الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الموافق 05 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

البكالوريا المصرية 2027.. شروط دخول الامتحان ومسارات التقييم

التربية والتعليم
التربية والتعليم

يستعد التعليم الثانوي في مصر لمرحلة جديدة مع بدء تطبيق نظام البكالوريا المصرية، الذي يأتي ضمن توجه لإعادة تنظيم سنوات المرحلة الثانوية وتقديم نموذج أكثر مرونة في الدراسة والتقييم، مع منح الطلاب فرصًا متعددة لتحسين نتائجهم واختيار مسارات تعليمية تتوافق مع اهتماماتهم وطموحاتهم الجامعية والمهنية.

الفرق بين البكالوريا والثانوية العامة

ويختلف النظام الجديد عن الشكل التقليدي للثانوية العامة في فلسفته الأساسية؛ فبدلًا من تركيز نتيجة الطالب في امتحان نهائي واحد، تمتد عملية احتساب الشهادة على عامين، مع إتاحة فرص إضافية لأداء الاختبارات وتحسين الدرجات وفق القواعد التي تحددها وزارة التربية والتعليم.

ويتمثل أحد أبرز الفروق في نظام التقييم؛ إذ يمنح نظام البكالوريا الطالب إمكانية إعادة الامتحان لتحسين النتيجة، بما يقلل من تأثير التعثر في محاولة واحدة على مجموعه النهائي.

كما يبدأ احتساب الشهادة الفعلية من الصف الثاني الثانوي، بينما يمثل الصف الأول الثانوي مرحلة تأسيسية وتهيئة للطالب قبل دخوله مرحلة الشهادة.

وبهذه الآلية، يتحول التقييم من اختبار واحد شديد التأثير إلى عملية أكثر امتدادًا تسمح للطالب بتدارك الأخطاء وتحسين مستواه.

شروط دخول امتحانات البكالوريا

يرتبط دخول الطالب الامتحان النهائي لنظام البكالوريا بتحقيق نسبة محددة في أعمال التقييم المستمر، إذ يشترط الحصول على 60% من درجات التقييمات الأسبوعية والشهرية.

ويعني ذلك أن تقييم الطالب لن يعتمد على ورقة الامتحان النهائية وحدها، وإنما سيكون أداؤه خلال العام الدراسي جزءًا من منظومة التقييم المؤهلة لدخول الاختبار.

أما التربية الدينية فتظل مادة نجاح ورسوب ولا تدخل درجاتها ضمن المجموع النهائي، مع اشتراط الحصول على 70% على الأقل لاجتيازها.

مواعيد امتحانات الصف الثاني الثانوي

يمثل الصف الثاني الثانوي السنة الأولى التي تدخل ضمن حساب الشهادة في نظام البكالوريا، ويؤدي الطالب الامتحان للمرة الأولى خلال شهر مايو دون رسوم، مع إتاحة فرصة أخرى خلال شهر يوليو لتحسين النتيجة، وفق الضوابط والرسوم التي تحددها الوزارة.

وتوفر هذه الآلية للطالب مساحة إضافية لتحسين أدائه بدلًا من أن تصبح نتيجة الامتحان الأول نهائية وغير قابلة للتعديل.

ماذا يحدث في الصف الثالث الثانوي من البكالوريا؟

يستكمل الطالب في الصف الثالث الثانوي السنة الثانية من شهادة البكالوريا، ويؤدي امتحاناته للمرة الأولى خلال شهر يونيو مجانًا.

كما يمكنه الاستفادة من فرص إضافية لإعادة الامتحان بهدف رفع مجموعه أو إعادة المواد التي يحتاج إلى تحسين نتيجتها، وذلك وفق القواعد والمواعيد التي تعلنها وزارة التربية والتعليم.

وهنا يظهر اختلاف جوهري عن النظام التقليدي، إذ لا تكون نتيجة محاولة واحدة هي العامل الوحيد المحدد لمسار الطالب في المرحلة الجامعية.

4 مسارات في نظام البكالوريا

يقسم نظام البكالوريا المصرية الدراسة إلى أربعة مسارات رئيسية، بما يسمح بقدر أكبر من التخصص وفق ميول الطالب وقدراته وأهدافه المستقبلية، وتشمل المسارات:

1- مسار الطب وعلوم الحياة

يستهدف هذا المسار الطلاب الراغبين في المجالات الطبية والعلمية المرتبطة بعلوم الحياة.

ويبدأ الطالب بدراسة المواد العامة إلى جانب مادة تخصصية اختيارية، قبل الانتقال في العام الثاني إلى الأحياء والكيمياء بمستوى متقدم، بما يتناسب مع طبيعة المسار والتخصصات الجامعية المرتبطة به.

2- مسار الهندسة وعلوم الحاسب

يركز هذا المسار على المجالات العلمية والتكنولوجية، مع دراسة الرياضيات والفيزياء بمستوى متقدم.

كما يتضمن مواد مرتبطة بالبرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن الاختيارات التخصصية، بما يخدم الطلاب الراغبين في دراسة الهندسة وعلوم الحاسب والتخصصات التكنولوجية.

3- مسار الأعمال

يوجه هذا المسار إلى الطلاب المهتمين بالاقتصاد والإدارة والأنشطة التجارية والمالية.

ويدرس الطالب إدارة الأعمال أو المحاسبة خلال العام الأول، ثم ينتقل في العام الثاني إلى الاقتصاد المتقدم والرياضيات، بما يهيئه لمجموعة من التخصصات الجامعية في مجالات الإدارة والاقتصاد والمال.

4- مسار الآداب والفنون

يركز مسار الآداب والفنون على العلوم الإنسانية والاجتماعية والتخصصات ذات الصلة.

ويتيح للطالب في العام الأول الاختيار بين علم النفس أو اللغة الأجنبية الثانية، بينما يدرس في العام الثاني الجغرافيا المتقدمة والإحصاء.

ويمنح هذا المسار مساحة أكبر للطلاب الذين تتجه اهتماماتهم نحو العلوم الإنسانية والاجتماعية والمجالات الفنية، بعيدًا عن المسارات العلمية والتكنولوجية.

تغيير المسار في نظام البكالوريا

من النقاط التي تمنح نظام البكالوريا قدرًا من المرونة إمكانية تغيير المسار بعد الانتهاء من العام الأول، ولا يتم الانتقال بصورة تلقائية، إذ يشترط اجتياز اختبار المادة التخصصية المرتبطة بالمسار الجديد، للتأكد من امتلاك الطالب الأساس العلمي اللازم للانتقال إلى المجال الذي اختاره.

وتتيح هذه الخطوة للطالب إعادة النظر في اختياره الأول إذا اكتشف خلال العام التمهيدي أن ميوله أو قدراته تتناسب بصورة أكبر مع مجال آخر، ولا تدخل درجات الصف الأول ضمن المجموع النهائي للشهادة.

وتشمل المواد التي تدخل في التقييم العلوم والرياضيات واللغة الأجنبية والفلسفة، في حين توجد مواد لا تضاف درجاتها إلى المجموع، من بينها اللغة العربية والتاريخ والتربية الدينية والبرمجة والذكاء الاصطناعي واللغة الأجنبية الثانية، مع الالتزام بقواعد النجاح المقررة لكل مادة.