الأحد 09 أغسطس 2026 الموافق 26 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

روسيا تعلن إسقاط 285 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة وسط تصعيد متواصل

طائرة مسيرة -أرشيفية
طائرة مسيرة -أرشيفية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 285 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدد من المقاطعات الروسية خلال فترة زمنية بلغت 12 ساعة، في تطور يعكس استمرار وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة ضمن العمليات العسكرية المتواصلة بين موسكو وكييف.

وتأتي هذه الحصيلة الجديدة في ظل تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيرة في العمليات العسكرية، سواء لتنفيذ هجمات على مواقع عسكرية أو استهداف منشآت وبنية تحتية، بينما تواصل القوات الروسية الإعلان بصورة دورية عن عمليات التصدي للمسيرات التي تقول إنها تستهدف أراضيها.

وتعكس الأرقام التي أعلنتها وزارة الدفاع الروسية حجم النشاط الجوي خلال الفترة المشار إليها، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الروسية استخدام منظومات الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات بالطائرات المسيرة القادمة من الجانب الأوكراني، بحسب الرواية الرسمية الروسية.

ولم تقدم الوزارة في البيان المشار إليه تفاصيل موسعة عن جميع الأهداف التي كانت تستهدفها المسيرات أو حجم الأضرار الناتجة عن الهجمات، إلا أن الإعلان عن إسقاط هذا العدد الكبير خلال فترة قصيرة يسلط الضوء على استمرار المواجهات الجوية بين الطرفين.

استهداف سفن تنقل معدات عسكرية

وفي وقت سابق، أعلنت القوات الروسية استهداف سفينتي شحن جافتين قالت إنهما كانتا تنقلان معدات عسكرية لصالح القوات المسلحة الأوكرانية في البحر الأسود، في إطار عمليات تستهدف ما تصفه موسكو بخطوط الإمداد العسكرية المرتبطة بالقوات الأوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت سفينة شحن جافة كانت تنقل معدات عسكرية للقوات المسلحة الأوكرانية في البحر الأسود، كما تحدثت عن استهداف ناقلة بضائع محملة بمعدات عسكرية، في سياق العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الروسية ضد أهداف مرتبطة بالجانب الأوكراني.

وتأتي هذه العمليات ضمن تركيز روسي متزايد على الموانئ والمنشآت المرتبطة بعمليات نقل وتخزين المعدات العسكرية، في محاولة لتعطيل الإمدادات التي تقول موسكو إنها تصل إلى القوات الأوكرانية عبر المناطق الساحلية والموانئ.

ضربات روسية على موانئ أوكرانية

وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى استهداف أصول عسكرية في ميناء أوديسا، إلى جانب الحديث عن استهداف مستودع أسلحة ومعدات عسكرية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في ميناء نيكولاييف.

كما أعلنت الوزارة استهداف أنظمة للحرب الإلكترونية إلى جانب مستودعات ومعدات عسكرية، معتبرة أن هذه العمليات تأتي ضمن جهود القوات الروسية لإضعاف القدرات العسكرية الأوكرانية واستهداف البنية التحتية التي تقول موسكو إنها تستخدم في دعم العمليات القتالية.

وتكتسب الموانئ الأوكرانية أهمية استراتيجية كبيرة في ظل موقعها على البحر الأسود، إذ تمثل مناطق حيوية للنقل والإمداد والتجارة، وهو ما يجعلها خلال الحرب هدفًا للعمليات العسكرية ومحورًا متكررًا في البيانات الصادرة عن الطرفين.

وتقول موسكو إن استهداف هذه المواقع يرتبط بمحاولة الحد من قدرة القوات الأوكرانية على نقل المعدات والأسلحة، بينما تمثل الهجمات على المناطق الساحلية جزءًا من مشهد أوسع للصراع الذي امتد تأثيره إلى البنية التحتية والمنشآت الحيوية.

روسيا تواصل استهداف البنية التحتية للموانئ

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تواصل استهداف البنية التحتية للموانئ الأوكرانية والسفن التي تقول إنها تعمل لصالح القوات المسلحة الأوكرانية، في إطار استراتيجية تستهدف تعطيل عمليات الإمداد المرتبطة بالجيش الأوكراني.

وأوضحت الوزارة أن هذه العمليات تأتي ضمن سلسلة من الضربات التي تستهدف مرافق التخزين والسفن والمنشآت التي تعتبرها موسكو جزءًا من منظومة الدعم العسكري للقوات الأوكرانية، بما في ذلك مستودعات الأسلحة والمعدات وأنظمة الحرب الإلكترونية.

ومنذ منتصف يوليو الماضي، بدأ الجيش الروسي، بحسب البيان الروسي، في استهداف السفن الأوكرانية ومرافق التخزين الموجودة في الموانئ التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، وهو تطور يضيف بُعدًا جديدًا للمواجهات في البحر الأسود.

ويعكس هذا التصعيد تحول الموانئ والمنشآت الساحلية إلى نقاط رئيسية في العمليات العسكرية، خصوصًا مع استمرار الطرفين في استهداف مصادر الإمداد ومراكز التخزين والمنشآت التي يُعتقد أنها تؤدي أدوارًا مرتبطة بالعمليات العسكرية.

تطورات متواصلة على الجبهة الأوكرانية

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان وزارة الدفاع الروسية في وقت سابق السيطرة على بلدة إيفانوفكا في مقاطعة خاركوف، إلى جانب الإعلان عن السيطرة على بلدة باكشيفكا في المقاطعة نفسها، وفق البيانات العسكرية الروسية.

وتشير هذه الإعلانات إلى استمرار العمليات البرية بالتوازي مع التصعيد الجوي والهجمات المتبادلة بالطائرات المسيرة، بما يعكس تعدد مسارات المواجهة العسكرية وعدم اقتصار العمليات على خطوط التماس البرية.

وتظل التطورات الميدانية محل متابعة واسعة، خصوصًا مع استمرار البيانات العسكرية من الجانبين في الإعلان عن عمليات هجومية ودفاعية وخسائر في المعدات والمنشآت، في ظل غياب تسوية شاملة تنهي الحرب المستمرة.

كما تواصل الطائرات المسيرة لعب دور رئيسي في العمليات العسكرية، نظرًا لقدرتها على الوصول إلى مسافات بعيدة واستهداف مواقع مختلفة، وهو ما جعل التصدي لها جزءًا أساسيًا من مهام الدفاع الجوي الروسي والأوكراني على حد سواء.

البحر الأسود يظل ساحة رئيسية للتصعيد

ويحتفظ البحر الأسود بأهمية كبيرة في مسار الحرب الروسية الأوكرانية، ليس فقط باعتباره مسرحًا للعمليات البحرية، وإنما لارتباطه بالموانئ وخطوط النقل والإمداد والمنشآت العسكرية والاقتصادية.

ومع إعلان موسكو استهداف سفن قالت إنها تنقل معدات عسكرية، إلى جانب ضرب مستودعات ومنشآت في عدد من الموانئ الأوكرانية، يبدو أن العمليات الروسية تركز بصورة متزايدة على تعطيل مسارات الإمداد التي تعتبرها مرتبطة بالمجهود الحربي الأوكراني.

وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار اعتماد روسيا على مزيج من العمليات الجوية والصاروخية والبحرية والبرية لتحقيق أهدافها العسكرية، بالتزامن مع استمرار أوكرانيا في استخدام الطائرات المسيرة لتنفيذ هجمات داخل الأراضي الروسية.