أمين الفتوى لشاب طرد أمه وعنفها: «الحيوانات فيها رحمة ورأفة أكتر منك»
وجّه الدكتور خالد عمران، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، رسالة شديدة اللهجة إلى شاب ظهر في فيديو متداول وهو يطرد والدته ويعنفها، مؤكدًا أن ما حدث يمثل صورة قاسية من صور عقوق الوالدين وتجردًا من الإنسانية.
وتبلغ السيدة من العمر 75 عامًا، وطردها نجلها من المنزل وعنفها، قبل أن تتدخل الجهات المعنية، حيث أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الابن، فيما أصبحت السيدة بلا مأوى.
خالد عمران يحذر من عقوق الوالدين بعد واقعة طرد سيدة مسنة
وقال أمين الفتوى خلال حواره لقناة "إكسترا نيوز" إن التعامل مع الأم بهذه الطريقة لا يمكن اعتباره مجرد تصرف خاطئ، قائلًا: "ده تجرد من كل نوع من التدين، الحيوانات فيها رأفة أكثر من ذلك"، مشددًا على أن ما حدث تجاوز للإنسانية والأخلاق.
وتابع: "ما حدث تجرد من الإنسانية وتعامل غريب عجيب لا يعرف أي معنى للأخلاق".
وأشار إلى أن عقوق الوالدين يحتل مكانة خطيرة في الشريعة الإسلامية، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى قرن الإحسان إلى الوالدين بعبادته، مستشهدًا بقوله تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا".
وأوضح أمين الفتوى أن الإساءة إلى الوالدين تمثل إخلالًا بركن عظيم، لافتًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من عقوق الوالدين باعتباره من أكبر الكبائر.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم، عندما سُئل عن أكبر الكبائر، قال: "الإشراك بالله"، ثم جاء بعده "عقوق الوالدين"، بما يعكس خطورة هذا الفعل ومكانته بين الذنوب الكبرى.
وشدد أمين الفتوى على أن العقوق لا يحمل فقط جانبًا أخلاقيًا، وإنما تترتب عليه عواقب دينية خطيرة، مؤكدًا أن الشريعة لا تبيح الإساءة إلى الوالدين بأي صورة من الصور.
ولفت إلى أن ما وقع مع السيدة المسنة من ابنها يتجاوز مجرد العقوق، خاصة أنها تُركت في الشارع بعد طردها من منزلها، معتبرًا أن هذا التصرف من أشد صور الإساءة التي لا يمكن قبولها.
وأكد خطورة عقوق الوالدين، قائلًا إن "عقوق الوالدين شيء لا تبيحه أي شريعة في الدنيا"، داعيًا إلى استحضار مكانة الوالدين وما أمر به الدين من الإحسان إليهما.