ليلة 29 يناير.. يوسف بطرس غالي يكشف تفاصيل آخر مكالمة مع مبارك
روى الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، تفاصيل آخر مكالمة جمعته بالرئيس الراحل حسني مبارك يوم السبت 29 يناير، في ذروة أحداث يناير 2011، موضحًا أنه رفض الاستمرار في منصبه كوزير للمالية رغم الضغوط.
وقال يوسف بطرس غالي خلال بودكاست "موعد مع لميس" إن الفريق أحمد شفيق عرض عليه الاستمرار في الحكومة، لكنه رفض قائلًا إن الشارع كان يطالب بالتغيير، وأن بقاء نفس الوجوه لن يحقق الاستجابة المطلوبة.
وأضاف: "قلت له أنا في وش الناس بقالي 20 سنة، فالأفضل نشوف حد تاني".
يوسف بطرس غالي: قلت لمبارك الناس محتاجة لتغيير
وكشف الوزير الأسبق أن مبارك اتصل به بعدها مباشرة، محاولًا إقناعه بالبقاء، لكنه أصر على موقفه، مقترحًا أن يعمل معه كمستشار أو مساعد بعيدًا عن منصب الوزير.
وتابع: "قلت لمبارك الناس محتاجة لتغيير، أنا في وشهم بقالي مدة، أنا اتغير بدل ما أنت تتغير يا ريس وتكمل، وأبلغته أني مستعد للعمل معه تحت أي مسمى لكن ليس في شكل وزير".
وأشار إلى أن الرئيس رد عليه قائلًا إنه لا يملك مساعدين، قبل أن يصر على ضرورة إيجاد بديل سريع.
وتابع "غالي" أن مبارك هدده بإصدار أمر عسكري بتكليفه بالوزارة إذا لم يجد بديلًا بحلول صباح اليوم التالي، لكنه اقترح اسم الدكتور سمير رضوان، الذي كان يعمل في منظمة دولية، مؤكدًا أنه شخصية قادرة على إدارة الملف الاقتصادي.
وأشار إلى أنه تحدث مع أحمد شفيق حول ترشيح رضوان، ثم اتصل بالرئيس مبارك ليؤكد له أن رضوان هو الأنسب، ليتم تكليفه بالفعل بمنصب وزير المالية في تلك الفترة الحرجة.
وأوضح أن قراره بالابتعاد عن الوزارة جاء استجابة لمطالب الشارع، وأنه فضّل أن يترك المجال لوجوه جديدة تستطيع التعامل مع المرحلة، بينما ظل على استعداد لتقديم المشورة بعيدًا عن المناصب الرسمية.