الأربعاء 05 أغسطس 2026 الموافق 22 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

تفاصيل اجتماع مدبولي لمتابعة تنمية مدن الساحل الشمالي الغربي

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

يشهد الساحل الشمالي الغربي مرحلة جديدة من خطط التنمية الشاملة، في ظل متابعة الحكومة المستمرة للمشروعات الجاري تنفيذها، حيث عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا لاستعراض استراتيجية تطوير وتنمية مدن الساحل الشمالي الغربي، ومتابعة الموقف التنفيذي للمشروعات المختلفة، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل المنطقة إلى مركز جذب سياحي واستثماري عالمي يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.

استراتيجية حتى 2030

أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتنمية الساحل الشمالي الغربي، مستفيدة من المقومات الطبيعية والاستثمارية التي تتمتع بها المنطقة، بما يضمن تحقيق أعلى عائد اقتصادي، وزيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي، مع توفير فرص عمل مستدامة، وتحويل مدن الساحل إلى مجتمعات تعمل على مدار العام بدلًا من النشاط الموسمي.

وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، عبر توفير بيئة استثمارية متطورة، وإنشاء مشروعات سياحية وسكنية وصناعية وخدمية متكاملة، بما يعزز مكانة الساحل الشمالي كإحدى أهم الوجهات الاقتصادية والسياحية في المنطقة.

وأشار إلى أن تنفيذ هذه الرؤية يأتي وفق توجيهات القيادة السياسية بصياغة مخططات تنموية متكاملة تعتمد على الاستغلال الأمثل للأراضي، وربط المدن الجديدة بالبنية الأساسية الحديثة، وتطوير شبكات النقل والطرق والمرافق، بما يحقق التكامل بين مختلف الأنشطة الاقتصادية.

رؤية الإسكان للتنمية

استعرضت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ملامح استراتيجية التنمية التي تمتد حتى عام 2030، موضحة أنها تعتمد على إنشاء تجمعات عمرانية متكاملة، وربط الساحل بالظهير الصحراوي، مع تحويل المنطقة إلى مركز متكامل للسياحة والاستثمار والصناعة والخدمات.

وأضافت أن الخطة تركز على تنويع الأنشطة الاقتصادية داخل المدن الجديدة، بما يضمن استمرار التشغيل طوال العام، وعدم اقتصار النشاط على موسم الصيف فقط، إلى جانب التوسع في المناطق الصناعية والخدمية واللوجستية، بما يخلق فرص عمل دائمة ويزيد من معدلات الاستقرار السكاني.

وأكدت الوزيرة أن التنمية تعتمد كذلك على تطوير شبكة نقل ذكية تربط مختلف المدن والقطاعات، وتدعم حركة الأفراد والبضائع، مع التوسع في طرح الأراضي الصناعية والاستثمارية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

محطات تحلية المياه

شهد الاجتماع استعراض الموقف التنفيذي لمحطات تحلية مياه البحر الحالية والمستقبلية بمنطقة الساحل الشمالي الغربي ومحافظة مطروح، حيث تستهدف الدولة تلبية الاحتياجات المائية المتوقعة حتى عامي 2030 و2050، من خلال إنشاء محطات جديدة ومد خطوط ناقلة لزيادة الطاقة الاستيعابية وضمان استدامة خدمات المياه.

وأكدت الحكومة أن هذه المشروعات تمثل أحد أهم عناصر التنمية، خاصة مع التوسع العمراني والاستثماري الكبير الذي تشهده المنطقة، بما يضمن توفير احتياجات المدن الجديدة والمشروعات السياحية والصناعية.

خمسة قطاعات للتنمية

استعرضت وزيرة الإسكان المخطط العام لتنمية الظهير العمراني للساحل الشمالي الغربي، والذي يقسم المنطقة إلى خمسة قطاعات رئيسية، تتضمن أنشطة سياحية وصناعية وزراعية وسكنية وخدمية، بما يحقق التنمية المتوازنة بين مختلف المناطق.

وأوضحت أن هذه القطاعات تشمل منطقة القرى السياحية، وقطاع سيدي عبد الرحمن، وقطاع الاستخدامات المختلطة والخدمات الإقليمية، بالإضافة إلى قطاعي رأس الحكمة وغرب رأس الحكمة، مع توفير شبكة مواصلات حديثة تضم القطار السريع، والسكك الحديدية، والطريق الدولي الساحلي.

