عمرو موسى: اقترحت ضم إسرائيل لسياسة جوار الجامعة العربية بشروط.. ومبارك رفض
قال عمرو موسى، الأمين العام الأسبق للجامعة العربية، إنه في السنة الأخيرة من ولايته طرح مقترحًا رسميًا بفتح أبواب الجامعة لسياسة جوار تشمل دولًا مثل إيران وتركيا وإثيوبيا، إضافة إلى إسرائيل، لكن الفكرة قوبلت بالرفض من الرئيس الأسبق حسني مبارك.
عمرو موسى: مبارك رفض إدخال إسرائيل ضمن سياسة الجوار العربية
وأوضح عمرو موسى خلال بودكاست "موعد مع لميس" مع الإعلامية لميس الحديدي: "لما تيجي لإسرائيل أقول له ضروري علشان تدخل من هذا الباب أنك تتعاون لحل القضية الفلسطينية، وفيما يتعلق بإيران لا بد أيضًا أن نجلس سويًا لأن هناك مسائل كانت مطروحة ويجب الحديث عنها مثل الجزر الإماراتية، والحديث عن السيطرة على 4 عواصم عربية".
وأشار إلى أن المقترح كان يستهدف فتح حوار مع دول الجوار العربي وفق شروط محددة، إلا أن الموقف المصري كان حاسمًا في رفض إدخال إسرائيل ضمن هذه السياسة، موضحًا أن بعض القادة العرب، ومنهم الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ناقشوا معه الفكرة وأكدوا أن من حقه أن يقترح، لكن القرار النهائي يظل بيد الدول الأعضاء.
عمرو موسى: دور الأمين العام يتجاوز تنظيم الاجتماعات إلى طرح الأفكار
وعن الانتقادات التي وُجهت له آنذاك اعتبرت أنه يتصرف وكأنه "العضو الثالث والعشرون" في الجامعة العربية، قال إن دور الأمانة العامة لا يقتصر على تنظيم الاجتماعات، بل يشمل طرح الأفكار ومتابعة التطورات، باعتبار أن الأمين العام لا يمثل مصلحة دولة بعينها وإنما مصلحة الكل.
وأكد عمرو موسى أن واجب الأمين العام هو تقديم مقترحات جديدة تتماشى مع الظروف الإقليمية، حتى لو اختلفت الدول حولها، مشيرًا إلى أنه دخل في خلافات مع بعض الدول مثل الكويت، لكنه سرعان ما تجاوزها بفضل الحوار المباشر والعلاقات القوية التي جمعته بالقادة العرب.
وأوضح أن الأمانة العامة للجامعة العربية يجب أن تكون صاحبة رؤية، لا مجرد جهاز إداري، وأن طرح الأفكار حتى لو لم تُعتمد يظل جزءًا من مسؤولية الأمين العام تجاه الدول الأعضاء.