إبراهيم عيسى عن «القراءة للجميع»: مشروع ثقافي عظيم تراجع بعد رحيل مبارك
تحدث الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى الحديث عن مشروع القراءة للجميع ومكتبة الأسرة، مشيدًا بالدور الذي قامت به سوزان مبارك في دعم المشروع، معتبرًا أنه كان من أبرز الأنشطة الثقافية التي ارتبطت بزوجات الرؤساء في مصر خلال العهد الجمهوري.
وقال إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر صفحته على "فيسبوك" إن المشروع أسهم في إيصال الكتب إلى شريحة واسعة من الشباب، كما تضمن إصدارات تناولت مواجهة التكفير والتطرف، معتبرًا أن التجربة تركت أثرًا ثقافيًا مهمًا.
وأضاف أن المشروع كان واحدة من أعظم أنشطة زوجات الرئيس في مصر منذ بدء العهد الجمهوري، مشيرًا إلى ما وصفه بالدعم الذي قدمته سوزان مبارك لإنشاء المشروع واستمراره.
إبراهيم عيسى: مشروع "القراءة للجميع" ساهم في تثقيف الشباب
وأشار الإعلامي إلى أن مشروع القراءة للجميع ومشروع مكتبة الأسرة لم يكونا مجرد مبادرات لنشر الكتب، وإنما مشروعات واسعة ساعدت على إيصال المعرفة إلى أكبر عدد ممكن من الشباب في ذلك الوقت.
ولفت إلى وجود كتب ضمن المشروع واجهت أفكار التكفير والتطرف، مؤكدًا أن هذا الجانب يمثل أحد العناصر المهمة في التجربة الثقافية.
تراجع المشروع بعد رحيل مبارك
وعلى الجانب الآخر، انتقد إبراهيم عيسى ما وصفه بتراجع المشروع وتآكله بعد رحيل الرئيس الأسبق حسني مبارك عن الحكم وبعد أحداث 25 يناير.
وقال إن المشروع "تضاءل وتآكل وتقلص" بعد تلك المرحلة، متحدثًا كذلك عن اختفاء الصورة التي كانت ترتبط بسوزان مبارك من الإصدارات التي كانت تحمل اسم السلسلة.
انتقاد لإزالة الأسماء والصور من المشروعات
وتساءل إبراهيم عيسى عن سبب عدم الحفاظ على المشروع باعتباره تجربة ثقافية مستقلة عن الأشخاص، مؤكدًا أن القيمة الأساسية للمشروع تتجاوز ارتباطه بالرئاسة.
وتابع: "اختفاء صور سوزان مبارك من على مطبوعات سلسلة القراءة للجميع ومكتبة الأسرة، بعد رحيل الرئيس مبارك عن الحكم وكأنه ليس هناك نوع من الأصالة ولا الحفاظ على ما تبقى من تقاليد الدولة الأصيلة، وأن هذا المشروع الرائع والعظيم يبقى عليه السيدة سوزان مبارك وهي تستحق ذلك".
وقال: "كل نظام وكل عصر وكل وقت له ما له وعليه ما عليه، وهذا المشروع مشروع مكتبة الأسرة ومشروع مهرجان القراءة للجميع، له علاقة بالرئيس مبارك، لكن له أكثر لسيدة سوزان مبارك"
وأضاف أن إزالة الصورة بعد تغير النظام، من وجهة نظره، تعكس مشكلة أوسع تتعلق بعدم الحفاظ على استمرارية المشروعات التي أثبتت نجاحها.
إبراهيم عيسى: "إحنا بلد لا تتعلم من دروسها"
وانتقل إبراهيم عيسى إلى انتقاد ما وصفه بعدم التعلم من تجارب الماضي، قائلًا: "لا أحد يتعظ ولا حد هيتعظ أصلا، هذه بلد ضد العظة، وكأنها محصنة ضد العظة".
وأضاف أن الحياة تقدم دروسًا وتجارب، وأن المشكلة تبدأ عندما لا يتم استيعابها أو التعلم منها، مشيرًا إلى أن تكرار الأخطاء يمثل أزمة متكررة في مصر والمجتمعات والدول العربية.