السبت 22 أغسطس 2026 الموافق 09 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

سؤال برلماني للحكومة بشأن تقليص فصول التمريض الحكومي في محافظة المنيا

النائب حسين غيته
النائب حسين غيته

تقدم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن تقليص أعداد فصول مدارس التمريض الحكومية في مركزي مغاغة وبني مزار بمحافظة المنيا، رغم استمرار احتياج المستشفيات والمنشآت الصحية إلى الكوادر التمريضية.

وأكد غيته أن مدارس التمريض تمثل أحد المسارات الرئيسية لإعداد الكوادر اللازمة للقطاع الصحي، مشددًا على ضرورة أن يستند تحديد أعداد المقبولين إلى احتياجات المنظومة الصحية الحالية والمستقبلية، وليس إلى تقديرات مؤقتة لحجم العجز وقت اتخاذ القرار.

تقليص فصول التمريض يثير تساؤلات

وأوضح عضو مجلس النواب أن مركز مغاغة كان يشهد خلال السنوات الماضية قبول الطلاب من خلال فصلين للبنين وفصلين للبنات، إلى جانب وجود فصلين للتمريض في مركز بني مزار، قبل أن يتم تقليص العدد خلال العام الدراسي الحالي إلى فصل واحد للبنين وفصل واحد للبنات، ما أدى إلى تراجع فرص القبول أمام أبناء هذه المناطق.

وأشار إلى أن المبررات المتداولة بشأن تقليص أعداد الفصول، ومن بينها عدم وجود عجز أو عدم الحاجة إلى أعداد إضافية من خريجي التمريض، تحتاج إلى توضيح، خاصة مع وجود احتياجات فعلية للكوادر التمريضية داخل عدد من المنشآت الصحية.

وطالب غيته بالكشف عن الأسس التي اعتمدت عليها الوزارة في تحديد الطاقة الاستيعابية لمدارس التمريض، وما إذا كانت هناك دراسة حديثة لحجم الاحتياجات الفعلية من هيئة التمريض، تشمل أعداد العاملين ومعدلات التقاعد والاستقالات والهجرة، إلى جانب خطط التوسع في المستشفيات والمنشآت الصحية خلال السنوات المقبلة.

تساؤلات حول التوازن بين التعليم الحكومي والخاص

وتساءل النائب عن مدى اتساق تقليص أعداد المقبولين في مدارس التمريض الحكومية مع منح تراخيص لمعاهد أو مؤسسات تعليمية خاصة في المجال نفسه، مؤكدًا أن التعليم الخاص ليس محل اعتراض طالما يخضع للضوابط والمعايير والرقابة، لكن يجب وجود رؤية واضحة تضمن التوازن بين التعليم الحكومي والخاص وفقًا لاحتياجات الدولة.

كما طالب الوزارة بتوضيح كيفية تحديد أعداد الطلاب المقبولين في برامج التعليم التمريضي، وما إذا كانت أعداد الخريجين المتوقعين من المؤسسات الحكومية والخاصة يتم احتسابها معًا وربطها بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للقطاع الصحي وسوق العمل.

التخطيط للتمريض لا يجب أن يعتمد على العجز الحالي فقط

وشدد غيته على أن تحديد أعداد المقبولين في مدارس ومعاهد التمريض يجب ألا يعتمد فقط على عدد الوظائف الشاغرة في وقت اتخاذ القرار، وإنما يجب أن يكون جزءًا من خطة طويلة الأجل للقوى البشرية في القطاع الصحي.

وأوضح أن هذه الخطة ينبغي أن تراعي التوسع المتوقع في الخدمات الصحية، ومعدلات التقاعد والاستقالات والهجرة، إلى جانب التوزيع الجغرافي للكوادر، بما يمنع ظهور فجوات مستقبلية في أعداد هيئة التمريض.

وتساءل عن حجم العجز الفعلي في أعداد هيئة التمريض داخل مستشفيات ومراكز الرعاية الصحية بمحافظة المنيا، خاصة في مركزي مغاغة وبني مزار والمناطق المحيطة بهما، وما إذا كانت أعداد الطلاب المقبولين حاليًا في مدارس التمريض الحكومية كافية لتلبية الاحتياجات خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن الهدف ليس زيادة أعداد الطلاب بصورة عشوائية، وإنما وضع تخطيط يربط بين التعليم واحتياجات سوق العمل والمنظومة الصحية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة التعليم والتدريب وعدم تجاوز الطاقة التدريبية الفعلية للمنشآت الصحية.

مطالب بإعادة النظر في أعداد الفصول

وطالب عضو مجلس النواب وزارة الصحة بإعادة النظر في أعداد فصول التمريض الحكومية بمركزي مغاغة وبني مزار، وزيادة الطاقة الاستيعابية وفقًا للاحتياج الفعلي، أو الإبقاء على أعداد الفصول السابقة إذا أثبتت الدراسات وجود حاجة إليها.

كما دعا إلى إجراء مراجعة شاملة لأعداد المقبولين في مدارس التمريض الحكومية على مستوى محافظة المنيا، وربطها بخطة واضحة لاحتياجات المستشفيات والمنشآت الصحية من هيئة التمريض، مع مراعاة التوازن بين أعداد المقبولين في مؤسسات التعليم الحكومي والخاص.

فرص التعليم التمريضي لأبناء المنيا

وأكد غيته أن القضية لا ترتبط فقط بأعداد المقبولين، وإنما أيضًا بتكافؤ الفرص في الحصول على التعليم الحكومي، خاصة أن مدارس التمريض تمثل فرصة مهمة لأبناء الأسر محدودة ومتوسطة الدخل للحصول على تعليم متخصص يفتح لهم مسارًا مهنيًا مرتبطًا باحتياجات سوق العمل.

وأوضح أن تقليص أعداد الفصول الحكومية دون إعلان واضح عن الأسباب والدراسات التي استند إليها القرار قد يحد من فرص أبناء مغاغة وبني مزار والمناطق المحيطة في الالتحاق بالتعليم التمريضي، بينما قد لا تتمكن بعض الأسر من تحمل تكاليف البدائل التعليمية الخاصة.

وشدد على ضرورة التنسيق بين الجهات المسؤولة عن التعليم التمريضي والجهات المعنية بتخطيط القوى البشرية في القطاع الصحي، حتى لا تعمل كل جهة بمعزل عن الأخرى، بما قد يؤدي إلى عدم التوازن بين أعداد الخريجين والاحتياجات الفعلية للمنظومة الصحية.

وطالب الوزارة بالكشف عن مدى وجود دراسة مكتوبة ومحدثة للاحتياجات الفعلية من هيئة التمريض بمحافظة المنيا، وبصفة خاصة في مستشفيات ومراكز مغاغة وبني مزار، على أن تتضمن أعداد العاملين ومعدلات العجز والتقاعد والاستقالات والهجرة والاحتياجات المستقبلية.

واختتم النائب حسين غيته بالتأكيد على ضرورة تحقيق توازن بين احتياجات الدولة من الكوادر التمريضية وأعداد المقبولين في مؤسسات التعليم المختلفة، مع ضمان عدم حرمان أبناء المناطق المحتاجة من فرص التعليم الحكومي دون أسباب واضحة، وأن تستند قرارات تحديد أعداد الفصول إلى دراسات دقيقة تراعي احتياجات المنظومة الصحية الحالية والمستقبلية.