الثلاثاء 28 يوليو 2026 الموافق 14 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

سعد الدين الهلالي: حب البقاء فطرة إنسانية.. والموت نعمة تعيدنا للخلود

الدكتور سعد الدين
الدكتور سعد الدين الهلالي

قال الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، إن الموت هو الحقيقة المطلقة التي يقر بها كل البشر، سواء كانوا مؤمنين أو غير مؤمنين، موضحًا أن غير المؤمن قد ينكر وجود الله لكنه لا يستطيع إنكار حقيقة الموت.

وأضاف سعد الدين الهلالي خلال حواره لبرنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر" أن كل ما يُقال عن ما بعد الموت يعتمد إما على رؤى فكرية وخيالات إنسانية، أو على مرويات دينية من القرآن الكريم والسنة النبوية وتأويلات الفقهاء، لكن اليقين الكامل لا يتحقق إلا عند خروج الإنسان من الدنيا.

وأوضح "الهلالي" أن الخوف من الموت ليس أمرًا غريبًا، بل هو جزء من الفطرة التي أودعها الله في الإنسان، حيث جعله متعلقًا بالبقاء والخلود منذ قصة سيدنا آدم عندما أغراه الشيطان بشجرة الخلد.

سعد الدين الهلالي: الموت نعمة تعيد الإنسان إلى الخلود

وأكد أن حب البقاء هو طبيعة إنسانية، لكن الموت يظل قضاءً إلهيًا نافذًا لا مفر منه.

واستشهد "الهلالي" بحديث قدسي رواه البخاري عن أبي هريرة، يؤكد أن الله تعالى قال: "وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته"، موضحًا أن هذا الحديث يعكس رحمة الله بعباده المؤمنين، وأن كراهية الموت طبيعة بشرية حتى عند المؤمنين، لكنها لا تتعارض مع الإيمان بالقضاء والقدر.

وأشار إلى أن القرآن الكريم يوضح أن الآخرة هي البقاء الحقيقي، مستشهدًا بقوله تعالى: "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"، مؤكدًا أن الموت ليس نقمة بل نعمة، لأنه الوسيلة التي تعيد الإنسان إلى حياته الأصلية في الآخرة حيث الخلود.

ونقل عن ابن عباس قوله عند تلاوة هذه الآية: "يا رب لا بأي نعمة أنعمت بها علينا نكذب"، في إشارة إلى أن الموت نفسه نعمة من نعم الله.

وأكد "الهلالي" أن الإنسان بعد الموت سيلقى ربًا رحيمًا عادلًا، يتعامل معه بما حكم به على نفسه، حيث قال سبحانه: "إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّمًا".

وأوضح أن هذه الحقيقة تمنح المؤمن طمأنينة بأن ما ينتظره بعد الموت هو عدل مطلق ورحمة إلهية، وأن الموت ليس نهاية بل بداية لحياة أبدية.