الأربعاء 29 يوليو 2026 الموافق 15 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

خبير تربوي عن أوائل الثانوية العامة: الدرجات النهائية وتفوق مدرسة كاملة لا يثبتان وجود مخالفات

الدكتور عاصم حجازي
الدكتور عاصم حجازي

أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن الجدل المثار حول أوائل الثانوية العامة واستبعاد إمكانية حصول عدد كبير من الطلاب على الدرجات النهائية أو تقارب نتائج طلاب بعض المدارس، يفتقر إلى الأساس العلمي، مشددًا على أن هذه المؤشرات لا تصلح للتشكيك في نزاهة النتائج أو سلامة أعمال التصحيح.

الدرجات النهائية حق للطلاب المتفوقين

وأوضح حجازي أن حصول أكثر من طالب على الدرجة النهائية في الثانوية العامة يعد أمرًا طبيعيًا، لأن الدرجة الكاملة وُضعت في الأساس ليحصل عليها الطلاب الأكثر تفوقًا، مؤكدًا أن غير الطبيعي هو ألا يتمكن أي طالب من الوصول إلى الدرجة النهائية رغم وجود طلاب متميزين كل عام.

تغير مستوى الطالب أمر طبيعي

وأشار أستاذ علم النفس التربوي إلى أن حصول طالب على الدرجة النهائية في الثانوية العامة رغم أن مستواه في السنوات السابقة كان متوسطًا لا يمثل أي شبهة، موضحًا أن الدوافع التعليمية تبلغ ذروتها خلال عام الثانوية العامة، وهو ما يدفع كثيرًا من الطلاب إلى بذل أقصى جهد وتحقيق نتائج غير مسبوقة مقارنة بمراحلهم الدراسية السابقة.

تفوق مدرسة كاملة له أسباب تربوية واضحة

وأضاف أن ارتفاع نتائج عدد كبير من طلاب مدرسة واحدة لا يعد دليلًا على وجود مخالفة، بل يمكن تفسيره بوجود معلمين أكفاء، والتزام داخل المدرسة، وشرح متميز، إلى جانب المنافسة الإيجابية بين الطلاب، خاصة إذا كانوا ينتمون إلى منطقة جغرافية واحدة كما يحدث في كثير من مدارس الريف.

لا دلالة إحصائية لتوزيع الأوائل

وشدد حجازي على أن تركز معظم أوائل الثانوية العامة بين الذكور أو الإناث، أو انتمائهم لنوع معين من المدارس، لا يحمل أي دلالة علمية يمكن البناء عليها، لأن عدد الأوائل محدود للغاية، ولا يجوز تعميم استنتاجات إحصائية اعتمادًا على هذه العينة الصغيرة.

التوزيع الطبيعي يكون على مستوى الجمهورية

وأكد أن التوزيع الاعتدالي لدرجات الطلاب يُقاس على مستوى جميع طلاب الثانوية العامة في الجمهورية، وليس داخل مدرسة بعينها، موضحًا أنه من الطبيعي أن تضم مدرسة عددًا كبيرًا من الطلاب المتفوقين، بينما تضم مدرسة أخرى مستويات مختلفة، وفقًا لعوامل عديدة تتعلق بالطلاب والمعلمين والبيئة التعليمية.

التشكيك في النتائج غير موضوعي

واختتم الدكتور عاصم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن التشكيك في نتائج الثانوية العامة استنادًا إلى هذه المؤشرات يعد تشكيكًا غير موضوعي ولا يستند إلى أسس علمية أو تربوية، داعيًا إلى التعامل مع النتائج وفق الحقائق والمعايير الأكاديمية بعيدًا عن الاستنتاجات غير الدقيقة.