الثلاثاء 28 يوليو 2026 الموافق 14 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

أسعار النفط تهبط بقوة.. برنت يخسر 4.6% وسط انفراجة في الشرق الأوسط

سعر النفط عالميا
سعر النفط عالميا

شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما هبط خام برنت بنسبة 4.6% ليصل إلى نحو 84.29 دولارًا للبرميل، مسجلًا أدنى مستوى له خلال أكثر من أسبوع، وسط تحسن التوقعات بشأن تدفقات الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط.

وجاء انخفاض أسعار الخام مع تزايد التفاؤل بشأن إمكانية تهدئة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، بعد تحركات دبلوماسية هدفت إلى استعادة الاستقرار وتقليل المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.

برنت يواصل الهبوط لليوم الثاني على التوالي

استكمل خام برنت خسائره لليوم الثاني على التوالي، بعدما سجل خلال تعاملات أمس الاثنين انخفاضًا حادًا بنسبة 8.7%، ليتداول دون مستوى 87 دولارًا للبرميل في الأسواق العالمية.

وجاءت موجة الهبوط الأخيرة عقب ظهور مؤشرات حول إمكانية وقف الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن احتمال حدوث اضطرابات كبيرة في سوق الطاقة العالمية.

ويراقب المتعاملون في أسواق النفط عن كثب تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، باعتبارها أحد العوامل الرئيسية المؤثرة على حركة الأسعار خلال الفترة الحالية.

جهود دبلوماسية لتهدئة أزمة مضيق هرمز

شهدت الساعات الأخيرة تحركات دبلوماسية مكثفة بهدف إعادة الأمن إلى مضيق هرمز، حيث أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات منفصلة مع نظيريه السعودي والعماني لبحث آليات استعادة الاستقرار في الممر المائي الاستراتيجي.

وتأتي هذه التحركات بعد الاضطرابات التي شهدتها المنطقة بسبب التصعيد الأمريكي الإيراني، والذي أثار مخاوف من تأثير مباشر على حركة ناقلات النفط وإمدادات الطاقة العالمية.

واقترحت سلطنة عمان آلية إقليمية مشتركة لإدارة المضيق، تتضمن إمكانية تحصيل إيران رسوم عبور طوعية، وهي المبادرة التي حظيت، وفقًا للتقارير، بدعم عدد من دول الخليج.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن تجري محادثات جيدة مع طهران، مشيرًا إلى وجود تقدم في المسار الدبلوماسي، لكنه حذر في الوقت نفسه من إمكانية استئناف العمليات العسكرية حال فشل المفاوضات.

وتؤثر التصريحات السياسية بشكل مباشر على أسواق النفط، حيث تؤدي المخاوف من تصاعد الصراعات في المناطق المنتجة للطاقة إلى ارتفاع الأسعار، بينما تسهم إشارات التهدئة في خفض علاوة المخاطر التي يضيفها المستثمرون إلى أسعار الخام.

رغم الانخفاض الحالي في أسعار النفط، فإن المخاطر الجيوسياسية لا تزال قائمة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان السعودية اعتراض طائرات مسيرة استهدفت منشآت نفطية.

كما أعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن هجوم استهدف خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب، وهو ما يعكس استمرار التحديات الأمنية التي تواجه قطاع الطاقة في المنطقة.

ويرى محللون أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى عودة حالة القلق في الأسواق، خاصة إذا ظهرت تطورات جديدة تؤثر على حركة الشحن أو إنتاج الدول الكبرى المنتجة للنفط.

على جانب آخر، تترقب الأسواق قرارات تحالف أوبك+ بشأن مستقبل مستويات الإنتاج خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بأن يعلق التحالف الزيادات التدريجية في الإنتاج بعد سبتمبر المقبل وحتى نهاية عام 2026.

وأوضحت مصادر أن التحالف يحتاج إلى مزيد من المناقشات قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن حصص الإنتاج لعام 2027، خاصة في ظل التغيرات المستمرة في مستويات الطلب العالمي وأسعار الخام.

ويمثل وقف زيادات الإنتاج المحتملة نهاية مرحلة استمرت عدة أشهر، لم تتحقق خلالها الزيادات المخططة بشكل كامل بسبب تأثيرات الحرب والتوترات التي دفعت بعض دول الشرق الأوسط إلى خفض صادراتها.

اجتماع أوبك المقبل يترقب قرارات مهمة

من المقرر أن يعقد الأعضاء الأساسيون في تحالف أوبك اجتماعًا في الثاني من أغسطس المقبل، حيث سيتم بحث تطورات السوق ومستويات الإنتاج المستقبلية.

وكانت مصادر قد أشارت إلى أن سبعة أعضاء رئيسيين في أوبك+، وهم السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وقازاخستان وسلطنة عمان، يتجهون إلى رفع هدف إنتاجهم بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر المقبل.

ويأتي هذا المستوى من الزيادة ليكون مشابهًا لأهداف الإنتاج المقررة خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، في ظل محاولة التحالف تحقيق توازن بين دعم الأسعار والحفاظ على استقرار الأسواق.