الأحد 16 أغسطس 2026 الموافق 03 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

بعد واقعة «أرابيلا بلازا».. نواب: أسطوانات الهيليوم تحول المولات لساحات خطر

انفجار مول ارابيلا
انفجار مول ارابيلا بلازا

مول أرابيلا بلازا.. أثارت حوادث انفجار أسطوانات غاز الهيليوم المستخدمة في الأنشطة الترفيهية، خلال الفترة الأخيرة، مخاوف متزايدة بشأن مدى الالتزام باشتراطات السلامة والرقابة على تداول وتخزين هذه الأسطوانات، خاصة داخل المولات والمحال والمراكز التجارية وأماكن التجمعات، حيث تصاعدت المطالب البرلمانية بضرورة تشديد الرقابة على منظومة تداول وتعبئة واستخدام أسطوانات الهيليوم والغازات المضغوطة، والتأكد من مطابقتها للمواصفات، مع محاسبة المخالفين وسد أي ثغرات قد تهدد حياة المواطنين.

مطالبة برلمانية بتشديد الرقابة على استخدام أسطوانات الهيليوم 

في هذا السياق طالب النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، الحكومة بالتحرك العاجل وتشديد الرقابة على تداول واستخدام أسطوانات غاز الهيليوم داخل المحال والمراكز التجارية والمولات والأماكن العامة، في ضوء تكرار حوادث الانفجار والحرائق المرتبطة بهذه الأسطوانات، وما نتج عنها من وفيات وإصابات وخسائر في الممتلكات.

أكد مرزوق أن تكرار هذه الوقائع يستوجب مراجعة شاملة لمنظومة الرقابة على أسطوانات الهيليوم، بدءًا من تصنيعها أو استيرادها، مرورا بتعبئتها ونقلها وتخزينها، وحتى تداولها واستخدامها داخل المنشآت التجارية، مشيرًا إلى أن حادث انفجار أسطوانة هيليوم داخل أحد المحال بمول أرابيلا بلازا بالقاهرة الجديدة، وما أسفر عنه من سقوط ضحايا ومصابين، فضلًا عن وقائع أخرى مثل حادث منطقة دار السلام، وحادث مول موريا بمدينة دمياط الجديدة، تفرض ضرورة الكشف عن الأسباب الحقيقية لهذه الحوادث، والتأكد من مدى سلامة الأسطوانات المستخدمة ومطابقتها للمواصفات الفنية.

وشدد مرزوق على ضرورة أن تكشف الجهات المختصة عن مدى وجود أسطوانات غير مطابقة للمواصفات أو منتهية الصلاحية أو مجهولة المصدر، وكذلك حقيقة ما إذا كانت هناك عمليات تعبئة أو إعادة تعبئة تتم خارج المنشآت المرخصة أو بصورة تخالف اشتراطات السلامة، مطالبا الجهات المعنية بتشديد الرقابة على هذه المنظومة، وآليات الفحص الفني الدوري للأسطوانات، والتأكد من تاريخ اختبارها وصلاحيتها وضغوط التشغيل المسموح بها، فضلًا عن وجود منظومة لتتبع الأسطوانات ومعرفة مصدرها.

حملة تفتيش شاملة وعاجلة على المحال والمراكز

ودعا عضو مجلس النواب إلى تنفيذ حملة تفتيش شاملة وعاجلة على المحال والمراكز التجارية والمنشآت التي تستخدم أسطوانات الهيليوم وحصر أعدادها، والتأكد من التزامها باشتراطات التخزين والنقل والاستخدام، مع سحب أي أسطوانة غير مطابقة أو منتهية الصلاحية واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين، لافتًا إلى أن حماية أرواح المواطنين مسؤولية، وأن تكرار الحوادث داخل أماكن يرتادها المواطنون يستوجب تحركا سريعا، وسد أي ثغرات رقابية أو تنظيمية تسمح بتداول أسطوانات غير آمنة، مع محاسبة كل من يثبت مخالفته لاشتراطات السلامة.

