الأحد 14 يونيو 2026 الموافق 28 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل

كيف غير منتخب مصر ملعب جامعة جونزاجا بواشنطن إلى أيقونة تاريخية؟

الرئيس نيوز

استقرت قرعة معسكرات المنتخبات التحضيرية لكأس العالم 2026 على اختيار مدينة سبوكان في ولاية واشنطن الأمريكية لتكون مقرًا للمنتخب الوطني المصري، لم يكن أحد يتوقع أن يتحول ملعب جامعة «جونزاجا» الهادئ إلى أحد أكثر المواقع حيوية وإثارة على الخارطة المونديالية، وفي تقرير ميداني مطول لصحيفة سبوكسمان ريفيو العريقة، رصدت الصحيفة الأمريكية التحول الجذري الذي شهده الحرم الجامعي، وكيف نجح الفراعنة في ترك بصمة تاريخية غيرت هوية المنشأة الرياضية للجامعة وتحويلها إلى أيقونة عالمية تحتفي بها وسائل الإعلام.

البداية: اختيار ذكي بعيدًا عن صخب المونديال

وفقًا لتقرير الصحيفة، فإن الجهاز الفني للمنتخب المصري بحث عن بيئة توفر عناصر التركيز المطلوبة، والبنية التحتية الرياضية المتقدمة، بعيدًا عن ضغوط المدن الكبرى المستضيفة للمباريات، وقع الاختيار على منشآت جامعة "جونزاجا"، المعروفة وطنيًا في الولايات المتحدة بتميزها الرياضي، وتحديدًا في كرة السلة الجامعية، لتكون هذه المرة مسرحًا لكرة القدم.

الخطوة الأولى للتحول بدأت بإعادة تهيئة الملعب ومرافقه بالكامل لتتوافق مع المعايير الصارمة للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، بدءًا من نوعية العشب الطبيعي المقاوم لتقلبات الطقس، وصولًا إلى غرف الملابس والمركز الطبي المصاحب.

بصمة الفراعنة: كيف تحول الملعب إلى أيقونة؟

نقلت صحيفة سبوكسمان ريفيو عن مسؤولي الجامعة واللجنة المنظمة المحلية، أن وجود المنتخب المصري أحدث طفرة ثقافية وجماهيرية لم تشهدها المدينة من قبل، وتجلى ذلك في عدة مظاهر:

حملات التزيين والهوية البصرية: تحول الملعب ومحيطه إلى لوحة فنية تمزج بين الروح المصرية العريقة والشعارات المونديالية لكأس العالم 2026. تزينت أسوار الجامعة بالأعلام المصرية وصور نجوم المنتخب، مما جعل الملعب مزارًا يوميًا لطلاب الجامعة وسكان المدينة التقاط الصور التذكارية.

الإقبال الجماهيري الاستثنائي: رصدت الصحيفة توافد الآلاف من أبناء الجاليات العربية والمصرية من مختلف الولايات الأمريكية المجاورة، وحتى من كندا، لحضور التدريبات المفتوحة للمنتخب. الأهازيج والتشجيع الحماسي بالطبول والهتافات المصرية المعتادة نقلت أجواء إستادات القاهرة والإسكندرية مباشرة إلى قلب ولاية واشنطن.

الاهتمام الإعلامي العالمي: جذب المعسكر مئات الصحفيين ومراسلي القنوات الرياضية العالمية لتغطية تحضيرات مصر، مما وضع ملعب جامعة "جونزاجا" - الذي كان مقتصرًا على المنافسات الجامعية المحلية - في صدارة النشرات الإخبارية الرياضية الدولية.

مكاسب متبادلة وإرث مستدام

أشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن هذا التحول لا يقتصر على الجانب المعنوي؛ بل يترك إرثًا مستدامًا للجامعة والمدينة. فالمنشآت الرياضية والتحديثات التي خضع لها الملعب بطلب من الجانب المصري والـ "فيفا" ستظل ملكًا للجامعة، مما يرفع من تصنيفها الرياضي لاستضافة أحداث كروية كبرى مستقبلًا.

وفي تصريحات نقلتها الصحيفة عن إدارة جامعة جونزاجا، عبر المسؤولون عن فخرهم بهذا التحول قائلين: "أحضر المنتخب المصري معه إلى هنا قدرا هائلا من الشغف الحقيقي بكرة القدم، والطاقة الإيجابية، فملعبنا لم يعد مجرد منشأة جامعية، بل أصبح جزءًا من تاريخ كأس العالم، وهذا شرف سيبقى محفورًا في ذاكرة الحرم الجامعي لسنوات طويلة".

ونجح منتخب مصر من خلال معسكره الإعدادي في تقديم صورة مشرفة تتجاوز حدود الرياضة إلى الدبلوماسية الثقافية؛ حيث تحول ملعب "جونزاجا" الهادئ بروح الفراعنة وشغف جمهورهم إلى أيقونة مونديالية بامتياز، وثقتها الصحافة الأمريكية كإحدى القصص الاستثنائية لبطولة كأس العالم 2026.