الخميس 13 أغسطس 2026 الموافق 30 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

رغم مسؤولياته.. خالد الجندي يكشف كيف كان النبي يتعامل مع أهل بيته؟

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن بيت النبي صلى الله عليه وسلم يمثل نموذجًا فريدًا جمع بين المثالية والواقعية في الحياة الأسرية، مؤكدًا أنه يقدم القدوة الحقيقية لكل مسلم في علاقته بأهل بيته.

خالد الجندي: بيت النبي جمع بين المثالية والواقعية وكان النموذج الأسمى لكل أسرة

وأضاف "الجندي" خلال تقديم برنامج "لعلهم يفقهون" عبر قناة «dmc»  أن النبي صلى الله عليه وسلم كان نموذجًا متكاملًا في تعامله داخل المنزل، من خلال إظهار الود والمحبة، ومساعدة أهل بيته، والتعاون معهم، فضلًا عن السعي لقضاء حوائجهم والمساهمة في حل مشكلاتهم، رغم تعدد مسؤولياته ومهامه.

وأشار إلى أنه رغم أن السنوات العشر التي عاشها النبي في المدينة شهدت أحداثًا كبيرة، من بينها الغزوات والمعارك وتأسيس الدولة، فإن هذه المسؤوليات لم تمنعه من القيام بحقوق أسرته، إذ ظل حريصًا على رعاية أهل بيته والتودد إليهم وملاطفتهم وممازحتهم.

وتابع عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن حياة النبي صلى الله عليه وسلم تضمنت مختلف تفاصيل الحياة الإنسانية؛ فقد عمل في رعي الغنم، ومارس التجارة، وتزوج وربى أبناءه، وكانت له علاقات مع الأقارب والجيران والأصدقاء، كما واجه أعداءه، ثم حمل بعد النبوة مسؤولية البلاغ والتعليم والحكم بين الناس.

وأوضح أن تعدد الأدوار التي عاشها النبي صلى الله عليه وسلم جعله قدوة في مختلف مجالات الحياة، فهو نموذج للزوج والأب والجار والتاجر والمعلم والمربي والحاكم، بما يتيح لكل مسلم أن يجد في سيرته ما يقتدي به في جوانب حياته المختلفة.

خالد الجندي: إنسانية النبي جزء أصيل من رسالته

كما أكد "الجندي" أن إنسانية النبي محمد ﷺ لم تكن منفصلة عن نبوته، وإنما كانت جزءًا أصيلًا من رسالته، موضحًا أن الإسلام جاء ليعلي من قيمة الإنسان من خلال السلوك والتكريم.

وبيّن أن النبي ﷺ كان قدوة متكاملة في الجوانب الإنسانية، وعلى رأسها تعامله مع أهل بيته، حيث ظهر ذلك في الود والمحبة وحسن المعاشرة، مشددًا على أن حقيقة عظمة الإنسان تظهر بصورة واضحة داخل منزله وبين أفراد أسرته.

وأشار إلى أن الأسرة تمثل الاختبار الحقيقي لأخلاق الإنسان، لأن الزوجة والأبناء يرونه في مختلف حالاته، ولا يستطيع الشخص أن يتصنع أمامهم أو يخفي طبيعته، ولذلك فإن حسن التعامل مع الأسرة يعد من أصدق المعايير على اكتمال الأخلاق.

واستشهد "الجندي" بقول النبي ﷺ: “خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي”، موضحًا أن هذا الحديث يضع حسن معاملة الأهل معيارًا مهمًا للأفضلية ويعكس جوهر الأخلاق في الإسلام.

كما استند إلى قوله ﷺ: “أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم”، مؤكدًا أن أفضل الناس هم الذين يحسنون التعامل مع زوجاتهم وأسرهم، ويراعون تقوى الله في معاملتهم لهم في السر والعلن.