وأكدت أن هذا التخطيط يهدف إلى تعظيم الاستفادة من الأراضي، وتحقيق التكامل بين الأنشطة المختلفة، بما يدعم جذب الاستثمارات ويزيد من القيمة الاقتصادية للمنطقة.

مشروعات مارينا والعلمين

استعرض الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، الموقف التنفيذي لمشروعات القطاع الأول، والتي تشمل تطوير منطقتي مارينا العلمين ونيو مارينا، وتنفيذ مشروع البحيرات، والممشى السياحي، وتطوير منطقة الشانزلزيه، والمسرح الروماني، إلى جانب إنشاء مشروعات إسكان جديدة وكباري لربط البحيرات.

وأوضح أن نسب التنفيذ وصلت إلى معدلات متقدمة، حيث بلغت نسبة الإنجاز بمنطقة الفيلات والعمارات في مشروع مارينا 8 نحو 91%، بينما تجاوزت أعمال الحفر في المرحلة الأولى من بحيرة نيو مارينا 96%، مع استمرار تنفيذ مشروعات البوغاز والكباري وأعمال الحماية البحرية.

وأشار إلى الانتهاء من تطوير طريق الخدمة والممشى السياحي، مع استمرار تنفيذ المشروعات الاستثمارية الجديدة التي تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي وزيادة الطاقة الاستيعابية للمنطقة.

العلمين الجديدة تتوسع

تناول الاجتماع أيضًا مشروعات مدينة العلمين الجديدة، التي تضم المدينة التراثية، وقاعة المؤتمرات بطاقة استيعابية تصل إلى ثلاثة آلاف شخص، إلى جانب الأبراج الشاطئية التي تضم أكثر من ستة آلاف وحدة سكنية، ومجموعة متنوعة من المشروعات السكنية والسياحية والخدمية.

وأكد مسؤولو وزارة الإسكان أن المدينة أصبحت أحد أهم نماذج المدن الذكية الحديثة، مع استمرار تنفيذ المراحل الجديدة، بما يدعم خطط الدولة لجذب الاستثمارات والسياحة الدولية.

الضبعة ورأس الحكمة

استعرض المهندس إسلام حسن، مساعد نائب وزير الإسكان، نتائج الدراسات الفنية الخاصة بمنطقتي سيدي عبد الرحمن وغرب الضبعة، موضحًا أن التجمع العمراني الجديد بالضبعة حقق نسب إنجاز بلغت 100% في شبكات المياه، و99% في شبكات الصرف الصحي، مع استمرار تنفيذ مشروعات الكهرباء والخدمات المختلفة.

كما تناول العرض تطورات مشروعات رأس الحكمة وشمس الحكمة، واستكمال أعمال المرافق والبنية الأساسية، وإنهاء ترفيق عدد من المناطق جنوب مسار القطار السريع، بما يدعم تنفيذ المشروعات الاستثمارية الكبرى.

مطروح والسلوم ضمن الخطة

ناقش الاجتماع أيضًا مقترحات تطوير القطاع الخامس، الذي يشمل التجمع العمراني غرب رأس الحكمة، ومنطقة علم الروم، ومدينة مطروح الجديدة، بالإضافة إلى المخطط العمراني لمدينة السلوم الجديدة، باعتبارها بوابة مصر الغربية نحو القارة الإفريقية.

وأكدت الحكومة أن هذه المشروعات تمثل امتدادًا لرؤية الدولة في تنمية الساحل الشمالي بالكامل، وتحقيق التنمية الاقتصادية والعمرانية المتوازنة، وربط المدن الجديدة بشبكات النقل والمرافق الحديثة.

واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار متابعة تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة، مع إزالة أي معوقات قد تواجه التنفيذ، بما يضمن تحقيق مستهدفات الدولة في تحويل الساحل الشمالي الغربي إلى مركز عالمي للسياحة والاستثمار والتنمية المستدامة، وزيادة مساهمة المنطقة في دعم الاقتصاد الوطني، وجذب رؤوس الأموال، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز جودة الحياة للمواطنين.