ريهام سعيد تحرج مدرسة كيمياء تطالب طلابها بارتداء الحجاب "فيديو"
شهد حوار الإعلامية ريهام سعيد مع مدرسة الكيمياء جهاد، نقاشًا مطولًا حول الحجاب وحرية اختيار المرأة لملابسها، في ظل الحديث عن الفرق بين قواعد اللباس التي تفرضها بعض الأماكن، وبين الأمور الدينية التي ترى ريهام سعيد أنها تخص علاقة الإنسان بربه.
وكانت ريهام سعيد عرضت فيديو لمدرسة الكيمياء جهاد، وهي تقول فيه للطالبات لديها في الدرس أنها ستمنح كل منهم دبوسا لارتداء الحجاب بالشكل الصحيح، وعدم فتح الحجاب في حصتها.
ريهام سعيد: الشورت والبنطلون المقطع لهما علاقة باحترام المكان
وقالت ريهام سعيد خلال حوارها مع مدرسة الكيمياء إن ارتداء الشورت أو البنطلون المقطع يمكن أن يكون محل قواعد تضعها بعض الأماكن، موضحة أن الأمر في هذه الحالة يرتبط باحترام طبيعة المكان.
وأضافت: «الشورت والبنطلون المقطع ليكي حق، لكن الحجاب... التربية إن أنا أعمل حاجة عيب، غير إن الحلال والحرام ده بين عبد وربه»، مؤكدة أن فرض قواعد معينة للملابس داخل بعض الأماكن يختلف عن التدخل في مسألة الحجاب.
وأوضحت ريهام سعيد أن بعض المطاعم والأماكن تضع قواعد محددة للملابس، قائلة إن هناك مطاعم قد تمنع دخول الشخص بالشورت أو بحذاء رياضي، لأن إدارة المكان تعتبر أن طبيعة المكان تتطلب ملابس معينة.
وأضافت: «ده في مطاعم تقول لك لا مينفعش تدخل بجزمة كوتش، مينفعش تدخل بشورت، لأنهم بيعتبروا نوع من الاحترام للمكان، إن المكان ده شيك فمينفعش تستهون بيه».
وأكدت أن الأمر نفسه ينطبق على بعض المؤسسات، مشيرة إلى أن الإنسان لا يمكنه التعامل مع مدرسة أو مكان له طبيعة خاصة باستهانة.

ريهام سعيد: الحجاب «حاجة دينية» والمرأة حرة في اختيارها
وخلال النقاش، فرقت ريهام سعيد بين قواعد اللباس التي ترتبط بالمكان وبين الحجاب، موضحة أن الحديث عن الحجاب يدخل في إطار ديني.
وردت جهاد بأن الحجاب أمر ديني وليس مجرد تقليد، لتؤكد ريهام سعيد وجهة نظرها قائلة: «بس، يبقى ملكيش دعوة».
واستشهدت ريهام سعيد بوجودها في الحوار وهي غير محجبة، قائلة لجهاد: «طب ما إنت قاعدة معايا وأنا مش محجبة».
ريهام سعيد: «واحدة حرة.. كانت محجبة وشالت»
وأكدت ريهام سعيد أن المرأة التي تقرر ارتداء الحجاب أو خلعه هي صاحبة القرار، موضحة أنها ترى أن المرأة حرة سواء كانت ترتدي الحجاب أو قررت تغييره.
وقالت: «لا واحدة حرة، كانت محجبة وشالت، عامله نص حجاب عامله ربع حجاب، لبست قلعت، هي حرة».
وردت جهاد مدرسة الكيمياء بأن الأمر قد يختلف إذا كان التغيير ناتجًا عن «ضغط أقران»، موضحة أن بعض الفتيات قد يشعرن بعدم الانتماء إذا كن وسط مجموعة من الصديقات اللاتي يتخذن موقفًا مختلفًا.
مدرسة الكيمياء تتحدث عن «ضغط الأقران»
وأوضحت جهاد أن «ضغط الأقران» قد يدفع الشخص إلى تغيير سلوكه نتيجة تأثير المجموعة المحيطة به، مشيرة إلى أن الفتاة قد تشعر بعدم الانتماء إذا كانت بين مجموعة من صديقاتها اللاتي يرتدين الحجاب بطريقة مختلفة.
