السبت 22 أغسطس 2026 الموافق 09 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

النائبة بثينة أبو زيد تطالب بدعم أجهزة التفتيش لضمان تطبيق قانون العمل الجديد

النائبة بثينة أبو
النائبة بثينة أبو زيد

أكدت النائبة بثينة أبو زيد، عضو مجلس النواب، أن صدور قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم سوق العمل وتحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، بما يعزز الأمان الوظيفي ويحسن ظروف العمل، مع الحفاظ على استقرار بيئة الاستثمار والإنتاج.

وشددت أبو زيد على أن نجاح القانون لا يتوقف على قوة نصوصه التشريعية، وإنما يرتبط بوجود آليات رقابية فعالة تضمن تنفيذ أحكامه داخل مواقع العمل، مشيرة إلى أن مفتشي وزارة العمل يمثلون إحدى الأدوات الأساسية للدولة في متابعة مدى التزام المنشآت بالقانون ورصد المخالفات والتعامل معها.

بثينة أبو زيد تطالب بزيادة أعداد مفتشي العمل

وطالبت عضو مجلس النواب بزيادة أعداد مفتشي العمل وتدعيم أجهزة التفتيش التابعة لوزارة العمل ومديرياتها في مختلف المحافظات، بما يتناسب مع الزيادة المستمرة في أعداد المنشآت وتنوع الأنشطة الاقتصادية.

وتساءلت عن مدى كفاية أعداد المفتشين الحاليين للقيام بعمليات التفتيش والمتابعة الدورية لآلاف المنشآت، والتأكد من التزامها بمختلف أحكام قانون العمل الجديد.

وأوضحت أن مهام التفتيش يجب أن تشمل متابعة الالتزام بساعات العمل وفترات الراحة والإجازات، إلى جانب مراجعة الأجور وعقود العمل وكشوف المرتبات، والتأكد من تطبيق الحد الأدنى للأجور المقرر قانونًا.

ضرورة تعزيز التفتيش على السلامة والصحة المهنية

وأكدت أبو زيد أهمية تكثيف التفتيش في مجال السلامة والصحة المهنية، باعتباره وسيلة أساسية للحد من مخاطر العمل والوقاية من الحوادث، من خلال التأكد من توفير وسائل الحماية اللازمة وتأمين بيئة العمل والالتزام باشتراطات السلامة.

كما شددت على ضرورة متابعة تطبيق الضمانات القانونية الخاصة بالمرأة العاملة، بما يشمل حقوقها المتعلقة بالحمل والولادة والإجازات، والتأكد من عدم تعرضها لأي شكل من أشكال التمييز أو الانتقاص من حقوقها.

وأضافت أن الرقابة يجب أن تمتد إلى مختلف جوانب علاقة العمل، وفي مقدمتها العقود والحقوق الأساسية للعاملين، لضمان عدم وجود ممارسات تخالف القانون أو تنتقص من الحقوق المقررة للعمال.

الرقمنة وتطوير مهارات المفتشين

وأشارت النائبة إلى أن تطوير منظومة التفتيش لا يعتمد فقط على زيادة أعداد المفتشين، وإنما يتطلب أيضًا رفع كفاءتهم من خلال التدريب المستمر على أحكام قانون العمل الجديد، وتزويدهم بالإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لأداء مهامهم بكفاءة.

وطالبت بالتوسع في استخدام النظم الرقمية وقواعد البيانات وربط بيانات المنشآت والعاملين والتأمينات والأجور، بما يساعد أجهزة التفتيش على تحديد المخاطر ورصد المخالفات بصورة أكثر دقة وسرعة.

كما دعت إلى وضع خطط تفتيش دورية بالتوازي مع تنفيذ حملات تفتيش مفاجئة، مع إعطاء الأولوية للمنشآت ذات المخاطر المرتفعة والأعداد الكبيرة من العمال، وسرعة التعامل مع شكاوى العاملين، وتعزيز التفتيش الوقائي في مجال السلامة والصحة المهنية.

«الهدف ليس استهداف أصحاب الأعمال»

وشددت بثينة أبو زيد على أن تدعيم أجهزة التفتيش لا يستهدف أصحاب الأعمال، وإنما يهدف إلى ضمان تطبيق القانون وتحقيق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية.

وقالت إن أصحاب الأعمال الملتزمين يحتاجون إلى دولة تضمن لهم المنافسة العادلة، في الوقت الذي يحتاج فيه العامل إلى حماية حقوقه وضمان تطبيق القانون داخل موقع العمل.

واختتمت النائبة بالتأكيد على أن دعم جهاز التفتيش بوزارة العمل يمثل استثمارًا في استقرار سوق العمل، وحماية حقوق العمال، ودعم المنشآت الملتزمة، وتحقيق العدالة بين أطراف العملية الإنتاجية.

وطالبت وزارة العمل بإجراء دراسة للاحتياجات الفعلية لأجهزة التفتيش، ووضع خطة زمنية لزيادة أعداد المفتشين ورفع كفاءتهم وتطوير أدوات العمل، بما يضمن وصول أحكام قانون العمل الجديد إلى مختلف المنشآت والعاملين.

وأكدت أن قوة القانون لا تكتمل إلا بوجود جهاز تفتيش قوي وقادر على تطبيق أحكامه على أرض الواقع.