برلماني: توجيهات الرئيس تؤسس لمنظومة اقتصادية أكثر كفاءة.. وتطور الدعم يعزز العدالة الاجتماعية
أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والاستمرار في تطوير منظومة الدعم، تعكس رؤية اقتصادية متكاملة تستهدف بناء نموذج أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
تطوير منظومة الإنتاج والتخزين والتوزيع
وقال "صبور"، إن الاجتماع الذي عقده الرئيس لمتابعة منظومة الأمن الغذائي والحماية الاجتماعية يؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية شاملة لا تقتصر على توفير السلع الأساسية، وإنما تمتد إلى تطوير منظومة الإنتاج والتخزين والتوزيع، وتعزيز كفاءة الأسواق، بما يضمن استدامة توافر السلع واستقرار الأسعار، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات جيوسياسية قد تؤثر على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن تأكيد الرئيس على إقامة شراكات قوية مع القطاع الخاص يحمل رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في الاعتماد على القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يتماشى مع وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وأضاف أن تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية وسلاسل الإمداد والتخزين والنقل يمثل أحد أهم أدوات زيادة الإنتاج المحلي، وخفض تكلفة التداول، وتقليل الفاقد، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الأسواق وتحقيق التوازن السعري، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة ودعم معدلات النمو الاقتصادي.
وأشار "صبور" إلى أن استعراض مشروعات البنية اللوجستية، وفي مقدمتها مجمع صوامع "مستقبل مصر" والمخابز الاستراتيجية، يؤكد أن الدولة تبني منظومة متطورة قادرة على التعامل مع احتياجات المستقبل، من خلال الاستثمار في البنية الأساسية التي تضمن الحفاظ على المخزون الاستراتيجي ورفع كفاءة تداول السلع وتقليل الهدر.
وأكد أن توجيهات الرئيس بشأن مواصلة تطوير أدوات الدعم تعكس حرص الدولة على تحديث منظومة الحماية الاجتماعية بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية، موضحًا أن تطوير الدعم يجب أن يقوم على تحقيق أعلى درجات العدالة والكفاءة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز قدرتها على مواجهة أعباء المعيشة.
وأضاف النائب أن مناقشة برنامج الدعم النقدي خلال الاجتماع تؤكد أن الدولة تدرس أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال، بما يحقق التوازن بين كفاءة الإنفاق العام، وحرية اختيار المواطن لاحتياجاته الأساسية، مع استمرار الدور الاجتماعي للدولة في حماية محدودي الدخل.
وأكد المهندس أحمد صبور على أن توجيهات الرئيس تعكس انتقال الدولة إلى مرحلة أكثر تقدمًا في إدارة الملفات الاقتصادية، تقوم على التخطيط طويل الأجل، والتكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، والاستثمار في البنية التحتية اللوجستية، وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وهي عناصر من شأنها تعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات، وترسيخ الاستقرار الاقتصادي، ودعم ثقة المستثمرين، وضمان استمرار توافر السلع الأساسية بأسعار مستقرة، بما يحقق مصلحة المواطن ويعزز مسار التنمية الشاملة.




