بعد وفاة 3 في منيا القمح.. تحرك حكومي ونيابي عاجل لمواجهة لدغ الثعابين السامة
شهدت قرى القراقرة وكفر حسين الطوبجى التابعة لمركز منيا القمح في الشرقية، 3 حالات وفاة خلال الأيام الماضية نتيجة لدغ الثعابين، كان آخرها وفاة الطفلة «ملك ع ح» 11 عامًا، متأثرة بإصابتها بلدغة ثعبان، وسبقت ذلك واقعتان حيث توفى الطفل «عبدالرحمن إ ع» 10 سنوات إثر تعرضه للدغة ثعبان أثناء مساعدته والده فى إحدى الأراضى الزراعية، كما توفيت «سهام أ ب» 32 عامًا بعد تعرضها للدغة ثعبان أثناء توجهها لإيصال وجبة الغداء لزوجها، تاركة خلفها ثلاثة أطفال.
وطالب أهالى مركز منيا القمح بتوسيع حملات مكافحة الثعابين لتشمل جميع القرى، مع استمرار توفير الأمصال بالمستشفيات، وتكثيف أعمال تطهير المصارف وإزالة الحشائش، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة الذى يزيد من نشاط الثعابين، حفاظًا على أرواح المواطنين.
“الطب البيطري” يوضح أسباب انتشار الثعابين
بدوره، أكد الدكتور محمد بشار، مدير الطب البيطرى بالشرقية، أن الثعابين تعتبر من ذوات الدم البارد، ولا تستطيع تعديل درجة حرارة جسمها لذلك فى الشتاء تدخل فى بيات شتوى، ومع بداية فصل الصيف تخرج للحصول على الغذاء أو مكان فيه مياه أو درجة حرارة منخفضة.
وأوضح بشار في تصريحات متلفزة أن معظم أنواع الثعابين غير سامة، ولكن الكوبرا المصرية شديدة السمية، لافتًا إلى أن سم الكوبرا له مصل فى جميع المستشفيات العامة والمركزية بمستشفيات وزارة الصحة.
الإسعافات الأولية في حالة لدغ الثعابين
وتابع: «الإسعافات الأولية هى ربط بعد مكان لدغ الثعابين برباط خفيف، وغسل مكان اللدغ بمياه وصابون، وعدم وجود دخول المصاب فى حالة ذعر، وكلما كان المصاب فى حالة هدوء كلما قل فرصة انتقال السم إلى الأعصاب، وبعد نقله إلى أقرب مستشفى يكون نسبة الشفاء عالية جدًا».
توافر المصل المضاد للدغات الثعابين بجميع المستشفيات
فيما أعلنت مديرية الشئون الصحية بالشرقية، توافر المصل المضاد لـ لدغ الثعابين بجميع المستشفيات العامة والمركزية والنموذجية، ومستشفيات الحميات على مستوى المحافظة، وذلك فى إطار تعزيز جاهزية المنظومة الصحية وسرعة التعامل مع الحالات الطارئة، عقب تكرار حوادث لدغات الثعابين بعدد من قرى المحافظة، خاصة مركز منيا القمح.
وأكدت المديرية، فى بيان لها، أن المصل متوافر بمستشفيات: «الزقازيق العام، ومنيا القمح المركزى، وكفر صقر المركزى، والسعديين النموذجى، والقنايات المركزى، وحميات الزقازيق، وأبوكبير المركزى، والإبراهيمية المركزى، وههيا المركزى، وديرب نجم المركزى، والصالحية الجديدة المركزى، وتلراك المركزى، وأولاد صقر المركزى، والصوفية المركزى، والقرين المركزى، ومشتول السوق المركزى، وبلبيس المركزى، والحسينية المركزى، وحميات فاقوس، والزوامل المركزى، وأبوحماد المركزي».
