الأربعاء 01 يوليو 2026 الموافق 16 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

خاص بالمستندات.. إحالة مديرة مكتب توثيق نقابة الصحفيين ومحامٍ إلى الجنايات بتهمة تزوير توكيلات رسمية

نقابة الصحفيين -
نقابة الصحفيين - أرشيفية

كشفت أوراق القضية رقم 453 لسنة 2026 جنايات قصر النيل، والمقيدة برقم 6 لسنة 2026 كلي وسط القاهرة، والتي حصل "الرئيس نيوز" عليها، عن تفاصيل اتهامات خطيرة أحالت على إثرها نيابة وسط القاهرة الكلية مديرة مكتب توثيق نقابة الصحفيين ومحاميًا إلى محكمة الجنايات، بعد اتهامهما بتكوين مخطط لتزوير توكيلات رسمية وبطاقة رقم قومي منسوبة لسيدة، واستغلال تلك المحررات في بيع وحدة سكنية مملوكة لها بمدينة السادس من أكتوبر، وذلك وفقًا لما ورد بأمر الإحالة وقائمة أدلة الثبوت.

وبحسب أمر الإحالة الصادر عن المستشار أحمد عبد المحسن، المحامي العام الأول لنيابة وسط القاهرة الكلية، فقد تقرر استمرار حبس المتهمة الأولى، وسرعة ضبط وإحضار المتهم الثاني الهارب، وإحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما عن الاتهامات المسندة إليهما.

اتهامات للمتهمة الأولى

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمة الأولى "إ. ي. ج."، البالغة من العمر 48 عامًا، بصفتها مديرة مكتب توثيق نقابة الصحفيين، أنها ارتكبت تزويرًا في محرر رسمي هو التوكيل رقم 1797 حرف ع لسنة 2022 الصادر من مكتب توثيق نقابة الصحفيين.

وقالت النيابة إن المتهمة أثبتت بيانات المجني عليها رشيدة إبراهيم عبد الحافظ على خلاف الحقيقة، وألحقت بالمحرر توقيعات وبصمة إصبع منسوبة إليها رغم عدم صدورها عنها، بما أدى إلى إصدار توكيل رسمي استُخدم لاحقًا في التصرف في وحدة سكنية مملوكة للمجني عليها.

كما اتهمتها النيابة باستغلال وظيفتها وتمكين المتهم الثاني وآخر متوفى من الاستيلاء على الوحدة السكنية محل الواقعة.

اتهامات للمحامي الهارب

كما نسبت النيابة إلى المتهم الثاني "أ. ا. ع."، وهو محامٍ، الاشتراك مع المتهمة الأولى بطريقي الاتفاق والمساعدة في تزوير التوكيل الرسمي، من خلال تقديم البيانات اللازمة لإصداره لصالح شخص يدعى سيد محمد البنداري خليل.

وأضافت التحقيقات أن المتهم اشترك كذلك في الحصول بغير حق على منفعة من أعمال الوظيفة العامة، بعدما مكّنته المتهمة الأولى من الاستيلاء على الوحدة السكنية المملوكة للمجني عليها.

استعمال المحررات المزورة

وأوضحت النيابة أن المتهمين استعملا التوكيل المزور أمام جهة رسمية، إذ جرى تقديمه إلى موظف حسن النية بمكتب توثيق أكتوبر أول لإتمام إجراءات قانونية ترتبت عليها آثار قانونية تتعلق ببيع الوحدة السكنية.

كما اتهمتهما النيابة بالاشتراك في تحرير توكيل رسمي آخر يحمل رقم 1634 حرف ض لسنة 2022 بمكتب توثيق أكتوبر أول، من خلال إمداد الموظف المختص ببيانات غير صحيحة حتى صدر التوكيل.

بطاقة رقم قومي مزورة

وتضمنت الاتهامات أيضًا الاشتراك مع مجهول في اصطناع بطاقة رقم قومي كاملة منسوبة للمجني عليها، على غرار البطاقات الصحيحة، ثم استخدامها ضمن مستندات إصدار التوكيل الرسمي محل القضية.

وأكدت النيابة أن البطاقة المزورة أُرفقت بأوراق التوكيل لإضفاء مظهر المشروعية على الإجراءات.

