نشأت الديهي عن ديون مصر: «إحنا مسكرناش بالفلوس»
دافع الإعلامي نشأت الديهي عن موقف مصر الاقتصادي، منتقدًا الطريقة التي يتم بها تناول ملف الديون، ومعتبرًا أن التركيز على حجم الدين دون النظر إلى أوجه استخدام الأموال لا يقدم الصورة الكاملة عن الاقتصاد المصري.
نشأت الديهي يرد على منتقدي ديون مصر: “خدت الفلوس عملت بنية تحتية ودولة قادرة”
وضرب نشأت الديهي خلال تقديم برنامج "بالورقة والقلم" عبر قناة "Ten" مثالًا من الحياة اليومية لتوضيح فكرته، متسائلًا عن مصير الأموال التي تم اقتراضها، وقال: “هو إحنا الـ160 مليار سكرنا بيها يعني؟”، موضحًا أن هذه الأموال ارتبطت بتنفيذ مشروعات في مجالات مختلفة.
وأشار إلى عدد من المشروعات ومنها العاصمة الإدارية الجديدة، والعلمين الجديدة، والطرق، والمطارات، والموانئ، والقطارات السريعة، ومحطات المياه، والمدن الجديدة، مؤكدًا أن الهدف منها، كان إنشاء بنية أساسية تخدم الدولة في الحاضر والمستقبل.
وقال: “أنا خدت الفلوس عملت بيها دولة.. أخدت الفلوس عملت بنية تحتية لدولة قادرة”، متسائلًا عن سبب تجاهل هذه المشروعات عند مناقشة ملف الديون.
وانتقد "الديهي" ما وصفه بالمبالغة في تقديم الأخبار السلبية عن مصر، داعيًا إلى عدم التعامل مع كل حادث أو واقعة وكأنها تعبر عن الدولة بأكملها.
وقال: “يا جماعة رفقًا ببلدنا”، مشيرًا إلى أن مثل هذه الوقائع تحدث في دول مختلفة، وأن التعامل معها يجب أن يكون في إطارها الطبيعي دون تضخيم أو تعميم.
وأضاف أن مصر تستقبل أعدادًا كبيرة من السائحين وتشهد يوميًا حركة واسعة، معتبرًا أن وقوع حادث أو واقعة لا يعني تلقائيًا أن الدولة بأكملها تعاني أزمة.
الديهي يرد على المقارنات الخاصة بديون الدول
وتطرق الإعلامي نشأت الديهي إلى ترتيب الدول الأكثر مديونية، محذرًا من إجراء مقارنات سطحية بين حجم ديون الدول دون النظر إلى قدراتها الاقتصادية وإمكاناتها ومصادر دخلها.
وأوضح أن الدولة التي تمتلك اقتصادًا كبيرًا ومشروعات وإيرادات متعددة لا يمكن مقارنتها بشخص محدود الدخل عليه دين بسيط، لأن القدرة على السداد تختلف جذريًا.
وأشار إلى موارد مصر، ومنها السياحة والمصريين في الخارج وقناة السويس، مؤكدًا أن الدولة لديها موارد وإمكانات يجب أخذها في الاعتبار عند تقييم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
نشأت الديهي: "هل في حد خبط على بابنا وقال هرفع عليكم قضية إفلاس؟"
وتساءل نشأت الديهي عن وجود مؤشرات على عدم قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها، قائلًا: “في مرة يا جماعة في حد جه خبط على بابنا وقال يا جماعة أنتم ما دفعتوش وأنا هرفع عليكم قضية إفلاس؟ ما حصلتش”.
كما أشار إلى مستوى الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي ذكر أنه يقارب 56 مليار دولار، واعتبره رقمًا مهمًا في تقييم الوضع المالي للدولة.
وقال إن هذا الاحتياطي يسهم في تغطية احتياجات البلاد من الغذاء والدواء والطاقة، مستندًا إلى ما طرحه خلال حديثه عن قدرة الاحتياطي على دعم الاحتياجات الأساسية.
ووجه "الديهي" رسالة لموجهي الانتقادات من خارج مواقع المسؤولية، معتبرًا أن إدارة الملفات الاقتصادية والعمل العام تختلف تمامًا عن الحديث عنها عن بعد، قائلًا: “اللي على البر عوام، لكن حد فيهم ييجي يقول تعالى امسك وخلصها لنا”.
كما أشار نشأت الديهي خلال حديثه إلى أن الكاتب د. عمار علي حسن نشر تغريدة انتقد فيها فشل الحكومة في قراءة نفسية المواطن وثقافته، وهو ما دفعه للتعليق قائلًا: "والله العظيم أتمنى أن يتم اختيار وتعيين الدكتور عمار علي حسن وزيرًا للثقافة، طالما عنده أفكار ورؤية بجد، يلا ونشوف هيقدر يعمل إيه.. أنت بتقول إن الناس فشلت في النفاذ لعقلية المواطن ونفسيته وشخصيته، تعالى يا دكتور يمكن عندك الخلطة اللي تحل الأزمة".
وأشار إلى أن الظروف الحالية شديدة التعقيد والصعوبة، وأن العمل العام يتضمن تحديات حقيقية وضغوطًا كبيرة، داعيًا من يطرح حلولًا أو ينتقد الأداء إلى تقديم تصور عملي قابل للتنفيذ.
وأكد أن “القصة مش ورق، القصة مش كلام في الفضائيات”، معتبرًا أن التقييم الحقيقي يكون من خلال العمل والقدرة على التعامل مع الملفات المعقدة على أرض الواقع، متابعًا: "الانتقاد سهل جدًا، اللي عاوز يشتغل ينزل يشتغل بجد ويوريني بجد، الظروف شديدة التعقيد والصعوبة".