الجمعة 31 يوليو 2026 الموافق 17 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

مأساة على حدود سبتة.. مصرع 18 مهاجرًا وإسبانيا تنشر الجيش لمواجهة تدفق آلاف المغاربة (فيديو)

جانب من هروب المغاربة
جانب من هروب المغاربة إلى سبتة

لقي ما لا يقل عن 18 مهاجرًا مصرعهم خلال محاولتهم الوصول إلى مدينة سبتة الإسبانية، في وقت دفعت فيه إسبانيا بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة الحدودية عقب تدفق آلاف المهاجرين من المغرب إلى الجيب الإسباني الواقع في شمال أفريقيا.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، مدينة سبتة، برفقة وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا، لمتابعة تطورات الأزمة، التي وصفها رشيد صبيحي، رئيس جمعية محلية تمثل ضباط الحرس المدني، بأنها "أزمة إنسانية خطيرة".

تقديم الدعم الإنساني وإسعاف المصابين

وقال صبيحي إن المهاجرين ما زالوا يتدفقون إلى المدينة، مشيرًا إلى أن التعزيزات التي وصلت تتركز مهمتها على تقديم الدعم الإنساني وإسعاف المصابين، مضيفًا أن آلاف المهاجرين، بينهم أطفال غير مصحوبين بذويهم، باتوا بلا مأوى، ويفترشون الحدائق والأرصفة، بينما يتجول آخرون في الشوارع وسط حالة من الفوضى.

وأوضح أن غالبية الضحايا لقوا حتفهم غرقًا أثناء محاولة الوصول إلى سبتة، فيما توفي آخرون نتيجة التدافع خلال محاولات عبور السياج الحدودي عند شاطئ "تاراخال".

وأظهرت مقاطع مصورة، الخميس، حشودًا كبيرة، غالبيتهم من المواطنين المغاربة، وهم يعبرون من منطقة حاجز الأمواج في شاطئ "تاراخال" باتجاه الأراضي الإسبانية، فيما ضمت الحشود شبانًا وعائلات برفقة نساء وأطفال. كما رُصدت مجموعات أخرى تعود من سبتة إلى المغرب.

ولم تتضح حتى الآن الأسباب المباشرة وراء موجة العبور الجماعية، في حين لم تصدر السلطات المغربية تعليقًا رسميًا بشأن التطورات، كما لم تستجب وزارة الداخلية المغربية لطلبات التعليق.

وكانت سلطات سبتة قد ربطت الزيادة في أعداد المهاجرين بحكم حديث صادر عن المحكمة العليا الإسبانية يمنع إعادة المهاجرين الواصلين بحرًا بشكل فوري دون استكمال الإجراءات القانونية، إلا أن نشطاء مغاربة شككوا في هذا التفسير، معتبرين أن معظم المهاجرين لم يكونوا على دراية بمثل هذه الأحكام.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى إيطاليا، حيث هددت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني بتعليق العمل باتفاقية "شنجن" مع إسبانيا، مؤكدة ضرورة حماية الحدود وضمان الأمن.

وتُعد إسبانيا إحدى أبرز بوابات الهجرة إلى أوروبا، إذ يحاول آلاف المهاجرين سنويًا الوصول إلى مدينة سبتة، سواء سباحةً من السواحل المغربية أو عبر محاولات اجتياز السياج الحدودي، بحثًا عن فرص اقتصادية أفضل أو هربًا من النزاعات والأوضاع الصعبة في بلدانهم.