الثلاثاء 18 أغسطس 2026 الموافق 05 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

خفض استهلاك الكهرباء.. اعرف درجة حرارة التكييف المناسبة

التكييف
التكييف

الإعدادات المناسبة للتكييف لتقليل استهلاك الكهرباء.. مع استمرار موجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف، يتحول التكييف من وسيلة للراحة إلى جهاز أساسي في كثير من المنازل، خصوصًا خلال ساعات الذروة، لكن الاستخدام المتواصل للتكييف ينعكس عادةً على استهلاك الكهرباء، ما يجعل البحث عن إعدادات أكثر كفاءة وسيلة مهمة لتقليل قيمة الفاتورة دون التضحية بالراحة.

تأثير إعدادات التكييف على فاتورة الكهرباء

ويجب العلم أن خفض استهلاك التكييف للكهرباء لا يرتبط فقط بساعات تشغيله، وإنما تلعب درجة الحرارة المحددة على الجهاز دورًا رئيسيًا في كمية الطاقة التي يستهلكها، فالفارق بين ضبط المكيف على 22 درجة مئوية و26 درجة، على سبيل المثال، قد يكون ملموسًا في استهلاك الكهرباء مع مرور الوقت.

تتأثر كمية الكهرباء التي يستهلكها جهاز التكييف بمجموعة من العوامل، من بينها كفاءة الجهاز، ومساحة المكان، والعزل الحراري، ودرجة الحرارة الخارجية، إضافة إلى درجة الحرارة التي يضبط عليها المكيف.

وتوضح بعض التقديرات في مجال كفاءة الطاقة إلى أن رفع درجة ضبط المكيف درجة مئوية واحدة قد يؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة بنحو 1% إلى 3%، وإن كانت النسبة الفعلية تختلف من منزل إلى آخر بحسب ظروف التشغيل.

وبالتالي، فإن تشغيل التكييف على 26 درجة مئوية قد يكون أكثر توفيرًا للطاقة مقارنة بتشغيله على 22 درجة، لأن الجهاز لا يضطر إلى العمل بالقدر نفسه للوصول إلى درجة حرارة منخفضة.

العوامل التي تحدد درجة الحرارة المناسبة للتكييف؟

وجود أشخاص داخل المنزل

يختلف استخدام التكييف بين منزل مأهول طوال اليوم وآخر يغادره سكانه لساعات طويلة.

ففي حالة وجود أفراد الأسرة داخل المنزل وممارستهم أنشطة مختلفة، قد يكون من الضروري اختيار درجة حرارة توفر قدرًا مناسبًا من الراحة، أما في فترات غياب السكان للعمل أو الدراسة، فيمكن رفع درجة ضبط المكيف بدلًا من الاستمرار في تبريد منزل خالٍ.

ومع ذلك، فإن إيقاف الجهاز بصورة كاملة أثناء مغادرة المنزل ليس دائمًا الخيار الأفضل، خصوصًا خلال موجات الحر القاسية، فقد ترتفع درجة حرارة المكان بصورة كبيرة، ما يجعل التكيبف يحتاج عند تشغيله مجددًا إلى العمل لفترة أطول وبجهد أكبر للوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة وبالتالي يستهلك قدرا أكبر من الكهرباء.

لذلك، قد يكون رفع درجة الحرارة أثناء الغياب بدلًا من إيقاف التكييف تمامًا خيارًا عمليًا في بعض الظروف.

الرطوبة عامل لا يقل أهمية

الشعور بالحرارة لا تحدده درجة الحرارة وحدها، فارتفاع نسبة الرطوبة يجعل الأجواء أكثر سخونة وخنقة، حتى إذا كانت قراءة مقياس الحرارة ثابتة.

ولهذا قد يشعر شخص يعيش في منطقة جافة براحة أكبر عند درجة حرارة معينة، بينما يحتاج شخص آخر في منطقة مرتفعة الرطوبة إلى خفض درجة التكييف للحصول على الإحساس نفسه.

ومن هنا، لا يمكن اعتماد رقم واحد باعتباره مناسبًا لجميع الأشخاص والمنازل، وإنما ينبغي الموازنة بين درجة الحرارة والرطوبة ومستوى الراحة الفعلي.

توقيت تشغيل التكييف

تلعب درجة الحرارة الخارجية خلال ساعات اليوم دورًا مباشرًا في كفاءة التبريد.

ففي فترة الظهيرة والعصر، عندما تبلغ درجات الحرارة الخارجية مستوياتها المرتفعة، قد يحتاج التكييف إلى العمل بصورة أكبر للحفاظ على درجة الحرارة الداخلية، أما خلال الصباح والمساء، مع انخفاض الحرارة الخارجية، فيمكن في كثير من الحالات رفع درجة ضبط التكييف مع الحفاظ على أجواء مريحة.

ويعني ذلك أن تعديل إعدادات التكييف وفقًا لوقت اليوم قد يساعد في تقليل استهلاك الكهرباء بدلًا من الاعتماد على درجة ثابتة طوال ساعات التشغيل.

ما درجة الحرارة المناسبة أثناء النوم؟

يختلف الإعداد المناسب ليلًا عن النهار بالنسبة إلى كثير من الأشخاص، إذ يفضل البعض النوم في غرفة أكثر برودة.

ورغم أن خفض درجة حرارة الغرفة قد يكون مريحًا أثناء النوم، فإن ضبط التكييف على أقل درجة ممكنة ليس بالضرورة الخيار الأفضل، فالتبريد المفرط قد يؤدي إلى استهلاك إضافي للكهرباء، فضلًا عن جعل الغرفة أكثر برودة من اللازم.

لذلك، يفضل اختيار درجة معتدلة ومريحة للنوم بدلًا من تشغيل التكييف بأقصى قدرة طوال الليل، مع الاستفادة من المؤقت أو أوضاع التشغيل الاقتصادية إذا كان الجهاز يدعمها.

وبدلًا من البحث عن أقل درجة حرارة ممكنة، فإن الاستخدام الأكثر كفاءة يبدأ من اختيار درجة معتدلة، ثم تعديلها تدريجيًا وفق ظروف المكان، مع تجنب تبريد منزل خالٍ لفترات طويلة وتشغيل الجهاز بإعدادات شديدة الانخفاض دون حاجة فعلية.