الأحد 09 أغسطس 2026 الموافق 26 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

بنهاية 2026.. موعد افتتاح جنينة الحيوانات بعد التطوير

جنينة الحيوانات
جنينة الحيوانات

بدأت جنينة الحيوانات بالجيزة في استعادة بعض ملامحها التاريخية بالتزامن مع قرب انتهاء أعمال التطوير الشاملة التي تشهدها، بعدما ظهرت على البوابة الثانية للحديقة لافتة جديدة تحمل الاسم الذي ارتبط في ذاكرة المصريين لعقود طويلة: «جنينة الحيوانات».

«جنينة الحيوانات».. اسم يعيد ذكريات المصريين

وتأتي عودة الاسم القديم «جنينة الحيوانات» ضمن رؤية مشروع تطوير حديقتي الحيوان والأورمان، الذي يستهدف الجمع بين تحديث المرافق والمنشآت وفق معايير دولية حديثة، والحفاظ في الوقت نفسه على الطابع التاريخي والهوية المعمارية للموقع.

لم يكن اسم «جنينة الحيوانات» مجرد تسمية دارجة بين المصريين، بل ارتبط بذكريات أجيال متعاقبة مع الزيارات العائلية ورحلات المدارس وذكريات الطفولة.

ومن هنا جاء قرار إعادة الاسم إلى الواجهة باعتباره أحد عناصر الذاكرة الشعبية للحديقة، بالتزامن مع تصميم اللافتات الجديدة بأسلوب يستلهم الخطوط الكلاسيكية، بما يتناسب مع القيمة التاريخية والمعمارية للمكان.

وتعود نشأة حديقة الحيوان بالجيزة إلى عام 1891، لتصبح على مدار أكثر من قرن أحد أبرز المواقع الترفيهية والتاريخية المرتبطة بالحياة اليومية للمصريين.

من الأقفاص التقليدية إلى بيئات تحاكي الطبيعة

ولا تقتصر عملية تطوير «جنينة الحيوانات» على تغيير الشكل الخارجي للحديقة، وإنما تمتد إلى طريقة إيواء وعرض الحيوانات.

وتستهدف الخطة الاستغناء تدريجيًا عن نموذج الأقفاص التقليدية واستبداله بمساحات وبيئات مفتوحة تحاكي الظروف الطبيعية التي تعيش فيها الحيوانات، بما يتيح لها مساحة أكبر للحركة ويعزز معايير الرفق بالحيوان.

ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى تطبيق اشتراطات الاتحاد العالمي لحدائق الحيوان والأحواض المائية (WAZA)، مع تقديم تجربة مشاهدة أكثر قربًا من الطبيعة للزائرين.

إضافة 118 فصيلة و362 حيوانًا إلى «جنينة الحيوانات»

وشهدت خطة التطوير أيضًا تدعيم الحديقة بتنوع جديد من الحيوانات، حيث تم استقدام 118 فصيلة مختلفة، إلى جانب 362 حيوانًا.

وتضم المجموعة الجديدة أربعة أسود وثلاثة نمور، وهي من الحيوانات التي تظهر للمرة الأولى داخل الحديقة، بالتزامن مع تطبيق برامج متقدمة للرعاية البيطرية والحفاظ على التنوع الحيوي.

ويستهدف هذا التنوع إعادة الحديقة إلى دورها كمؤسسة تجمع بين الترفيه والتوعية والتعريف بالحياة البرية، وليس مجرد مكان لمشاهدة الحيوانات.

المباني التاريخية والأشجار النادرة ضمن خطة التطوير

وفي الوقت الذي تشهد فيه الحديقة تحديثًا واسعًا، يتضمن المشروع الحفاظ على عدد من العناصر التاريخية التي تمثل جزءًا أساسيًا من هويتها.

وشملت الأعمال ترميم غالبية المباني ذات القيمة التاريخية، مع الإبقاء على عدد من المعالم البارزة، من بينها الكوبري المعلق والجبلاية والقاعة الملكية وجزيرة الشاي، مع الحفاظ على طابعها المعماري.

كما امتدت أعمال الحماية إلى الغطاء النباتي داخل حديقتي الحيوان والأورمان، من خلال صيانة آلاف الأشجار والنباتات النادرة تحت إشراف متخصصين، باعتبارها جزءًا من القيمة التراثية للموقع.

نفق وممر سياحي يربطان حديقتي الحيوان والأورمان

ومن بين أبرز مكونات المشروع إنشاء نفق وممر سياحي يربطان بين «جنينة الحيوانات» وحديقة الأورمان، بما يسمح للزائرين بالتنقل بين الموقعين بسهولة، في إطار منظومة زيارة موحدة.

ومن المنتظر أن يوفر الربط بين الحديقتين تجربة أكثر تكاملًا، تجمع بين المساحات الخضراء والحياة البرية والأنشطة الترفيهية، مع إتاحة الدخول ضمن منظومة تذاكر موحدة.

كما يتضمن المشروع تجربة جديدة تتمثل في إنشاء حديقة حيوان ليلية، من خلال إعداد مسارات وتجهيزات وإضاءة مناسبة تسمح للزائرين بمشاهدة الحيوانات التي تنشط خلال ساعات المساء.

موعد افتتاح «جنينة الحيوانات»

وفيما يتعلق بموعد عودة «جنينة الحيوانات» لاستقبال الجمهور، قال أحمد إبراهيم، عضو اللجنة الإعلامية بالتحالف الوطني لتطوير حديقتي الحيوان والأورمان، إن أعمال التطوير تسير وفق البرنامج الزمني المحدد، مشيرًا إلى إنجاز نسبة كبيرة من المشروع.

وأوضح إبراهيم، في تصريحات صحفية، أن الافتتاح مستهدف بنهاية عام 2026، بعد الانتهاء من التجهيزات الفنية والتشغيلية، متوقعًا أن تتم عملية الافتتاح خلال الفترة الممتدة بين أكتوبر وديسمبر.

وأكد أن الهدف الأساسي من المشروع يتمثل في إعادة حديقة الحيوان بالجيزة إلى مكانتها كواحدة من أبرز المقاصد الترفيهية والسياحية في المنطقة، من خلال تقديم تجربة حديثة للزائرين، مع الحفاظ على الطابع التاريخي والذاكرة التي جعلت الحديقة جزءًا من وجدان أجيال متعاقبة من المصريين.