الأحد 12 يوليو 2026 الموافق 27 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

ضغوط الدولار.. الذهب يفشل في كسر حاجز الـ 5900 جنيه

الرئيس نيوز

شهد سعر الذهب في مصر انخفاضا خلال الأسبوع الماضي بعد عودة الضغوط السلبية على السعر بسبب انخفاض سعر الذهب عالميًا، بالإضافة إلى عودة التوترات الجيوسياسية الأمر الذي زاد من التغيرات في سعر صرف الدولار.

انخفاض سعر الذهب

وافتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعًا عند المستوى 5840 جنيها للجرام وذلك بعد أن أغلق تداولات  عند المستوى 5820 جنيها للجرام.

وخلال الأسبوع الماضي انخفض سعر الذهب المحلي بنسبة 1.5% ليفقد 90 جنيها من قيمته وسجل أقل سعر عند 5740 جنيها للجرام قبل أن يختتم تداولات الأسبوع عند 5820 جنيها للجرام، وكان قد افتتح الأسبوع عند المستوى 5910 جنيهات للجرام، بحسب التحليل الفني لمنصة جولد بيليون.

الذهب يفشل في اختراق مستوى المقاومة 5900 جنيه

وفشل الذهب في مصر في اختراق مستوى المقاومة 5900 جنيه للجرام، ليعكس حركته لأسفل ويكسر المستوى 5800 جنيه للجرام، ولكنه اكتسب زخم تحت هذا المستوى ليعود للتداول فوقه من جديد في محاولة لتكوين قاعدة سعرية فوق 5800 جنيه للجرام.

تغيرات هامة في سعر الدولار مقابل الجنيه

وشهد سعر صرف الدولار تغيرات هامة خلال الأسبوع الماضي، فخلال النصف الأول من الأسبوع انخفض تحت المستوى 49 جنيها لكل دولار، وذلك قبل أن يرتد السعر لأعلى وينهي الأسبوع حول المستوى 49.70 جنيه للدولار.

ويرجع السبب في تغيرات سعر الصرف إلى عودة التوترات في الحرب الإيرانية بعد تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مجددًا، بالإضافة إلى تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتهاء وقف إطلاق النار بينهما.

زيادة الطلب على الدولار

وأدى هذا إلى زيادة الطلب على الدولار كملاذ آمن في الأسواق لينعكس سريعا على سعر الصرف في مصر.

أعلن مجلس الذهب العالمي أن صناديق الاستثمارات المتداولة المدعومة بالذهب المادي قد شهدت خروج استثمارات بمقدار 8.9 مليار دولار خلال شهر يونيو لتتراجع حيازات الصناديق من الذهب بمقدار 74.3 طن خلال الشهر، وتتراجع إلى المستوى 4047 طن، بحسب التقرير.

خلال النصف الأول من العام انخفضت الأصول التي تديرها صناديق الذهب بنسبة 6% بسبب انخفاض سعر الذهب، وذلك على الرغم من ارتفاع حيازات الصناديق من الذهب بمقدار 18 طن.

انخفض سعر الذهب العالمي ليضغط بشكل سلبي على تسعير الذهب المحلي، ولكن ارتفاع سعر صرف الدولار منع الذهب المحلي من الانخفاض بشكل كبير، ليسيطر التذبذب الذي يميل إلى الهبوط على تحركات الذهب.

تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة في 2026 

وكان البنك المركزي قرر  تثبيت أسعار الفائدة للمرة الثالثة في 2026 دون تغيير ليوافق توقعات الأسواق، ليستقر العائد على الإيداع عند 19% والإقراض عند 20% وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%

قرار البنك جاء بالتزامن مع تراجع معدل التضخم السنوي لمدن مصر للشهر الثالث إلى 14.3% في شهر يونيو من القراءة السابقة 14.6%، بينما ارتفع التضخم الأساسي الذي يستثنى عوامل التذبذب على أساس سنوي إلى 14.3% بعد أن كانت قراءة مايو عند 13.8%.

وبحسب جولد بيليون، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج خلال شهر مايو بنسبة 13.5% على مستوى سنوي لتصل إلى 3.9 مليار دولار مقارنة مع 3.4 مليار دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025.

وانخفض سعر الذهب العالمي خلال الأسبوع الماضي في ظل عودة المخاوف إلى الأسواق بشأن مستقبل التضخم بعد تجدد الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عن هذا من ارتفاع سعر النفط الخام والدولار.

وسجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.3% ليسجل أدنى سعر عند 4021 دولار للأونصة، وكان قد افتتح تداولات الأسبوع عند 4180 دولار للأونصة لينهي الأسبوع عند المستوى 4120 جنيه للجرام.

بالرغم من الضغوط السلبي على سعر الذهب العالمي إلا أنه تمكن من اغلاق تداولات الأسبوع الماضي فوق المستوى 4100 دولار للأونصة، وهو الأمر الذي قد يدعم الحركة الإيجابية للذهب خلال الأيام القادمة.

ارتفاع أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بأكثر من 5% ليزيد هذا من المخاوف في الأسواق بشأن مستقبل التضخم، الأمر الذي دفع مستويات الدولار الأمريكي إلى الارتفاع خلال الأسبوع الماضي.

تسبب هذا السيناريو في عودة الضغوط السلبية على أسعار الذهب مجددًا ولكن التأثير كان محدود بعض الشيء بسبب عدم ثقة الأسواق في التصريحات المتعلقة بالحرب، ومن جهة أخرى تعتمد حركة الأسواق حاليًا على أداء البيانات الاقتصادية بشكل كبير.

وأظهر محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي انقسام بين أعضاء البنك حيث أيد معظم الأعضاء تثبيت أسعار الفائدة، بينما طالب بعض الأعضاء بضرورة رفع الفائدة فورًا لمواجهة تداعيات التضخم.

يذكر أن بيان البنك الفيدرالي كان مختصرًا يخلوا من أي إشارات على مستقبل السياسة النقدية أو أسعار الفائدة، في ظل اتباع البنك لتوجيهات رئيسه الجديد كيفين وارش بإنهاء التوجيهات المساعدة للأسواق.

تسبب هذا التشدد من البنك الفيدرالي الأمريكي في زيادة توقعات الأسواق أن البنك الفيدرالي قد يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر القادم لتصل احتمالات الأسواق إلى 63% بعد أن كانت قرب 50% قبل محضر اجتماع الفيدرالي.