وأكد النائب أهمية تشديد اشتراطات الترخيص والتخزين والتداول، خاصة داخل المولات والمحال المغلقة والأماكن التي تشهد تجمعات جماهيرية، مع تحديد الكميات المسموح بتخزينها وإلزام العاملين بالتدريب على التعامل الآمن مع أسطوانات الغازات المضغوطة، وضرورة إعلان نتائج الفحوص والتحقيقات الفنية الخاصة بحوادث انفجار أسطوانات الهيليوم الأخيرة، وتحديد ما إذا كانت أسبابها ترجع إلى عيوب فنية في الأسطوانات أو سوء التخزين والاستخدام أو انتهاء الصلاحية أو مخالفة اشتراطات السلامة، أو أي أسباب أخرى.

تحرك برلماني لتشديد الرقابة على أسطوانات الغازات الترفيهية

من جانبه، أعلن النائب نشأت حتة، عضو مجلس الشيوخ، اعتزامه التقدم باقتراح برغبة مع انطلاق دور الانعقاد القادم لمجلس الشيوخ بشأن فرض رقابة صارمة وتنظيم تداول وتعبئة أسطوانات الغازات المضغوطة (الهيليوم والهيدروجين) المستخدمة في الأنشطة الترفيهية والمناسبات، ومكافحة البيع العشوائي لها في الأماكن العامة والمراكز التجارية.

وأكد النائب نشأت حتة أن هذا التحرك البرلماني الاستباقي للنعقاد القادم يأتي استنادًا إلى أحكام المادة (254) من اللائحة الداخلية للمجلس، وعلى خلفية الحوادث الأليمة والمأساوية التي شهدتها الآونة الأخيرة، وكان آخرها حادث انفجار أسطوانة غاز بأحد المراكز التجارية (مول أرابيلا)، والذي أسفر عن وقوع وفيات وإصابات، وقبله حادث مماثل بمنطقة إمبابة، وهو ما يدق ناقوس الخطر حول تكرار هذه الفجائع بسبب الإهمال وغياب التفتيش.

وأوضح أن الاقتراح يسلط الضوء على المشكلة الجذرية المتمثلة في لجوء بعض الباعة الجائلين والموردين إلى خلط الغازات والاستعاضة عن غاز "الهيليوم" (الخامل والآمن) بغازات شديدة الانفجار مثل "الهيدروجين" لتقليل التكلفة المالية، فضلًا عن استخدام أسطوانات غير مطابقة للمواصفات الفنية، ونقلها وتخزينها بطرق عشوائية داخل التجمعات السكنية والمراكز التجارية دون استيفاء أدنى معايير السلامة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أنه سيتطرق في اقتراحه المزمع تقديمه إلى مطالبة الحكومة باتخاذ 4 إجراءات عاجلة وحاسمة، تتمثل في:

تكثيف الحملات الرقابية من التنمية المحلية والحماية المدنية على كافة المولات والمتنزهات، للتحقق من خلوها من أي أسطوانات غاز غير مرخصة أو خلطات خطرة، ومدى استيفاء اشتراطات الحماية المدنية.

وضع ضوابط صارمة لتعبئة وتداول غازي الهيليوم والهيدروجين، وحظر بيعها للعامة أو الباعة الجائلين إلا عبر منافذ معتمدة وأسطوانات مختومة من الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة.

شن حملات توعية شاملة للمواطنين وإدارات المنشآت التجارية بخطورة غاز الهيدروجين والمواد المغشوشة، مع تطبيق عقوبات رادعة على المتورطين في تعبئة أو بيع هذه الأسطوانات القاتلة.

وشدد النائب نشأت حتة في ختام بيانه على أن أروقة المراكز التجارية والأماكن الترفيهية التي ترتادها العائلات والأطفال لا يجب أن تتحول إلى ساحات للمخاطرة بأرواح المواطنين،  مؤكدًا أن الحفاظ على السلامة العامة خط أحمر يتطلب ردعًا فوريًا وحسمًا تنفيذًا وتطبيقًا للقانون.