الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 الموافق 04 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

«فوضى منظمة».. تقرير للبنتاجون يكشف استنزاف الذخائر الأمريكية خلال الحرب مع إيران

البنتاجون - أرشيفية
البنتاجون - أرشيفية

كشف المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية عن مواجهة الولايات المتحدة نقصًا في الذخائر، نتيجة الاستهلاك الكبير خلال الحرب المكلفة مع إيران، وذلك في تقرير إلزامي يُقدم إلى الكونجرس للمرة الأولى حول تداعيات النزاع على المخزونات والقدرات العسكرية الأمريكية.

وأوضح التقرير أن تكلفة عملية «الغضب الملحمي» بلغت نحو 33.4 مليار دولار خلال الفترة من 28 فبراير وحتى 30 يونيو، من بينها 22.3 مليار دولار خُصصت للذخائر التي جرى استهلاكها خلال العمليات العسكرية.

استنزاف المخزون الاستراتيجي الأمريكي

وأشار المفتش العام إلى أن الإنفاق الكبير على الذخائر أدى إلى انخفاض المخزون الاستراتيجي للولايات المتحدة، إلى جانب الكشف عن اختناقات تواجه القاعدة الصناعية الدفاعية في جهود إعادة إنتاج وتعويض الذخائر المستهلكة.

كما رصد التقرير خسائر وأضرارًا لحقت بعدد من الأصول العسكرية الأمريكية خلال النزاع، شملت تدمير 4 طائرات من طراز «إف-15»، وإلحاق أضرار بطائرة «إف-35»، فضلًا عن تضرر 7 طائرات للتزود بالوقود من طراز «كي سي-135»، وتدمير ما يصل إلى 30 طائرة مسيرة من طراز «إم كيو-9 ريبر».

ترامب يقلل من مخاوف نقص الأسلحة

في المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا من المخاوف بشأن تراجع مخزونات الأسلحة الأمريكية خلال الأشهر الستة من الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الولايات المتحدة كانت تمتلك ذخائر تكاد تكون غير محدودة قبل أسبوعين فقط.

وكتب ترامب، الاثنين، عبر منصة «تروث سوشيال»، أن الولايات المتحدة تنتج «أسلحة متطورة ونخبوية أكثر من أي وقت مضى في تاريخها».

أضرار واسعة بالقواعد الأمريكية

ووفقًا لتقرير البنتاجون، أسفرت الغارات الإيرانية عن أضرار ودمار طال مئات المباني والمنشآت داخل قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن.

ولم تتضمن التقديرات تكلفة إعادة بناء تلك المنشآت، في ظل عدم وضوح ما إذا كانت جميع القواعد والمنشآت المتضررة ستُعاد إلى وضعها السابق، أو الجهة التي ستتحمل تكاليف إعادة الإعمار.

نفقات الطوارئ والأضرار الدبلوماسية

وأشار التقرير إلى إنفاق نحو 79.2 مليون دولار على الاستجابة لحالات الطوارئ المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك تكاليف إجلاء موظفي وزارة الخارجية الأمريكية وأفراد أسرهم، إلى جانب المواطنين الأمريكيين ورعايا الدول الأخرى المؤهلين للإجلاء.

كما بلغت تكلفة الأضرار التي لحقت بالمنشآت الدبلوماسية الأمريكية في العراق والكويت والسعودية والإمارات نحو 184 مليون دولار.

هل تكفي الأسلحة الأمريكية لحرب طويلة؟

وحول قدرة الولايات المتحدة على توفير ما يكفي من الأسلحة لخوض حرب، قال مارك كانسيان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الإجابة في حالة الحرب مع إيران هي نعم، إلا أن الوضع سيكون مختلفًا إذا واجهت واشنطن حربًا مع الصين.

وأوضح أن الولايات المتحدة قد تتمكن من توفير ما يكفي من الذخائر لشهر واحد، لكن تأمين الاحتياجات العسكرية للشهر الثاني والثالث والرابع سيمثل تحديًا كبيرًا.

ورغم نفي البنتاجون وجود نقص في الذخائر الأمريكية، دعا وزير الدفاع بيت هيجسيث الصناعات الدفاعية إلى زيادة إنتاج الأسلحة.

ووصف تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ في شركة «لوكهيد مارتن»، هذا الوضع بأنه «فوضى منظمة»، موضحًا أن الأمر يتعلق بالتحرك سريعًا، وإيجاد الحلول، وتحديد العقبات التي تواجه عمليات الإنتاج، ثم العمل على تذليلها.