«كنت مكتئبة وبتمنى يكون حلم».. هالة زايد تكشف كواليس اختيارها وزيرة للصحة
كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، تفاصيل جديدة من مسيرتها المهنية، بداية من كواليس اختيارها لتولي حقيبة وزارة الصحة عام 2018، مرورًا بتجربتها في مستشفى 57357 ومبادرة «100 مليون صحة»، وصولًا إلى زيارتها للصين خلال جائحة كورونا.
وقالت زايد، خلال مشاركتها في بودكاست «رؤية أخرى» الذي يقدمه الإعلامي عبداللطيف المناوي، إن خبراتها السابقة داخل وزارة الصحة، إلى جانب تجربتها في مستشفى 57357، أسهمت في ترشيحها لتولي المنصب الوزاري.
هالة زايد: لم أكن أعمل في وزارة الصحة وقت اختياري وزيرة
وأوضحت هالة زايد أنها لم تكن تعمل في وزارة الصحة وقت اختيارها وزيرة، بعدما كانت قد غادرت الوزارة لمدة عامين وانتقلت للعمل في مستشفى 57357.
وأضافت أن تجربتها في المستشفى أتاحت لها التعرف بصورة أوسع على الجانب التعليمي ونماذج تقديم الخدمات الصحية، مشيرة إلى مشاركتها في إنشاء أكاديمية 57357 واستقدام برامج تعليمية بالتعاون مع جامعات عالمية.
وقالت: «تجربة 57 عرضتني للجانب التعليمي، وكمان خلتني أشوف الخدمة الصحية الصح شكلها إيه»، واصفة تجربتها هناك بأنها «من أحسن التجارب».
وأشارت إلى أن العمل داخل وزارة الصحة يركز بدرجة كبيرة على محاولة إصلاح الأوضاع القائمة، بينما أتاحت لها تجربة 57357 فرصة الاطلاع على نموذج مختلف في تقديم الخدمات الصحية.
اللي عملته بعد 25 يناير أضعاف اللي عملته وأنا وزيرة
وكشفت زايد أن اختيارها لتولي وزارة الصحة استند، بحسب ما علمته، إلى تقييم أدائها خلال فترة عملها في عهد الدكتور حاتم الجبلي، إلى جانب ما قدمته خلال الفترة التي أعقبت ثورة 25 يناير.
وقالت: «يمكن اللي عملته من 25 يناير لغاية 2015 أو 2016 عشرات أضعاف اللي عملته وأنا وزيرة».
وأوضحت أن تلك المرحلة تضمنت التعامل مع ظروف سياسية وأمنية معقدة، من بينها الحفاظ على الخدمات الصحية خلال المليونيات وفترات الاضطراب، إلى جانب الحفاظ على أسرار الدولة والعمل في ظل أنظمة وصور متغيرة لإدارة المشهد.
6 أيام من القلق قبل تولي وزارة الصحة
وتحدثت وزيرة الصحة السابقة عن الأيام التي سبقت توليها المنصب، موضحة أنها التقت الدكتور مصطفى مدبولي يوم جمعة، قبل أن تؤدي اليمين الدستورية يوم الخميس التالي.
وقالت عن تلك الفترة: «الست أيام دول ماخرجتش من باب أوضتي وكنت مكتئبة جدًا، وكنت بتمنى إن ده يكون حلم مش حقيقة».
وأشارت إلى أن العمل العام يضع المسؤول تحت ضغط مستمر، بسبب الانتقادات والتعليقات التي قد تصدر من أشخاص لا يطلعون على تفاصيل العمل من الداخل.
واستشهدت بما تعرض له الدكتور حاتم الجبلي من انتقادات، رغم ما وصفته بجهوده الكبيرة في مجالات العمل والتدريب.
فيروس سي.. أبرز الملفات أمام هالة زايد
وعن أبرز الملفات التي واجهتها عقب توليها وزارة الصحة، قالت زايد إن فيروس سي كان أحد أكبر التحديات، موضحة أن المرض لم يكن قضية صحية فقط، وإنما كان يمثل عائقًا أمام التنمية بسبب تأثيره على القوى البشرية والإنتاجية.
وأوضحت أن التعامل مع الملف تطور لاحقًا إلى مبادرة «100 مليون صحة»، التي توسعت لتشمل إجراء مسح للأمراض غير السارية، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة، إلى جانب فحص فيروس سي.
وقالت إن الفكرة قامت على الوصول إلى المواطنين وفحص أعداد كبيرة منهم، مشيرة إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت ترى أن إجراء مسح لنحو 60 مليون مواطن خلال 7 أشهر أمر غير مسبوق.
