على وحداتهم السكنية بفائدة مخفضة وفترات تمويل طويلة تتناسب مع طبيعة الفئات المستهدفة.

وشمل التعاون المحلي البنك المركزي المصري ووزارة المالية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، بينما امتد التعاون دوليًا إلى مؤسسات رائدة، من بينها البنك الدولي الذي قدم قرضًا بقيمة مليار دولار للصندوق، إلى جانب مؤسسة التمويل الدولية «IFC».

«سكن لكل المصريين» يعزز الشمول المالي

وأوضحت مي عبد الحميد أن مبادرة «سكن لكل المصريين» لا تقتصر على العاملين في القطاع الحكومي، وإنما تشمل العاملين في القطاع الخاص وأصحاب المهن الحرة، مع استحداث أدوات جديدة لتعزيز الجدارة الائتمانية للأشخاص الذين لا يعملون بصورة رسمية.

وأشارت إلى أن هذه الإجراءات انعكست على توسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية، حيث يتعامل أكثر من 50% من المستفيدين من المبادرة مع البنوك لأول مرة، وهو ما يعكس الدور الذي يمكن أن يؤديه تمويل الإسكان الميسّر في تعزيز الشمول المالي ودمج شرائح جديدة في القطاع المصرفي.

ولفتت إلى أن نسبة السيدات المستفيدات من البرنامج بلغت 24%، بينما تم تخصيص 5% من الوحدات المطروحة للمواطنين من ذوي الهمم، في حين وصلت نسبة المستفيدين من العاملين في المهن الحرة إلى 25%.

وحدات خضراء وبرنامج جديد للإيجار

وأكدت مي عبد الحميد أن الصندوق يعمل على تنويع الخيارات السكنية المتاحة أمام المواطنين منخفضي الدخل، ومن بينها مبادرة «العمارة الخضراء» التي انطلقت عام 2020 لتوفير وحدات صديقة للبيئة منخفضة الدخل، وتعد الأولى من نوعها في المنطقة.

وتهدف المبادرة إلى ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وخفض الانبعاثات الكربونية، بالاعتماد على تصنيف الهرم الأخضر «GPRS»، حيث حصلت أكثر من 41 ألف وحدة سكنية خضراء على شهادة «GPRS»، فيما حصلت أكثر من 14 ألف وحدة على شهادة «EDGE» الدولية.

كما أطلق الصندوق برنامجًا جديدًا للإيجار يضم نحو 15 ألف وحدة سكنية مدعمة، بمساحات تتراوح بين 75 و90 مترًا مربعًا، وبقيمة إيجارية تبدأ من 1500 جنيه، ويستهدف البرنامج الفئات التي لا تستطيع الاستفادة من برامج التملك، لتوفير بدائل سكنية تتناسب مع احتياجاتها وقدراتها المالية.

شراكة مع القطاع الخاص واستمرار تطوير البرنامج

وأوضحت الرئيس التنفيذي للصندوق أن العمل يتواصل لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص لتنفيذ وحدات سكنية للفئات منخفضة الدخل، حيث تم طرح عدد من قطع الأراضي أمام المطورين العقاريين من القطاع الخاص، وانتهى الصندوق من أعمال فض المظاريف والاختيار والترسية، تمهيدًا لطرح الوحدات للمواطنين ضمن إعلان جديد بنهاية العام الجاري.

وأكدت مي عبد الحميد أن التجربة المصرية في توفير السكن الملائم للمواطنين منخفضي الدخل تحظى بإشادة على المستوى العالمي، وهو ما تعكسه تقارير عدد من المؤسسات الدولية والإقليمية المعنية بقطاع الإسكان والتمويل.

وفي ختام مشاركتها، أجابت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري عن أسئلة الحضور بشأن التجربة المصرية، مؤكدة أن تمويل الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل يمثل محركًا رئيسيًا لتعزيز الشمول المالي، وأن التوسع في هذا المجال يتطلب دعم الإسكان الميسّر وإتاحة التمويل أمام الفئات التي يصعب عليها الوصول إلى مصادر التمويل الرسمية.

وشددت مي عبد الحميد على ضرورة ربط الدعم بمنظومة دقيقة تضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على استدامة البرامج وتقليل المخاطر التي قد تواجهها، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية الحوكمة وتهيئة البيئة التنظيمية المناسبة بما يدعم مشاركة البنوك والقطاع الخاص في برامج تمويل الإسكان.