النائب محمود سامي: البرلمان يتحرك لحسم أزمة العدادات الكودية ومطالب بحلول عاجلة للمواطنين
كشف النائب محمود سامي، عضو مجلس النواب، عن تفاصيل المواجهة البرلمانية الأخيرة داخل المجلس بشأن أزمة العدادات الكودية ومقايسات الكهرباء المرتفعة، موضحًا أنه تم تقديم 59 طلب إحاطة بالإضافة إلى سؤال برلماني، بإجمالي 60 أداة رقابية، وهو ما اعتبره رقمًا قياسيًا يعكس حجم شكاوى المواطنين ومعاناتهم.
وأوضح خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة ببرنامج «فوكس» على قناة «الشمس»، أن هذا التحرك البرلماني جاء استجابة لمطالب شعبية متزايدة بضرورة التدخل العاجل لحل الأزمة.
وأشار النائب إلى أنه رغم غياب وزير الكهرباء عن الجلسة البرلمانية الأخيرة، فإن المناقشات شهدت حضورًا مهمًا تمثل في المهندس جابر الدسوقي، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والذي وصفه بأنه أحد أبرز القيادات الخبيرة داخل قطاع الكهرباء.
وأكد أن الهدف من المناقشات لم يكن فقط طرح المشكلات، بل الوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
تحركات مرتقبة لحسم الملف داخل البرلمان
وأضاف محمود سامي أن هناك موعدًا مرتقبًا لحضور وزير الكهرباء شخصيًا إلى مجلس النواب قبل نهاية الشهر الجاري، من أجل حسم الملفات العالقة المتعلقة بقطاع الكهرباء، وعلى رأسها أزمة العدادات الكودية.
وشدد على أن الدور النيابي لا يقتصر على المطالبة فقط، بل يمتد إلى الضغط من أجل إيجاد حلول حقيقية تخفف العبء عن المواطنين.
مساران لحل أزمة العدادات الكودية
وكشف النائب عن ملامح الخطة المطروحة لحل أزمة العدادات الكودية والتحول إلى العدادات الاسمية وفق نظام الشرائح، موضحًا أن الخطة تنقسم إلى مسارين رئيسيين.
المسار الأول يتعلق بالمباني والعقارات المرخصة، حيث سيتم البدء بشكل فوري في تحويل العدادات الكودية إلى عدادات اسمية بنظام الشرائح المعتاد لكل من يمتلك وحدات أو مباني حاصلة على تراخيص رسمية.
أما المسار الثاني فيرتبط بالعقارات المخالفة وملف التصالح، مشيرًا إلى وجود تشابك بين وزارة الكهرباء وملف التصالح الذي يتبع وزارتي التنمية المحلية والإسكان، ما استدعى طرح أكثر من مقترح لحل الأزمة.
مقترحات جديدة لتسريع التحويل إلى عدادات رسمية
وأوضح أن المقترح الأول يتضمن التحويل من عداد كودي إلى عداد اسمي بمجرد تقديم طلب التصالح، بينما يقوم المقترح الثاني على التحويل فور سداد نسبة 25% كجدية للتصالح، أو في حال وجود نموذج 8 الخاص بالتصالح.
وشدد النائب على أن أزمة الكهرباء مرتبطة بشكل مباشر بمرونة قانون التصالح في مخالفات البناء، مؤكدًا وجود ثغرات في القانون الحالي تستلزم تعديلات تشريعية.
وأشار إلى أن النائب إيهاب منصور تقدم بالفعل بمقترح تعديل على القانون، وتم إرساله إلى مجلس الوزراء لدراسته، بهدف تسريع الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد النائب على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في هذا الملف، مشيرًا إلى وجود تعهدات بوضع حلول تنفيذية توقف ما وصفه بـ«النزيف المالي للمواطنين»، مؤكدًا أن هذه الإجراءات قد تسهم في حل أزمة نحو 4.6 مليون عداد كودي وتحويلها إلى نظام قانوني مستقر يحقق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح المواطنين.





