مدبولي يكشف موعد انتهاء برنامج الاقتصاد الوطني الجديد وخطة ما بعد صندوق النقد
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن استعداد الحكومة للانتهاء من إعداد البرنامج الوطني للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن البرنامج يستهدف رسم ملامح المرحلة الجديدة التي ستدخلها الدولة بعد انتهاء البرنامج الحالي مع صندوق النقد الدولي.
وأوضح رئيس الوزراء أن البرنامج الجديد يأتي في إطار وضع رؤية اقتصادية طويلة المدى تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية، وتحقيق معدلات نمو مستدامة، مع تحديد مجموعة من السيناريوهات الاقتصادية التي تمتد حتى عام 2030.

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تعمل على إعداد رؤية متكاملة تتضمن مختلف الملفات الاقتصادية، وعلى رأسها دعم الإنتاج، وزيادة الاستثمارات، وتحسين بيئة الأعمال، بما يساهم في تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق أهداف التنمية خلال السنوات المقبلة.
سيناريوهات اقتصادية حتى عام 2030
وأكد رئيس الوزراء أن أحد المحاور الرئيسية في البرنامج الوطني للاقتصاد المصري يتضمن وضع السيناريوهات المستقبلية حتى عام 2030، بما يسمح بالتعامل مع مختلف التحديات والفرص التي قد تواجه الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن إعداد هذه السيناريوهات يهدف إلى توفير رؤية واضحة لصناع القرار بشأن السياسات الاقتصادية المطلوبة، سواء في ظل استمرار التحديات الدولية أو حدوث تحسن في الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات، من خلال التركيز على القطاعات الإنتاجية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في عملية التنمية.
صندوق النقد يقترب من إتمام المراجعة السابعة لبرنامج مصر
وتطرق الدكتور مصطفى مدبولي إلى آخر تطورات برنامج التعاون مع صندوق النقد الدولي، موضحًا أن هناك جلسة لمجلس إدارة الصندوق اليوم لمناقشة المراجعة السابعة الخاصة بالبرنامج المصري.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تتوقع موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على نتائج المراجعة، مشيرًا إلى أن مصر من المنتظر أن تحصل على تمويل جديد بقيمة مليار و700 مليون دولار خلال الأسبوع المقبل عقب اعتماد المراجعة.
وأوضح أن استكمال المراجعات مع صندوق النقد يأتي في إطار التعاون المستمر بين الجانبين، ودعم جهود الدولة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي.
الحكومة تواصل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي
وأشار مدبولي إلى أن الدولة المصرية مستمرة في تنفيذ مجموعة من الإجراءات الاقتصادية التي تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد على النمو، موضحًا أن الحكومة تعمل على تحقيق التوازن بين الإصلاحات الاقتصادية والحفاظ على معدلات التنمية وتوفير فرص العمل.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد التركيز بشكل أكبر على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة الإنتاج، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية.
ولفت إلى أن الحكومة تستهدف توفير بيئة اقتصادية أكثر جاذبية أمام المستثمرين، من خلال تطوير التشريعات وتسهيل الإجراءات المرتبطة بإنشاء وتشغيل المشروعات.
السيسي يصدق على 8 قوانين لتحسين مناخ الاستثمار
وكشف رئيس الوزراء أن الرئيس عبد الفتاح السيسي صدق على 8 قوانين جديدة مقدمة من الحكومة، بهدف تحسين مناخ الاستثمار وتطوير البيئة التشريعية المنظمة للنشاط الاقتصادي.
وأوضح أن هذه القوانين تأتي ضمن جهود الدولة لإزالة العقبات أمام المستثمرين، وتسهيل الإجراءات، وتحفيز القطاع الخاص على التوسع في المشروعات الإنتاجية والخدمية.
وأكد أن تطوير القوانين الاقتصادية يمثل أحد المحاور الأساسية في خطة الدولة لزيادة الاستثمارات وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل المنافسة العالمية على جذب رؤوس الأموال.
الاقتصاد المصري أمام مرحلة جديدة من النمو
وتسعى الحكومة المصرية خلال الفترة المقبلة إلى الانتقال لمرحلة اقتصادية جديدة تعتمد على تعزيز الإنتاج والاستثمار، وتقليل الاعتماد على الحلول قصيرة المدى، من خلال وضع خطط طويلة الأجل تستهدف تحقيق استقرار اقتصادي مستدام.
ويرى خبراء الاقتصاد أن إعداد برنامج وطني لما بعد صندوق النقد يمثل خطوة مهمة لتحديد أولويات الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار التحديات العالمية المتعلقة بأسعار الطاقة والغذاء وحركة التجارة الدولية.
كما تستهدف الدولة من خلال هذه الخطط تعزيز مصادر النقد الأجنبي، ودعم القطاعات القادرة على التصدير، وزيادة مساهمة الصناعة والسياحة والخدمات في الناتج المحلي الإجمالي.
خطة حكومية تستهدف الاستقرار وجذب الاستثمارات
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة مستمرة في تنفيذ رؤيتها الاقتصادية التي تعتمد على الإصلاح المؤسسي وتحسين بيئة الاستثمار، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد الإعلان عن تفاصيل أكبر بشأن البرنامج الوطني للاقتصاد المصري.
ومن المنتظر أن يمثل البرنامج الجديد خريطة طريق للسياسات الاقتصادية خلال السنوات القادمة، خاصة أنه يتضمن رؤية تمتد حتى عام 2030، وتستهدف تحقيق معدلات نمو أعلى وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات.
وتواصل الحكومة العمل على استكمال الإصلاحات الاقتصادية بالتوازي مع جذب الاستثمارات وتطوير التشريعات، بما يحقق أهداف الدولة في بناء اقتصاد قوي ومستدام قادر على توفير فرص التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.