وشددت المديرية على ضرورة التوجه فورًا إلى أقرب مستشفى حال التعرض للدغة ثعبان، لإجراء الكشف الطبى وتقييم الحالة وصرف المصل بالجرعات المناسبة وفقًا للبروتوكول العلاجى المعتمد، مؤكدة أنه فى حال مواجهة أى تأخير فى الحصول على الخدمة الطبية أو المصل، يجب الاتصال فورًا بالخط الساخن لمركز الخدمات الطارئة «137»، مع عدم مغادرة المستشفى قبل توقيع الكشف الطبى، والحصول على العلاج الكامل.
تحرك برلماني لوضع خطة لمواجهة انتشار الثعابين
وفي سياق متصل، تقدم الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزيرة التنمية المحلية، بشأن وضع خطة وطنية متكاملة للوقاية من مخاطر انتشار الثعابين السامة وسرعة الاستجابة لحالات الإصابة بالقرى والمناطق الزراعية.
طلب إحاطة لوضع خطة وطنية لمواجهة انتشار الثعابين السامة
وأوضح «محسب» أن الأيام الماضية شهدت عددًا من الوقائع المؤسفة الناتجة عن لدغات الثعابين السامة، كان آخرها ما شهدته قرية القراقرة التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، والذي أسفر عن وفاة ثلاثة مواطنين، بينهم طفلان وسيدة، فضلًا عن إصابة آخرين، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين المواطنين، خاصة مع تزايد ظهور الثعابين بالمناطق الزراعية والمصارف والمجاري المائية خلال فصل الصيف.
وأكد عضو مجلس النواب أن هذه الوقائع تؤكد أن التعامل مع الظاهرة لا ينبغي أن يقتصر على التدخل بعد وقوع الحوادث، وإنما يتطلب وجود خطة حكومية متكاملة تقوم على الوقاية والاستعداد المسبق، خاصة في المحافظات والقرى الزراعية الأكثر عرضة لانتشار الزواحف السامة، حفاظًا على أرواح المواطنين.
وأشار إلى أن وزارة الصحة والسكان أوضحت أن عدم توافر الأمصال المضادة لسموم الثعابين داخل وحدات الرعاية الصحية الأولية لا يرجع إلى نقص في الإمدادات، وإنما إلى اعتبارات طبية تتعلق بضرورة إعطاء المصل داخل مستشفيات مجهزة، نظرًا لما قد يسببه من مضاعفات تستلزم وجود فرق طبية متخصصة وأجهزة إنعاش ومتابعة دقيقة، بما يتوافق مع البروتوكولات العلاجية المعتمدة.
وأضاف «محسب» أنه مع تقدير الالتزام بالمعايير الطبية، فإن ذلك يستوجب في المقابل تطوير منظومة الاستجابة السريعة، من خلال رفع كفاءة منظومة الإحالة الطبية، وتقليل زمن وصول سيارات الإسعاف، وتدريب الأطقم الطبية بوحدات الرعاية الصحية على التعامل الأولي مع الحالات لحين نقلها إلى المستشفيات المجهزة.
وشدد «محسب» على ضرورة تكثيف جهود مكافحة مسببات انتشار الثعابين، عبر التطهير الدوري للمصارف والترع، وإزالة الحشائش والمخلفات، وتنفيذ برامج رصد ومكافحة للزواحف السامة بالمناطق الزراعية، إلى جانب إطلاق حملات توعية للمزارعين وسكان القرى بوسائل الوقاية والإجراءات الصحيحة الواجب اتباعها عند التعرض للدغات الثعابين، وتوفير وسائل الحماية الشخصية للعاملين بالقطاع الزراعي.
وطالب الحكومة بالكشف عن خطتها الوطنية لمواجهة انتشار الثعابين السامة بالمناطق الزراعية، والإجراءات المتخذة لمكافحة مسببات الظاهرة، ورفع كفاءة منظومة الإسعاف والإحالة الطبية، وضمان سرعة وصول المصابين إلى المستشفيات المجهزة، والإعلان عن خريطة توزيع الأمصال ومدى كفاية مخزونها الاستراتيجي، فضلًا عن وضع برنامج دائم للتوعية والوقاية، بما يحقق أعلى درجات الحماية للمواطنين ويحول دون تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.