وأضافت: «عملنا المعجزة دي»، موضحة أن تنفيذ المبادرة اعتمد على الدعم السياسي والتمويل والقدرات التنفيذية المتاحة على الأرض.
هالة زايد: «الأرقام كانت حقيقية 100%»
وردًا على التشكيك الذي أثير وقتها بشأن أرقام مبادرة «100 مليون صحة»، أكدت زايد أن النتائج المعلنة كانت حقيقية، قائلة: «الأرقام كانت حقيقية 100%».
وأشارت إلى حصول مصر على إشادات دولية بسبب تجربتها، موضحة أن مصر أصبحت، وفق ما ذكرته، أول دولة في العالم تحصل على الإشهاد الدولي بخلوها من فيروس سي.
وشددت على أن المبادرة لم تقتصر على الفحص، قائلة: «إحنا مش بس فحصنا، إحنا عالجنا الناس مجانًا».
«100 مليون صحة» مهدت للتعامل مع كورونا
وربطت وزيرة الصحة السابقة بين نجاح مبادرة «100 مليون صحة» وقدرة الدولة على التعامل مع جائحة كورونا لاحقًا.
وأوضحت أن المبادرة أسهمت في إنشاء قاعدة بيانات صحية للمواطنين، الأمر الذي ساعد على تحديد المصابين بالأمراض المزمنة والفئات الأكثر احتياجًا للرعاية، وهو ما اعتبرته عاملًا مهمًا في التعامل مع تداعيات الجائحة.
وقالت: «النجاح ده هو اللي خلانا نقدر نواجه أزمة كورونا بعد كده»، موضحة أن معرفة الحالات المرضية والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات ساعدت في توجيه الرعاية خلال الأزمة.
لماذا سافرت هالة زايد إلى الصين خلال جائحة كورونا؟
وكشفت زايد تفاصيل زيارتها إلى الصين خلال فترة انتشار فيروس كورونا، موضحة أنها اقترحت بنفسها السفر إلى الصين حاملة مساعدات، وحصلت على موافقة الرئيس عبدالفتاح السيسي، فيما صدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بالموافقة على الزيارة.
وقالت: «أنا اقترحت أروح الصين وقت جائحة كورونا، وتمت الموافقة عليها من سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي وأصدر توجيهاته إن هالة تسافر بمعونات للصين فورًا».
وأكدت أن الزيارة لم تكن صحية فقط، وإنما حملت رسالة سياسية وإنسانية، معتبرة أن التضامن مع الصين خلال تلك الظروف كان موقفًا تاريخيًا.
ووصفت زايد زيارتها للصين بأنها كانت استثنائية، قائلة: «كنت المسؤولة السياسية الوحيدة في الكوكب اللي دخلت الصين وقت الوباء».
وتحدثت عن المخاوف التي انتابت الوفد المرافق لها، موضحة أنهم سافروا على متن طائرة كان جميع ركابها من الصينيين، وكان بعضهم يسعل، لكنها رأت أن أهمية الزيارة السياسية والإنسانية تستحق المضي قدمًا فيها.
وقالت: «قلت لهم دي زيارة مهمة سياسيًا، وبتخلي مصر تحت الاسبوت عالميًا».
وأوضحت أن الرسالة التي أرادت مصر إيصالها كانت واضحة، وهي الوقوف إلى جانب الصين في وقت الأزمة، خصوصًا أن البلدين تربطهما علاقات اقتصادية، وكانت مصر تستورد من الصين مستلزمات مرتبطة بالقطاع الصحي.
وأضافت: «لما تروح للصين العملاقة اللي بنستورد منها المستلزمات، دي حاجة مهمة جدًا، ورسالة تضامن إن مصر موجودة في كل الأزمات».
- هالة زايد
- هالة زايد وزيرة الصحة
- وزيرة الصحة السابقة
- هالة زايد تصريحات
- مسيرة هالة زايد المهنية
- تولي هالة زايد وزارة الصحة
- وزارة الصحة 2018
- مستشفى 57357
- تجربة هالة زايد في 57357
- مبادرة 100 مليون صحة
- فيروس سي في مصر
- علاج فيروس سي
- القضاء على فيروس سي
- أرقام 100 مليون صحة
- هالة زايد وكورونا
- جائحة كورونا
- زيارة هالة زايد للصين
- هالة زايد في الصين
- مصر والصين
- كورونا في مصر
- مكافحة الأمراض المزمنة
- المبادرات الصحية في مصر
- حاتم الجبلي
- مصطفى مدبولي
- بودكاست رؤية أخرى
- عبداللطيف المناوي
- أخبار الصحة
- وزارة الصحة والسكان




