الأربعاء 05 أغسطس 2026 الموافق 22 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصر وباكستان تعززان التعاون المشترك وتدعمان المسار الدبلوماسي في المنطقة

وزير الخارجية يلتقي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الباكستاني

بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية إيران سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وذلك خلال اللقاء الذي عقد على هامش الاجتماع الوزاري الخاص بشأن القدس والمنعقد في العاصمة الأردنية عمّان.

وأكد الجانبان خلال اللقاء قوة العلاقات التاريخية التي تجمع مصر وباكستان، وما تتميز به من روابط سياسية وشعبية ممتدة، مشددين على أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل الارتقاء بمستوى التعاون في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح الشعبين ويدعم تطلعات البلدين نحو مزيد من الشراكة.

علاقات تاريخية ورغبة مشتركة في توسيع التعاون

وشهد اللقاء تأكيدًا متبادلًا على أهمية تعزيز التعاون المصري الباكستاني في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مع بحث فرص جديدة يمكن من خلالها توسيع نطاق الشراكة بين القاهرة وإسلام آباد خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الوزيران أن العلاقات بين البلدين تمتلك مقومات كبيرة تسمح بالانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا، خاصة في ظل الإمكانات الاقتصادية التي يتمتع بها الطرفان، والحاجة إلى زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع القطاع الخاص على الدخول في مشروعات مشتركة.

كما شددا على أهمية عقد الدورة الرابعة للجنة الوزارية المشتركة بين مصر وباكستان برئاسة وزيري الخارجية، باعتبارها منصة مهمة لمتابعة ملفات التعاون المختلفة، ووضع خطوات عملية لدفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع.

تفعيل مجلس الأعمال المصري الباكستاني لدعم الاستثمار

وتطرق اللقاء إلى أهمية استكمال الإجراءات الخاصة بتدشين مجلس الأعمال المصري الباكستاني والعمل على تفعيله خلال الفترة المقبلة، باعتباره خطوة مهمة لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين.

وأكد الدكتور بدر عبد العاطي تطلع مصر إلى تعزيز مشاركة الشركات الباكستانية في السوق المصرية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تعد من أبرز المناطق الجاذبة للاستثمارات العالمية.

ويهدف مجلس الأعمال المشترك إلى توفير إطار مؤسسي يساعد على تعريف مجتمع الأعمال في البلدين بالفرص المتاحة، وتشجيع إقامة مشروعات جديدة في مجالات الصناعة والتجارة والخدمات، بما يساهم في زيادة حجم التعاون الاقتصادي.

تطورات الأوضاع الإقليمية تتصدر مباحثات الوزيرين

ولم تقتصر المباحثات على العلاقات الثنائية فقط، حيث تناول الوزيران آخر التطورات الإقليمية في ظل حالة التصعيد العسكري التي تشهدها المنطقة، والجهود الدولية والإقليمية المبذولة من أجل خفض التوترات واستعادة الهدوء.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى منع اتساع دائرة الصراع، والعمل على إيجاد حلول سياسية للأزمات القائمة، بما يحافظ على أمن واستقرار المنطقة.

كما ناقش الطرفان أهمية تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو 2026، باعتبارها خطوة يمكن أن تسهم في دعم مسار التهدئة وتقليل احتمالات التصعيد، بما يخدم الأمن الإقليمي والدولي.

دعم المفاوضات الأمريكية الإيرانية والعودة للحوار

وأكد وزيرا خارجية مصر وباكستان أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، خاصة في إطار آلية الأطراف الإقليمية الأربعة، بهدف دعم الجهود الرامية إلى إنجاح مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

وشدد الجانبان على أن الحلول الدبلوماسية والحوار المباشر يمثلان الطريق الأفضل لمعالجة الخلافات، وتهيئة الظروف المناسبة للعودة إلى المسار التفاوضي بعيدًا عن التوترات العسكرية.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متسارعة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين الدول الفاعلة، وتعزيز قنوات الحوار من أجل حماية المصالح المشتركة وتحقيق الاستقرار.

القاهرة وإسلام آباد نحو مرحلة جديدة من الشراكة

وتعكس المباحثات المصرية الباكستانية حرص البلدين على تطوير العلاقات الثنائية وعدم اقتصارها على الجانب السياسي فقط، بل توسيعها لتشمل مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة.

وتسعى مصر خلال الفترة الحالية إلى تعزيز علاقاتها مع الدول الصديقة، وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي والإمكانات التي توفرها المشروعات القومية الكبرى.

كما تؤكد باكستان اهتمامها بتطوير التعاون مع القاهرة باعتبارها دولة محورية في المنطقة العربية والإفريقية، وتمتلك دورًا مؤثرًا في ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من اللقاءات والتنسيق بين المسؤولين في البلدين لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتحويل الرغبة السياسية المشتركة إلى خطوات عملية تدعم العلاقات المصرية الباكستانية.