تعليم الفيوم يطلق برنامج "قادة المستقبل" لتأهيل مديري ووكلاء المدارس وفق رؤية مصر 2030
شهد الدكتور خالد قبيصي، وكيل وزارة التربية والتعليم بالفيوم، البرنامج التدريبي "قادة المستقبل" لتأهيل مديري ووكلاء المدارس وفق رؤية مصر 2030، بحضور الدكتور إبراهيم خليل، مسؤول التدريب بمديرية التربية والتعليم بالفيوم.
ويستهدف البرنامج التدريبي إعداد وتأهيل قادة المستقبل من مديري ووكلاء المدارس على مستوى المحافظة، من خلال تزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لمواكبة متطلبات التطوير والتحول الرقمي، بما يسهم في بناء قيادات تعليمية قادرة على قيادة التغيير وتحقيق التميز المؤسسي.
وأكد وكيل الوزارة أن البرنامج يأتي في إطار بناء صف ثانٍ من القيادات داخل المدارس، من خلال إعداد مديري ووكلاء مدارس يمتلكون القدرة على مواجهة التحديات، وتعزيز ثقافة الابتكار والتخطيط الاستراتيجي، بما يدعم الارتقاء بمنظومة التعليم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأوضح أن الخطة التدريبية تتضمن عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها: الحوكمة في ضوء المستجدات التكنولوجية وآليات المحاسبة، ومهارات القيادة الأساسية، ورؤية مستقبلية لمعايير جودة المؤسسات التعليمية (التعليم العام والفني)، وإدارة التغيير التربوي، وبناء فرق العمل، والابتكار وصنع القرار، وبطاقة الوصف الوظيفي، والذكاء الاصطناعي ودور المنصات التعليمية في دعم المعلم والطالب، بالإضافة إلى التعامل مع المواقف التربوية والإدارية الطارئة داخل المؤسسات التعليمية.
كما تتضمن الخطة تدريب الموجهين العموم والأوائل وموجهي المواد الأساسية على إعداد الامتحانات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يواكب التطورات الحديثة في العملية التعليمية.
وأشار الدكتور خالد قبيصي إلى أن العصر الحالي يشهد تغيرات متسارعة وتحديات متزايدة، الأمر الذي يتطلب قائدًا مبدعًا يمتلك رؤية واضحة، وقدرة على الابتكار، ومهارة في إدارة المواقف المختلفة، مع الالتزام بالقرارات واللوائح المنظمة للعمل.
وأضاف أن مدير المدرسة عندما يكون قائدًا مبدعًا فإنه يترك بصمة إيجابية في نفوس الطلاب والمعلمين وفريق العمل، ويسهم في تحقيق نواتج تعلم عالية الجودة، وبناء بيئة عمل محفزة على الإبداع والتميز، واستثمار إمكانات العاملين وتطوير قدراتهم، وتحقيق أهداف المؤسسة بكفاءة وفق اللوائح والقوانين.
وأكد أن الإبداع القيادي لا يعني الخروج عن الأنظمة، بل يعني توظيفها بذكاء لتحقيق أفضل النتائج.
تحديات الإدارة
وأوضح وكيل الوزارة أن القائد يواجه العديد من التحديات، من أبرزها:
- إدارة الوقت والموارد بكفاءة.
- التعامل مع الأزمات واتخاذ القرارات المناسبة.
- رفع دافعية العاملين وتحفيزهم.
- تحقيق الجودة في الأداء.
- مواكبة التطوير والتغيير المستمر.
- إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات اليومية.
وأكد أن القائد الذكي المتميز ليس من ينتظر وقوع المشكلة، بل من يتوقعها ويستعد لها، ويحولها إلى فرصة للنجاح، كما أنه يفكر خارج الصندوق، ويتخذ قرارات سريعة ومدروسة، ويوظف إمكانات فريق العمل لتحقيق أفضل النتائج، ويقود بالقدوة ويصنع بيئة عمل إيجابية.
نموذج للتميز
وأشار إلى أن صقر 170 يعد نموذجًا متميزًا في الإدارة الفعالة، حيث جسد التخطيط الدقيق، والانضباط، وسرعة الإنجاز، والعمل بروح الفريق، والقدرة على مواجهة التحديات بكفاءة، ليصبح مثالًا يُحتذى به في التميز الإداري.
