السبت 04 يوليو 2026 الموافق 19 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الرئيس السيسي: ثورة 30 يونيو أنقذت هوية مصر ومهّدت للجمهورية الجديدة

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن احتفال افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية يتواكب مع ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو المجيدة، حين انتفض الشعب دفاعًا عن هوية مصر الأصيلة واستردها من أيدي المتطرفين والإرهابيين الذين سعوا إلى جر الوطن نحو الفوضى والاقتتال وتنفيذ أجندات إقصائية هدامة لا تجلب سوى الدماء والخراب.

وأضاف الرئيس السيسي خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية "الأوكتاجون" في العاصمة الإدارية الجديدة، أن ثورة يونيو كانت صرخة حق وإعلانًا مدويًا بأن مصر لا تُحكم إلا بإرادة أبنائها، مشددًا على أن الشعب المصري الأبي قادر على حماية دولته وصون مستقبلها مهما عظمت التحديات.

الرئيس السيسي يوجه تحية للشعب وشهداء مصر

وتابع: "أتوجه بتحية تقدير وإجلال لشعب مصر العظيم الذي أثبت على مر التاريخ وعيه العميق وإدراكه الراسخ وحرصه الدائم على حماية الوطن وصون استقراره، مقدمًا في سبيل ذلك كل غالٍ ونفيس".

كما حيّا الرئيس شهداء مصر وقواتها المسلحة الباسلة وشرطتها المدنية، مؤكدًا أنهم كانوا ولا يزالون سند الشعب وحماة مقدراته، وخاضوا معركة ضروسًا ضد الإرهاب دفاعًا عن أرض مصر ومصالحها، ونيابة عن المنطقة والعالم بأسره الذي كان سيتأثر بهذا الإرهاب لو لم تنتصر عليه مصر وتستأصله من جذوره.

وشدد السيسي على أن ثورة الثلاثين من يونيو لم تكن فقط ثورة على الإرهاب والتطرف، بل كانت أيضًا ثورة للبناء والتحديث، ثورة للشعب من أجل تحقيق حلمه في إقامة الجمهورية الجديدة، دولة حديثة صناعية وزراعية متقدمة، جاذبة للاستثمارات، رائدة في التعليم والصحة والخدمات، وقادرة على تأهيل الكوادر المتخصصة بما يليق بتاريخ مصر العريق ومكانتها بين الأمم.

وأوضح الرئيس أنه منذ اليوم الأول لتولي المسؤولية رفض تعطيل مسيرة التنمية والبناء، وعزم على المضي قدمًا في التطوير جنبًا إلى جنب مع معركة مكافحة الإرهاب دون تأجيل أو تراجع، مؤكدًا أن مصر ستظل ماضية في طريقها نحو المستقبل لتعويض ما فات على طريق التقدم.

وأضاف: "نعمل بكل ما أوتينا من قوة وعزيمة وإصرار لبناء الدولة الحديثة، وهي عملية ممتدة تتطلب تضحيات وجهودًا من الجميع، فالتكاتف والعمل الجاد هما السبيل الوحيد للتقدم، أما البديل فهو التخلف والتراجع في محيط إقليمي مليء بالتحديات والأطماع".

وأشار الرئيس إلى أن مصر واجهت أزمات استثنائية متلاحقة منذ عام 2011 وحتى اليوم، بدءًا من تداعيات الأحداث الداخلية مرورًا بالحرب على الإرهاب وجائحة كورونا وتبعات الحرب الأوكرانية وصولًا إلى الحرب في غزة وأخيرًا الحرب في إيران، موضحًا أن هذه الأزمات ترتب عليها خسائر جسيمة، منها أكثر من عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الاعتداءات على السفن في باب المندب، فضلًا عن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطراب سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى موجات نزوح الملايين إلى مصر التي كانت وستظل ملاذًا آمنًا ومستقرًا في محيط مضطرب.

وأكد الرئيس أن مصر رغم كل ذلك بذلت جهودًا دبلوماسية لوقف الحروب والحد من التصعيد، وسعت دائمًا إلى حقن الدماء، مشددًا على استمرار الدولة في أداء دورها الإقليمي والدولي.