أول تعليق من قصر الإليزيه على سلسلة الانفجارات قرب مقر إقامة ماكرون في سوريا
قال قصر الإليزيه إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بخير وأنه لم يسمع دوي الانفجارات التي وقعت في العاصمة السورية دمشق صباح اليوم الثلاثاء.
وتابع بيان الإليزيه الذي نقلته وكالة رويترز أن الرئيس ماكرون مستمر في زيارته رغم التفجير ولا تعديل حتى اللحظة في برنامج الزيارة.
وكان ماكرون في طريقه للقاء نظيره السوري أحمد الشرع. وهو أول زعيم كبير من الاتحاد الأوروبي يزور سوريا منذ الإطاحة ببشار الأسد.
وقال مصدر أمني إن عبوات ناسفة انفجرت اليوم الثلاثاء في العاصمة السورية دمشق بالقرب من فندق يفترض أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يقيم فيه خلال زيارته الحالية لسوريا.
وجرى إغلاق شوارع وتطبيق إجراءات أمنية عقب الانفجارات.
وسمع شاهد من رويترز دوي انفجارات في المنطقة المجاورة، فيما شوهد دخان يتصاعد.
وماكرون هو أول زعيم كبير من الاتحاد الأوروبي يزور دمشق منذ الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد.
واستهل الرئيس الفرنسي يومه بلقاء ممثلين عن المجتمع المدني، قبل التوجه إلى القصر الرئاسي لإجراء مباحثات مع الشرع، يعقبها منتدى اقتصادي مخصص لإعادة إعمار سوريا والممرات الاستراتيجية.
وتتصدر ملفات إعادة الإعمار، والاستثمارات الفرنسية، ومستقبل العلاقات بين دمشق والاتحاد الأوروبي جدول أعمال الزيارة، في وقت تسعى فيه سوريا إلى استقطاب الشركات الأجنبية بعد رفع العقوبات الأوروبية والأميركية التي فُرضت خلال سنوات الحرب.
ويرافق ماكرون وفد يضم رؤساء كبرى الشركات الفرنسية، من بينها "سي إم آ-سي جي إم" و"توتال إنرجي"، وسط توقعات بتوقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد، في مقابلة مع قناة "بي إف إم تي في" الفرنسية، أن بلاده تمثل "فرصة استثمارية ضخمة"، مشيرًا إلى أن فرنسا مرشحة للمشاركة في مشاريع إعادة الإعمار في قطاعات السياحة والزراعة والصناعة، كما كشف عن مفاوضات لشراء ثماني طائرات من شركة "إيرباص".
ومن المنتظر أن يؤكد ماكرون، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشرع، دعم فرنسا لـ"سوريا ذات سيادة وموحدة بتعدديتها"، مع التشديد على حماية الأقليات، ودمج الأكراد في مؤسسات الدولة، واحترام سيادة لبنان، ووقف التدخلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وكان الرئيسان قد أمضيا مساء الاثنين جولة في دمشق القديمة شملت زيارة الجامع الأموي، قبل التوجه إلى جبل قاسيون المطل على العاصمة، في مشهد عكس التقارب المتزايد بين باريس ودمشق منذ تولي الشرع السلطة.
ومن المقرر أن يغادر ماكرون دمشق مساء الثلاثاء متوجهًا إلى أنقرة للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يُتوقع أن يحضر الملف السوري ضمن مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان