الجمعة 31 يوليو 2026 الموافق 17 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

خارطة طريق غزة.. وثيقة جديدة تحدد آليات إدارة القطاع ونزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي

أرشيفية
أرشيفية

نشر مجلس السلام في غزة، اليوم الجمعة، الوثيقة الخاصة بخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ الخطة الأمريكية الخاصة بقطاع غزة، والتي تتضمن تشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وإطلاق مسار إعادة الإعمار، وفق جدول زمني وآليات تنفيذ محددة.

وبحسب الوثيقة، تلتزم جميع الأطراف بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، باعتبارهما الإطار المنظم لتنفيذ الاتفاق، بهدف إنهاء الحرب، واستعادة الحياة الطبيعية، وتمكين الإدارة الفلسطينية، وإطلاق عملية إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، وصولًا إلى مسار سياسي يحقق حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة دولتهم.

وقف العمليات والانتقال للمرحلة الثانية

تنص الوثيقة على استكمال إسرائيل جميع التزاماتها بموجب بروتوكول شرم الشيخ، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية، مقابل التزام حركة حماس والفصائل الفلسطينية بوقف جميع العمليات العسكرية، مع إعداد الجدول الزمني وآليات تنفيذ المرحلة الثانية خلال 14 يومًا من اعتماد خارطة الطريق.

كما تقضي بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع فور الانتهاء من آليات التنفيذ، لتتولى إدارة الشؤون المدنية والخدمات العامة، فيما تتولى لجنة تحقق دولية تضم ممثلين عن الدول الضامنة ومجلس السلام وقوة الاستقرار الدولية متابعة تنفيذ التزامات جميع الأطراف قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

وأكدت الوثيقة أن الانتقال بين مراحل الاتفاق سيكون مشروطًا بالتحقق الكامل من تنفيذ الالتزامات، مع إنشاء آلية رقابة دولية لرصد أي انتهاكات قد تعرقل تنفيذ خارطة الطريق.

اللجنة الوطنية تتولى الإدارة

وأوضحت الوثيقة أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية وافقت على نقل جميع مهام الإدارة المدنية والأمنية في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع ضمان استقلالها وعدم تدخل الفصائل في أعمالها.

وفي الجانب المالي، تتولى اللجنة مراجعة الأوضاع المالية والإدارية وإدارة الأصول والموارد العامة، وتسوية الالتزامات المستحقة للموردين والمقاولين والجهات الأخرى بما لا يتجاوز 400 مليون دولار، على أن يتم التنفيذ تدريجيًا خلال ثلاث سنوات وفق الأولويات التي تحددها اللجنة.

ترتيبات أمنية ونزع السلاح

وتنص الوثيقة على تطبيق مبدأ "سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد"، مع بدء عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة وربطها بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع.

وبموجب الوثيقة، تصبح اللجنة الوطنية لإدارة غزة الجهة الوحيدة المخولة بحيازة الأسلحة والسيطرة عليها خلال المرحلة الانتقالية، مع توليها مسؤولية تسجيل الأسلحة الشخصية وإصدار تراخيصها وسحبها وإنفاذ القانون.

كما تتضمن الخطة دمج أفراد الشرطة الذين تلقوا تدريبًا حديثًا في الأجهزة الشرطية القائمة بعد إخضاعهم لعمليات تدقيق، مع توفير بدائل مدنية أو إحالتهم للتقاعد وفق معايير محددة، وضمان حقوقهم المالية.

تفكيك الأسلحة ونشر قوة دولية

وتبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة ومواقع الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق بعد استكمال الالتزامات المنصوص عليها في بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية إلى القطاع، وانتشار قوة الاستقرار الدولية، على أن تنفذ العملية تدريجيًا وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه خلال 14 يومًا من اعتماد خارطة الطريق.

وربطت الوثيقة تنفيذ هذه الإجراءات بالانسحاب الإسرائيلي التدريجي من المناطق التي تسيطر عليها داخل قطاع غزة، مع مشاركة الفصائل الفلسطينية في التنفيذ، مع التأكيد على عدم نقل أو تسليم أي أسلحة إلى إسرائيل أو إلى أي طرف غير فلسطيني.

كما نصت خارطة الطريق على تفكيك وتخزين أسلحة الفصائل المسلحة وفق جدول زمني متفق عليه، مع عدم دمج عناصرها في الأجهزة الأمنية أو الشرطية، على أن تشرف لجنة التحقق الدولية على تنفيذ هذه الإجراءات.

انسحاب تدريجي وإعادة الإعمار

وتنص الوثيقة كذلك على نشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، على أن تقتصر مهامها على مراقبة وقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية، دون ممارسة أي مهام شرطية أو إدارة مباشرة للقطاع.

وتؤكد الوثيقة أن القوات الإسرائيلية ستستكمل انسحابها من قطاع غزة بصورة تدريجية وفق جدول زمني متفق عليه، بينما تتولى اللجنة الوطنية مسؤولية إدارة الشؤون الداخلية، في إطار ترتيبات تستهدف تهيئة الظروف لإعادة الإعمار، وإطلاق مسار سياسي يقود إلى تمكين الإدارة الفلسطينية وتحقيق الاستقرار في القطاع.