السبت 18 يوليو 2026 الموافق 04 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

إيران تبدأ في موجة اعتداءات على بنى الخليج التحتية ردًا على الهجمات الأمريكية

الرئيس نيوز

بدأت الحرب الأمريكية الإيرانية تأخذ منحى جديد في العمليات إذ قالت إيران إن الغارات الامريكية استهدفت مناطق بنى تحتية تتمثل في محطات كهرباء وتحلية مياه وجسور، فيما تنفي أمريكا قيامها بذلك، في حين ردت إيران على تلك الهجمات الأمريكية بدفعات من الصواريخ الباليستية والمسيرات على بنى تحتية في الخليج تشمل محطات كهرباء وتحلية مياه وجسور.

بينما تقول تقارير إيرانية إن الغارات الأمريكية الأخيرة استهدفت مواقع مدنية وبنى تحتية، نفى الجيش الأميركي، اليوم السبت، الاتهامات الإيرانية، مؤكدًا أن عملياته ركزت على منشآت يستخدمها الحرس الثوري في تهديد الملاحة الإقليمية، وذلك بعدما أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأميركية طالت منشآت للكهرباء وتحلية المياه وجسورًا وطرقًا في جنوب البلاد.

ويأتي هذا السجال بينما تدخل الحملة الجوية الأميركية ليلتها السابعة على التوالي، مع تزايد الخلاف بين واشنطن وطهران حول طبيعة الأهداف التي تُضرب داخل الأراضي الإيرانية، وما إذا كانت تقتصر على منشآت عسكرية أم امتدت إلى مرافق حيوية تقدم خدمات مدنية.

وقال الجيش الأميركي إن التقارير التي تحدثت عن استهداف البنية التحتية المدنية "غير صحيحة"، مؤكدًا أن الضربات استهدفت منشآت يستخدمها الحرس الثوري الإيراني في العمليات التي تستهدف حركة الملاحة في الخليج.

وأضاف، في تصريحات لشبكة ABC، أن إيران هي التي تعرض المدنيين للخطر من خلال استهداف البحارة والسفن التجارية في مضيق هرمز، مشددًا على أن العمليات الأميركية تركز على تقويض القدرات العسكرية واللوجستية التي يستخدمها الحرس الثوري.

كما كانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت أن غاراتها الأخيرة استهدفت مواقع للمراقبة، وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية، ومستودعات أسلحة تحت الأرض، وقدرات بحرية، باستخدام طائرات مقاتلة ومسيّرات وسفن حربية.

في المقابل، قالت وسائل إعلام إيرانية إن الضربات الأميركية تجاوزت الأهداف العسكرية، إذ أفادت وكالة "مهر" بأن عدة صواريخ أصابت منشآت الكهرباء ومضخات محطات تحلية المياه في رصيف قرية بونجي بمدينة جاسك في محافظة هرمزغان، ما تسبب في انقطاع المياه عن عدد من القرى الساحلية.

كما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الغارات ألحقت أضرارًا بجسرين على الطريق الرابط بين بندر عباس ورودان، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وفق الرواية الإيرانية.

وتحولت مدينة جاسك إلى محور الخلاف بين الروايتين، فهي تضم مرافق بحرية ومنشآت لوجستية تقع بالقرب من مدخل مضيق هرمز، إلى جانب محطات لتحلية المياه تعتمد عليها التجمعات السكانية في المنطقة.

وتقول السلطات الإيرانية إن الضربات أصابت منشآت للكهرباء والتحلية وأوقعت ثلاثة قتلى وثمانية جرحى في محافظة هرمزغان، بينما تؤكد واشنطن أن جميع الأهداف التي هوجمت مرتبطة بالبنية العسكرية التي يستخدمها الحرس الثوري لدعم عملياته في الخليج.

ويعكس تضارب الروايتين اتساع الخلاف حول طبيعة المنشآت المستهدفة داخل إيران، إذ تصف طهران ما تعرض للقصف بأنه بنية تحتية مدنية، في حين تؤكد الولايات المتحدة أن المنشآت التي استهدفتها تدخل ضمن شبكة الدعم اللوجستي والعسكري المستخدمة في تهديد الملاحة الدولية.

ويأتي هذا السجال بالتزامن مع استمرار المواجهة بين البلدين منذ انهيار الاتفاق المؤقت مطلع يوليو، ليتحول الجدل حول طبيعة الأهداف إلى جبهة جديدة موازية للعمليات العسكرية على الأرض.

وتقول تقارير إن الرد الإيراني استهدف محطات توليد كهرباء في الكويت والبحرين، إلى جانب استهداف محطات توليد كهرباء.