تربوي: واقعة زيادة طالب 28 درجة رد على مقولة «التظلمات تحصيل حاصل»
تظلمات نتيجة الثانوية العامة 2026.. علق الدكتور محمد سعد وكيل وزارة التربية والتعليم الأسبق، على حصول طالب ثانوية عامة على 28 درجة كاملة بعد تقديم تظلمات في مادة الكيمياء، بأنها أكبر رد على مقولة: «التظلمات تحصيل حاصل ومحدش بيزيد».
«تربوي»: واقعة زيادة طالب 28 درجة رد على مقولة «التظلمات تحصيل حاصل»
وأشار إلى أنه لن يكرر تفاصيل واقعة الـ28 درجة في الكيمياء، فقد أصبحت معروفة للجميع، ولكنه يتوقف عند نقطة أهم بكثير من تفاصيل الواقعة نفسها.
وقال إنه لسنوات طويلة، كان هناك كلام يتردد مع كل نتيجة للثانوية العامة: «ما تتعبش نفسك… التظلمات تحصيل حاصل»، «محدش بيزيد»، «النتيجة خلاص اتقفلت».
ولفت إلى أنه كان هذا الكلام، للأسف، يجعل بعض الطلاب وأولياء الأمور يعزفون أصلًا عن التظلم، باعتباره إجراءً شكليًا لا يغير شيئًا، لكن ماذا حدث هذه المرة؟ طالب تظلم، وتمت مراجعة الأمر، وكُشف خطأ إجرائي، وفي النهاية عاد إليه 28 درجة كاملة.
وأضاف الدكتور محمد سعد أنه لا يتحدث عن الـ28 درجة باعتبارها رقمًا فقط، بل عن مبدأ، لأن الواقعة تقول ببساطة: لو عندك سبب حقيقي للتظلم… تظلم.
وأكد أن التظلم ليس وعدًا بزيادة الدرجات، وليس معناه أن كل طالب سيحصل على درجات إضافية، لكنه أيضًا ليس تحصيل حاصل، قد تكون النتيجة صحيحة، فيبقى الطالب على نتيجته، وقد يكون هناك خطأ، فيتم اكتشافه وتصحيحه.
ولفت إلى أن الأهم أن هذه الواقعة أثبتت أن باب المراجعة عندما يكون قائمًا على إجراءات حقيقية يمكن أن يصل في النهاية إلى حق الطالب، وبالطبع، هذا لا يعني أن الوزارة فوق النقد، على العكس، من حقنا أن نسأل:
- كيف حدث الخطأ من البداية؟
- كيف يمكن منع تكراره؟
- هل إجراءات المراجعة والتظلمات تحتاج إلى مزيد من التطوير والوضوح؟
وتابع أن الإنصاف يقتضي أيضًا أن نقول: عندما تُفتح مراجعة حقيقية، ويُكتشف خطأ، ويُعاد للطالب حقه… فهذه نقطة إيجابية يجب ألا ندفنها تحت النقد.
وطالب الدكتور محمد سعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بأن تفتح الباب أمام الطالب، فلا يصح أن نهاجمها لمجرد أنها فتحت الباب بالفعل عندما ظهرت حالة تستحق المراجعة.
ووجه رسالة لأولياء أمور وطلاب الثانوية العامة قال فيها: لا تجعل جملة «التظلمات تحصيل حاصل» تحرمك من حقك، تظلم إذا كنت ترى أن هناك خطأ حقيقيًا، واتبع الإجراءات، واطلب حقك، فالتظلم ليس ضمانًا للزيادة، لكنه ضمان بأن يكون من حقك أن تطلب مراجعة ما حدث، و28 درجة كاملة عادت إلى طالب بعد المراجعة، هي في حد ذاتها إجابة عملية على كل من كان يقول: «محدش بيزيد في التظلمات»، وأحيانا واقعة واحدة موثقة أقوى من ألف جملة تتردد بلا دليل.