خالد الجندي: الطاعات سهلة لمن صدقت إرادته.. ومن يسهر للمباريات يستطيع أداء صلاة الفجر
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن رحمة الله تعالى واسعة، وأن الشريعة الإسلامية جاءت لتيسير سبل الخير وفتح أبواب الجنة أمام العباد بأعمال قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها عظيمة عند الله سبحانه وتعالى.
وخلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «DMC»، أوضح الجندي أن النصوص الشرعية مليئة بالنماذج التي تؤكد هذا المعنى، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «لقد رأيت رجلًا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس»، مشيرًا إلى أن إزالة الأذى عن الطريق قد تكون سببًا في النجاة يوم القيامة.
وأضاف أن من رحمة الله عز وجل أنه جعل أبواب المغفرة متعددة، فقد تدخل امرأة الجنة بسبب سقي كلب، كما ورد في الأحاديث النبوية، وقد يُغفر لرجل آخر كان ييسر على المدينين ويأمر بإنظارهم، فيتجاوز الله عنه بفضله.
أبواب المغفرة مفتوحة
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أن هذه النماذج تؤكد أن أبواب المغفرة مفتوحة، وأن الله سبحانه وتعالى هيأ للناس ما يمكن وصفه بـ“محطات مغفرة” ينبغي اغتنامها وعدم التفريط فيها، خاصة في أوقات الفضل.
وتابع الجندي قائلًا إن البعض يظن أن الطاعات صعبة، بينما الواقع يثبت عكس ذلك، لافتًا إلى أن كثيرًا من الشباب يستطيعون الاستيقاظ في أوقات متأخرة لمتابعة المباريات، ما يدل على أن القدرة على القيام لصلاة الفجر متاحة لمن صدقت إرادته.
واستشهد بقوله تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا﴾، وقوله سبحانه: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾، مؤكدًا أن القرآن الكريم يحث على المبادرة وعدم التراخي في الطاعة.
وشدد على أن صلاة الفجر ليست عبئًا، بل هي “نظام المؤمنين”، وأن من يعتادها يدرك قيمتها ولذتها، داعيًا إلى المحافظة عليها وعدم التفريط فيها.
كما أكد الجندي على أن المنافسة الحقيقية ليست في أمور الدنيا فقط، بل في العمل للآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وفي ذلك فليتنافس المتنافسون﴾، داعيًا إلى المسارعة إلى الطاعة واستثمار كل فرصة للنجاة والمغفرة.





