الإثنين 06 يوليو 2026 الموافق 21 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

رمضان عبدالمعز: ربوا أبناءكم بالقراءة والحوار لا بالهواتف

الشيخ رمضان عبدالمعز
الشيخ رمضان عبدالمعز

حذّر الشيخ رمضان عبدالمعز من خطورة التعامل مع نعمتين أساسيتين في حياة الإنسان، وهما الصحة والفراغ، مشيرًا إلى أن استغلالهما بشكل صحيح قد يكون سببًا في رفعة الإنسان، بينما التفريط فيهما قد يقوده إلى الهلاك.

رمضان عبدالمعز: الصحة والفراغ نعمتان قد ترفعان الإنسان أو تهويان به

وأوضح خلال حديثه في برنامج "لعلهم يفقهون" عبر قناة "dmc"، أن دخول فصل الصيف يفتح أبوابًا واسعة للفراغ، وهو ما يستدعي الحذر، قائلًا: "الإنسان يدخل الصيف ويقول يا رب استرها.. كيف سنقضي هذه الأيام؟".

واستشهد بحديث النبي ﷺ: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"، مؤكدًا أن حسن استثمار الوقت والصحة يرفع الإنسان درجات، بينما إهدارهما يضيّع العمر.

وأشار "عبدالمعز" إلى أن الشباب في العشرينات والثلاثينات والأربعينات يقفون أمام مسؤولية حقيقية في إدارة أوقاتهم، لافتًا إلى أن الزمن هو رأس مال الإنسان، وأن السلف الصالح شددوا على قيمة الوقت، ومنهم الإمام ابن القيم الذي وصفه بأنه حياة الإنسان كلها.

وبيّن أن من صفات المتقين المبادرة إلى الخيرات واستثمار الوقت في الطاعة والعمل النافع، مستشهدًا بقوله تعالى: "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا"، موضحًا أن عمارة الأرض لا تتحقق إلا بالعمل والاجتهاد.

وأضاف: "لا تحسب المجد تمرًا أنت آكله"، في إشارة إلى أن المكانة لا تُنال إلا بالجد والاجتهاد.

رمضان عبدالمعز: كل يوم يناديك.. فاغتنمه قبل أن يرحل

وفي سياق آخر، شدد "عبدالمعز" على أن كل يوم يمر هو فرصة لا تتكرر، قائلًا: "ما من يوم يصبح فيه العباد إلا وينادي: يا ابن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإني لا أعود إلى يوم القيامة".

وأكد أن أول خطوات استغلال الوقت تبدأ بالالتزام بالفرائض، وفي مقدمتها الصلاة، ثم بر الوالدين وصلة الرحم وأداء العمل بإتقان.

كما تناول قضية العلم باعتباره مفتاح الاستفادة من النعم، مستشهدًا بقوله تعالى: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، موضحًا أن المعرفة هي السبيل لاستثمار الصحة والوقت والشباب.

كما دعا الأسر إلى الاهتمام بتثقيف الأبناء عبر القراءة والحوار، بدلًا من الانشغال المفرط بالهواتف المحمولة، مؤكدًا أن مسؤولية التربية تقع على عاتق الوالدين.

وأكد أهمية استثمار أوقات الصباح، مستشهدًا بدعاء النبي ﷺ: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"، منتقدًا عادة السهر والنوم الطويل في الإجازات، ومشيرًا إلى أن بداية اليوم بالنشاط وصلاة الفجر والعمل أو الرياضة تمثل مفتاحًا لحياة أكثر بركة وإنتاجًا.