الإثنين 10 أغسطس 2026 الموافق 27 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
رياضة

3 اتحادات قارية تصعد ضد إنفانتينو.. اتهامات بخرق الثقة ومطالب بمراجعة مستقلة

الرئيس نيوز

صعدت ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية لكرة القدم من لهجتها تجاه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، على خلفية الأزمة المتعلقة بالمقترحات الخاصة ببيع حصص مرتبطة بحقوق كأس العالم لمستثمرين من خارج منظومة كرة القدم.

بيان مشترك بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي لكرة القدم

وأصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» بيانًا مشتركًا مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، انتقد خلاله طريقة إدارة الملف، معتبرًا أن ما حدث يتجاوز مجرد أخطاء إجرائية أو قصور في التواصل، ويمس مسألة الثقة والحوكمة داخل الاتحاد الدولي.

الاتحادات الثلاثة: القضية تتعلق بنزاهة إدارة كرة القدم

وشدد البيان المشترك على أن كرة القدم ليست ملكًا لشخص أو مؤسسة بعينها، وإنما هي منظومة تضم اللاعبين والجماهير والأندية والاتحادات الوطنية والقارية، مؤكدًا أن القرارات الكبرى التي تخص مستقبل اللعبة يجب أن تُتخذ بصورة جماعية وشفافة.

وأشار البيان إلى أن التطور الذي شهدته كرة القدم خلال السنوات الماضية لم يكن نتاج جهود فردية، وإنما جاء نتيجة تعاون الفيفا والاتحادات القارية والوطنية والعاملين في مختلف المجالات المرتبطة باللعبة.

وأكدت الاتحادات أن توسعة البطولات، وقرارات استضافة كأس العالم، وتوزيع الموارد المالية، تمثل نتاجًا لقرارات جماعية تم الاتفاق عليها بين المؤسسات المعنية.

«الأزمة ليست بسبب الأموال»

ونفت الاتحادات الثلاثة أن يكون اعتراضها مرتبطًا بالحصول على مزيد من الأموال أو الموارد، موضحة أن موقفها يرتبط بصورة أساسية بكيفية إدارة الأموال والقرارات المتعلقة بمستقبل كرة القدم.

وأشارت إلى أن الاتحادات القارية سبق أن طالبت باستثمار جزء من الاحتياطيات المالية الكبيرة للفيفا في تطوير الاتحادات الأعضاء ودعم كرة القدم حول العالم.

واعتبرت أن جوهر الأزمة يتمثل في نزاهة عملية اتخاذ القرار، ومدى التزام المسؤولين المنتخبين بالثقة التي حصلوا عليها من المؤسسات الأعضاء.

انتقادات لطريقة طرح المقترح

ووجّه البيان انتقادات حادة للطريقة التي تم بها تقديم المقترحات محل الأزمة، مشيرًا إلى أن طرح فكرة بهذا الحجم خلال فترة زمنية قصيرة، مع تحديد موعد ضيق للمراجعة، لم يمنح الاتحادات الأعضاء فرصة كافية لدراسة التفاصيل ومناقشتها بالشكل المطلوب.

واعتبرت الاتحادات أن الأمر لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد خطأ إداري أو مشكلة في التواصل، وإنما رأت أن هناك خللًا أكبر في تقدير الموقف وطريقة إدارة الملف.

كما انتقدت عدم الاعتراف بشكل واضح بأن المقترح المتعلق ببيع حصة في كأس العالم كان قرارًا خاطئًا منذ البداية، مؤكدة أن المسألة تمثل، من وجهة نظرها، أزمة ثقة بين الفيفا ومؤسساته الأعضاء.

مطالب بإجراء مراجعة مستقلة

وطالبت الاتحادات القارية الثلاثة بإجراء مراجعة مستقلة وشاملة للوقائع التي شهدها الملف، بدلًا من الاكتفاء بمراجعة داخلية يجريها الاتحاد الدولي أو موظفون تابعون له.

وأكد البيان ضرورة أن تكون الجهة التي تتولى المراجعة مستقلة تمامًا عن الفيفا وعن الأطراف المرتبطة بإدارة كرة القدم، بما يضمن الوصول إلى تقييم موضوعي لما حدث.

كما دعت إلى الحفاظ على جميع الوثائق والسجلات المتعلقة بالوقائع محل الخلاف، بما يضمن إمكانية الرجوع إليها خلال عملية المراجعة والمساءلة.

اجتماع المغرب يثير مزيدًا من التساؤلات

وتطرق البيان إلى اجتماع عقد في المغرب، مشيرًا إلى أن المشاركة فيه اقتصرت على عدد محدود من المسؤولين، في ظل عدم مشاركة أعضاء آخرين من مجلس إدارة الفيفا أو ممثلي الاتحادات الأعضاء بالشكل الذي كانت تتوقعه الاتحادات الثلاثة.

ورأت الاتحادات أن طريقة عقد الاجتماع ومحدودية المشاركة فيه تعزز المخاوف المتعلقة بأسلوب إدارة الأزمة، خاصة في ظل المطالب السابقة بمزيد من الشفافية والمشاركة في القرارات المهمة.

«القيادة مسؤولية وليست احتكارًا للسلطة»

وشددت الاتحادات الثلاثة على أن قيادة كرة القدم الدولية يجب أن تقوم على خدمة منظومة اللعبة بأكملها، وليس على تركيز السلطة في يد شخص أو مجموعة محدودة.

وأكد البيان أن الثقة التي يمنحها أعضاء المنظومة لمسؤولي كرة القدم تمثل مسؤولية يجب الحفاظ عليها، وأن أي ممارسات تؤدي إلى فقدان هذه الثقة تستوجب المساءلة والمراجعة.

واختتمت الاتحادات موقفها بالتأكيد على أن قوة كرة القدم تكمن في وحدتها، داعية إلى الحفاظ على هذه الوحدة من خلال قيادة تعمل لخدمة اللعبة ومؤسساتها، وليس من أجل السيطرة عليها.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه إنفانتينو انتقادات متزايدة بشأن طريقة إدارة عدد من الملفات المرتبطة بالاتحاد الدولي، وسط دعوات من اتحادات قارية إلى تعزيز الحوكمة والشفافية في القرارات التي تمس مستقبل كرة القدم العالمية.