كيف انكشفت الواقعة؟

ووفقًا لقائمة أدلة الثبوت، قرر الشاهد الأول محمد جمال جاد عبد الرحمن، بصفته وكيلًا عن ورثة المجني عليها، أن موكليه اكتشفوا عقب وفاة والدتهم في ديسمبر 2024، من خلال بنك الإسكان والتعمير، أن الوحدة السكنية المملوكة لها بمدينة السادس من أكتوبر سبق بيعها استنادًا إلى توكيل رسمي منسوب إليها.

وأضاف أن الأسرة تأكدت من أن التوكيل لم يصدر عن المجني عليها، وأنه استند إلى بطاقة رقم قومي مزورة.

تحريات الأموال العامة

وأكد الشاهد الثاني، وهو رائد شرطة بالإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، أن التحريات السرية كشفت اشتراك المتهمين مع آخر متوفى وشخص مجهول في تشكيل استهدف تزوير بطاقات الرقم القومي والمحررات الرسمية والتوكيلات الخاصة بالشهر العقاري، بغرض الاستيلاء على الوحدات السكنية المملوكة لمواطنين غير متواجدين بها.

وأضافت التحريات أن أفراد التشكيل اصطنعوا بطاقة رقم قومي مزورة للمجني عليها، ثم استخدمت في استخراج التوكيل الرسمي، الذي استُخدم لاحقًا في بيع الوحدة السكنية إلى مشترٍ آخر حسن النية.

تقرير الطب الشرعي

واستندت النيابة إلى تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، والذي انتهى إلى أن المجني عليها لم تكتب التوقيعات المنسوبة إليها على التوكيل الرسمي، كما لم تحرر التوقيع الموجود على صورة بطاقة الرقم القومي المرفقة بالأوراق.

استعلامات رسمية

وأثبتت استعلامات مصلحة الشهر العقاري أن التوكيل رقم 1797 حرف ع لسنة 2022 صحيح من حيث الشكل ومسجل بالفعل بتاريخ 25 مايو 2022.

كما تبين أن التوكيل رقم 1634 حرف ض لسنة 2022 صادر من مكتب توثيق أكتوبر أول، واستُخدم في بيع الوحدة السكنية محل الواقعة.

في المقابل، كشفت استعلامات مصلحة الأحوال المدنية عدم تطابق بيانات صورة بطاقة الرقم القومي المنسوبة للمجني عليها مع البيانات الرسمية المسجلة لديها.

سوابق قضائية

وأشارت قائمة أدلة الثبوت إلى أن المتهمة الأولى سبق اتهامها في عدة قضايا تزوير أمام محكمة جنايات قصر النيل، وصدر بحقها في بعضها أحكام بالإدانة، من بينها قضايا انتهت بأحكام بالسجن أو الحبس بعد الاستئناف، فضلًا عن حكم بالعزل من الوظيفة في إحدى القضايا، وفقًا لما ورد بأوراق الإحالة.

كما أوضحت الأوراق أن المتهم الثاني يواجه أيضًا قضية أخرى تحمل رقم 3544 لسنة 2026 جنايات حدائق القبة، وما زالت قيد التحقيق، بحسب ما أثبتته النيابة في قائمة أدلة الثبوت.

قرار الإحالة

وانتهت نيابة وسط القاهرة الكلية إلى إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة، مع استمرار حبس المتهمة الأولى، وسرعة ضبط وإحضار المتهم الثاني الهارب، وإرفاق صحيفة الحالة الجنائية الخاصة بهما، وندب محامٍ للدفاع عنهما، وإعلانهما بأمر الإحالة، وذلك لمحاكمتهما عن الاتهامات الواردة بأمر الإحالة وفقًا لأحكام قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية.

إحالة إلى محكمة الجنايات

وانتهت نيابة القاهرة الجديدة الكلية، في ختام تحقيقاتها، إلى ثبوت الأدلة الكافية قبل المتهمين، وأمرت بإحالتهما إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهما عما أسند إليهما من اتهامات بالاشتراك في تزوير محرر رسمي واستعماله، بعدما كشفت التحقيقات أن البطاقة المزورة استخدمت في الحصول على قرارات بانقضاء 23 دعوى جنائية بمضي المدة، رغم أن المتهم الأول كان قد فقد الجنسية المصرية قبل سنوات، ولا يملك قانونًا حق استخراج بطاقة رقم قومي مصرية.

4
4
3
3
2
2
1
1