تحرك برلماني عاجل لإنهاء أزمة تكليف خريجي طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي
تقدم الدكتور محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن تداعيات استمرار تأخر إجراءات تكليف خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، خاصة خريجي دفعتي 2023 و2024، وما يترتب على ذلك من أعباء مادية واجتماعية وحالة من عدم الاستقرار بين آلاف الخريجين وأسرهم.
مطالب بتحديد احتياجات القطاع الصحي من خريجي المهن الطبية
وأكد عبد الحميد أن القضية لا ينبغي اختزالها في مجرد موعد لإصدار قرارات التكليف، وإنما يجب التعامل معها باعتبارها ملفًا مرتبطًا بتخطيط القوى البشرية داخل القطاع الصحي، ومدى قدرة الدولة على الاستفادة من الاستثمارات التي أنفقتها الأسر والدولة في تعليم وتأهيل هذه الكوادر.
وتساءل عن كيفية وضع وزارة الصحة خريطة واضحة للاحتياجات الفعلية من أطباء الأسنان والصيادلة وأخصائيي العلاج الطبيعي على مستوى المحافظات، في ظل وجود مستشفيات ووحدات صحية ومؤسسات علاجية تعاني من نقص في بعض التخصصات.
وطالب بالكشف عن الأسس والمعايير التي يتم بناءً عليها تحديد أعداد المكلفين، ومدى وجود جدول زمني معلن لإنهاء إجراءات تكليف دفعات 2023 و2024، وآليات التعامل مع الفروق بين أعداد الخريجين والاحتياجات المعلنة.
مقترح بربط التكليف بالاحتياج والتوزيع الجغرافي
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة وضع منظومة أكثر مرونة تربط التكليف بالتوزيع الجغرافي والاحتياج الفعلي، مع ضمان العدالة والشفافية وإتاحة بيانات واضحة للخريجين بشأن موقفهم وترتيبهم وفرص التكليف.
واقترح دراسة التوسع في التكليف المرحلي بالمناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب توفير حوافز إضافية للكوادر التي تقبل العمل في المحافظات الحدودية والنائية، بما يسهم في تحقيق هدفين، هما توفير فرص عمل حقيقية للخريجين وسد العجز في المنشآت الصحية.
مطالب بحسم أزمة التكليف ومنع تكرارها
وطالب عبد الحميد الحكومة بحسم الملف في أسرع وقت، وإعلان رؤية متكاملة تمنع تكرار الأزمة مستقبلًا، مؤكدًا أن تأهيل آلاف الكوادر الطبية ثم بقاؤها خارج منظومة العمل يمثل إهدارًا للطاقات البشرية والاستثمار في التعليم، في الوقت الذي تحتاج فيه المنظومة الصحية إلى الكوادر المؤهلة للمشاركة في تقديم الخدمات للمواطنين.
وأكد أن المطلوب لا يقتصر على حلول مؤقتة، وإنما وضع سياسة واضحة ومستقرة لتخطيط وتكليف خريجي المهن الصحية، تحقق التوازن بين احتياجات الدولة وحقوق الخريجين وتكافؤ الفرص.





