الودائع غير الحكومية في البنوك المصرية ترتفع إلى 10.35 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026
سجلت الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية في البنوك التجارية المصرية ارتفاعًا جديدًا خلال شهر يونيو 2026، وفق أحدث بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، في مؤشر يعكس استمرار نمو السيولة داخل القطاع المصرفي وزيادة ثقة الأفراد والشركات في الادخار والاستثمار عبر البنوك.
وأظهرت البيانات الرسمية أن قيمة الودائع غير الحكومية واصلت تحقيق معدلات نمو ملحوظة مقارنة بالشهر السابق، مدفوعة بزيادة أرصدة الحسابات الجارية والودائع لأجل وشهادات الادخار، وهو ما يعزز قدرة الجهاز المصرفي على تمويل الأنشطة الاقتصادية ودعم خطط التنمية.

الودائع تسجل 10.35 تريليون جنيه
أكد البنك المركزي المصري أن إجمالي أرصدة الودائع غير الحكومية بالعملة المحلية في البنوك التجارية ارتفع بنسبة 1.76% خلال شهر يونيو 2026، بما يعادل 179.46 مليار جنيه.
ووصلت قيمة الودائع إلى 10.35 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بنحو 10.17 تريليون جنيه بنهاية مايو 2026، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد للمدخرات داخل القطاع المصرفي المصري.
نمو ملحوظ في الودائع تحت الطلب
أظهرت البيانات أن الودائع تحت الطلب سجلت أيضًا ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت نحو 2.84 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، مقابل 2.76 تريليون جنيه خلال شهر مايو.
ويشير هذا النمو إلى زيادة الاعتماد على الحسابات الجارية والودائع القابلة للسحب في أي وقت، بما يعكس ارتفاع حجم السيولة المتاحة لدى العملاء داخل البنوك التجارية.
استحوذ القطاع العائلي والأفراد على النصيب الأكبر من الودائع تحت الطلب داخل البنوك التجارية المصرية، بعدما سجلت أرصدتهم نحو 1.25 تريليون جنيه بنهاية يونيو الماضي.
ويؤكد هذا الرقم استمرار ثقة المواطنين في القطاع المصرفي، خاصة مع تنوع المنتجات الادخارية التي تقدمها البنوك، إلى جانب استقرار السوق المصرفية وتوفير أدوات استثمارية متنوعة تناسب مختلف شرائح العملاء.
مساهمة القطاع الخاص
بلغت ودائع شركات القطاع الخاص تحت الطلب نحو 1.47 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2026، وهو ما يعكس النشاط الاقتصادي المتواصل للشركات واعتمادها على النظام المصرفي في إدارة السيولة والعمليات المالية.
وتعكس هذه الأرقام أيضًا الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الخاص في دعم حجم الودائع داخل الجهاز المصرفي، باعتباره أحد أهم مكونات الاقتصاد الوطني.
أوضحت بيانات البنك المركزي أن شركات القطاع العام سجلت ودائع تحت الطلب بقيمة 112.87 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026.
ورغم أن حصتها أقل مقارنة بالأفراد والقطاع الخاص، فإنها تمثل جزءًا مهمًا من هيكل الودائع داخل البنوك التجارية، وتسهم في تعزيز مستويات السيولة المتاحة.
شهادات الادخار والودائع لأجل
واصلت الودائع لأجل وشهادات الادخار بالجنيه المصري تحقيق مستويات مرتفعة، حيث بلغت قيمتها الإجمالية نحو 7.50 تريليون جنيه في جميع البنوك التجارية بنهاية يونيو 2026.
ويعكس هذا الرقم استمرار الإقبال على الأوعية الادخارية طويلة الأجل، والتي توفر عوائد ثابتة أو متغيرة، بما يجعلها من أبرز أدوات الاستثمار الآمنة بالنسبة للمواطنين.
واستحوذ الأفراد والقطاع العائلي على نحو 7 تريليونات جنيه من إجمالي الودائع لأجل وشهادات الادخار، وهو ما يؤكد أن المواطنين يمثلون القوة الرئيسية للمدخرات داخل الجهاز المصرفي المصري.
ويرجع ذلك إلى تنوع شهادات الادخار التي تطرحها البنوك، بالإضافة إلى ارتفاع الوعي بأهمية الادخار والاستثمار في الأدوات المصرفية الآمنة.
وبلغت قيمة ودائع القطاع الخاص ضمن الودائع لأجل وشهادات الادخار نحو 422.37 مليار جنيه، بينما سجلت ودائع القطاع العام حوالي 77.23 مليار جنيه.
وتعكس هذه الأرقام استمرار اعتماد الشركات على الأدوات المصرفية في إدارة الفوائض المالية وتحقيق عوائد مستقرة، بما يدعم استقرار القطاع المالي.