وقالت: «ضغط أقران دوت اللي هو أنا لو في وسط شلة من صحابي وكلهم أوريدي لابسين الحجاب مفتوح فأنا بحس بعدم الانتماء».
من جانبها، ردت ريهام سعيد بأن التعامل مع مثل هذه الحالات، من وجهة نظرها، يجب أن يكون من خلال ولي الأمر، قائلة إن المسؤولية في هذه الحالة تقع على الأسرة، وليس على الشخص الآخر.
واقترحت ريهام سعيد أن يتم التواصل مع ولي الأمر لإبلاغه بأن هناك تغيرًا في سلوك ابنته أو تأثرًا بصحبة معينة، بدلًا من أن تتدخل جهاد بشكل مباشر.
جهاد: أولياء الأمور يطلبون مني التدخل مع أبنائهم
وأوضحت جهاد أن أولياء الأمور أنفسهم يتواصلون معها في بعض الأحيان لمساعدتهم في التعامل مع أبنائهم، بسبب ثقة الأبناء بها وتأثرهم بنصيحتها.
وقالت مدرسة الكيمياء إن بعض أولياء الأمور يتصلون بها ويطلبون منها التحدث إلى أبنائهم بشأن بعض السلوكيات، مستشهدة بقول أحد أولياء الأمور لها: «يا أستاذة جهاد كلمي ابني بطل السجاير لأنه بيعزك».
وأضافت أن ولي الأمر قد يتواصل معها أيضًا بسبب عدم قدرته على السيطرة على ابنته، ويطلب منها التحدث إليها لأنها تستمع إليها بشكل أكبر.
ريهام سعيد تسأل عن منع الطالبات غير المحجبات
وخلال الحوار، عادت ريهام سعيد إلى النقطة الأساسية المتعلقة بفرض الحجاب، وسألت جهاد عما إذا كانت تمنع أي طالبة غير محجبة من دخول المكان الذي تعمل فيه.
وردت جهاد بالنفي، مؤكدة أن لديها بالفعل دفعات جديدة من الطالبات غير المحجبات، وأنها لم تشترط على أي طالبة ارتداء الحجاب حتى تتمكن من الانضمام.
وقالت: «بالفعل في عندي دفعات جديدة مش لابسين حجاب، هل اشترطت عليها لا لازم تلبسي الحجاب؟ لا طبعًا، مين قال كدة؟».
وأكدت ريهام سعيد أن هذا يعني عدم وجود شرط بارتداء الحجاب.
جهاد: «لو طالبة تغير حالها لازم أتدخل بالنصيحة»
وأوضحت جهاد أن موقفها يختلف عندما تكون الطالبة محجبة بالفعل ثم يتغير شكل ارتدائها للحجاب، مؤكدة أن تدخلها في هذه الحالة يكون بهدف تقديم النصيحة.
وقالت: «ولكن لو أنا عندي بنت فجأة اتغير الحال من طرحة مقفولة وحجاب لطرحة مفتوحة لازم أتدخل».
ورفضت جهاد وصف هذا التدخل بأنه تنمر، مؤكدة أن الهدف منه هو النصيحة، وأنها ترى نفسها في موقع يجعلها مسؤولة عن تقديم التوجيه للطالبات.

جهاد: «أنا قايمة بدور الأم والأخت»
وأكدت جهاد أن تدخلها مع الطلاب والطالبات يأتي من منطلق شعورها بالمسؤولية تجاههم، قائلة إنها تقوم بدور الأم والأخت في التعامل معهم.
وأضافت خلال الحوار: «أنا قايمة بدور الأم والأخت»، مؤكدة أن ما تقوم به لا يستهدف التنمر أو فرض رأي شخصي على الآخرين.
وفي ختام النقاش، شددت جهاد على أن الفيديو الذي أثار الجدل كان في إطار النصيحة، وليس بهدف التنمر، بينما تمسكت ريهام سعيد بموقفها القائم على أن قرار ارتداء الحجاب أو خلعه يظل شأنًا شخصيًا ودينيًا يخص صاحبة القرار.