مهارات القائد المبدع
وأوضح أن نجاح القائد المبدع يعتمد على مجموعة من المهارات الأساسية، من أهمها:
- الطلاقة: القدرة على إنتاج أكبر عدد من الأفكار والحلول.
- المرونة: التكيف مع المتغيرات واختيار البدائل المناسبة.
- الأصالة: تقديم أفكار جديدة وغير تقليدية.
- المبادرة: سرعة اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
- حل المشكلات: تحليل التحديات ووضع حلول منطقية ومبتكرة.
- التواصل الفعال: بناء علاقات إيجابية مع فريق العمل وتحفيزه.
وأكد أن التحديات الإدارية لن تتوقف، إلا أن القائد المبدع هو من يحولها إلى فرص للنجاح والتميز، من خلال التفكير المنظم، والعمل الجماعي، والقدرة على وضع حلول عملية ومبتكرة تحقق أهداف المؤسسة وترتقي بجودة الأداء.
وأشار إلى أن القيادة المبدعة ليست مجرد إدارة للأعمال، بل هي صناعة للأثر، وبناء للإنسان، وتحقيق للإنجاز.
وفي سياق متصل، أكد الدكتور خالد قبيصي أهمية العمل الإيجابي داخل المدارس الفنية، مشددًا على ضرورة أن يتحلى مدير المدرسة بروح التعاون والقيادة الواعية في تعامله مع جميع العاملين.
وأوضح أن المدير الناجح هو من يعمل وفق الضوابط والمعايير المنظمة للعمل، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن انتظام وانضباط العمل داخل مدرسته، ويوفر بيئة تعليمية آمنة ومنضبطة.
كما أكد أهمية دور القيادة المدرسية في خلق مناخ تربوي وتعليمي إيجابي داخل المدرسة، مشيرًا إلى أن المدير الناجح هو من يسهم بفاعلية في تنفيذ المبادرات التعليمية والقومية، والمشاركة في الأنشطة والمسابقات، وتهيئة بيئة تعليمية محفزة وآمنة للطلاب.
وأضاف أن المدير الكفء هو القادر على مواجهة التحديات داخل المدرسة، ومعالجة السلبيات فورًا، والعمل بروح الفريق للنهوض بالعملية التعليمية.
وأوضح وكيل الوزارة أن الاستثمار في تنمية القيادات التعليمية يمثل ركيزة أساسية لتطوير العملية التعليمية، مشيرًا إلى حرص المديرية على تنفيذ برامج تدريبية حديثة تواكب التطورات العالمية، وتسهم في إعداد كوادر تعليمية قادرة على قيادة التغيير وتحقيق التميز المؤسسي داخل مدارس محافظة الفيوم.
ويعد إعداد وتدريب مديري ووكلاء المدارس أحد أهم ركائز تطوير المنظومة التعليمية، حيث تمثل القيادة المدرسية المحرك الرئيسي لنجاح المدرسة، من خلال حسن التخطيط والتنظيم، وإدارة الموارد البشرية، وتحفيز المعلمين، وتهيئة بيئة تعليمية آمنة ومحفزة على التعلم والإبداع.
كما يسهم التدريب المستمر في تنمية المهارات القيادية والإدارية، ورفع كفاءة اتخاذ القرار، وتعزيز القدرة على إدارة الأزمات والتعامل مع المواقف الطارئة، بما يضمن استقرار العملية التعليمية وتحقيق الانضباط داخل المؤسسات التعليمية.
ويواكب البرنامج التدريبي المستجدات الحديثة في مجال التعليم، خاصة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يمكّن القيادات المدرسية من توظيف التكنولوجيا والمنصات التعليمية في تحسين الأداء، ودعم المعلمين والطلاب، والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية.
وتأتي هذه البرامج في إطار تنفيذ توجهات الدولة نحو بناء قيادات تعليمية تمتلك رؤية مستقبلية، وقادرة على قيادة التغيير المؤسسي، وتطبيق معايير الجودة والحوكمة، وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 في تطوير التعليم.
وأكد الدكتور خالد قبيصي أن تدريب القيادات التعليمية وتمكين مديري ووكلاء المدارس بالمعارف والمهارات الحديثة ينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء داخل المدارس، ويسهم في بناء أجيال قادرة على المنافسة.





