السبت 13 يونيو 2026 الموافق 27 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

الملفات العالقة.. خبير: هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران لا تعني نهاية الحرب|فيديو

لا هدنة بين أمريكا
لا هدنة بين أمريكا وإيران

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، أن الإعلان عن توجه الولايات المتحدة وإيران نحو توقيع مذكرة تفاهم لا يمكن اعتباره نهاية فعلية لحالة الصراع بين البلدين، وإنما يمثل انتقالًا مؤقتًا من التصعيد العسكري إلى مرحلة هدنة محدودة زمنيًا، وأن هذا التطور يعكس فقط توقفًا مؤقتًا للعمليات العسكرية، وليس تحولًا استراتيجيًا نحو سلام دائم، مشيرًا إلى أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة في ظل تعقيد الملفات العالقة بين الطرفين.

اتفاق إطاري لـ 60 يومًا 

وأشار الخبير العلاقات الدولية، في تصريحات هاتفية لبرنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، إلى أن مذكرة التفاهم المرتقبة تُعد بمثابة اتفاق إطاري محدود المدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا فقط، ومن المقرر فتح مسار تفاوضي حول مجموعة من الملفات الحساسة، في مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز، وملف رفع العقوبات الاقتصادية، إلى جانب الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.

ولفت أحمد سيد أحمد، إلى أن العقدة الأساسية في أي تفاهم مستقبلي تظل مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، باعتباره الملف الأكثر تعقيدًا وحساسية في العلاقات بين واشنطن وطهران، وأن الوصول إلى اتفاق سلام شامل ودائم يتطلب بالضرورة معالجة هذا الملف بشكل نهائي وواضح، وليس الاكتفاء بترتيبات مؤقتة أو تفاهمات جزئية.

ضغوط تدفع نحو التهدئة

وحول أسباب التراجع عن التصعيد، أوضح خبير العلاقات الدولية، أن التكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية المرتفعة لحالة “اللاحسم” لعبت دورًا رئيسيًا في دفع الطرفين نحو التهدئة، وأن هذه الضغوط المتراكمة على كل من الإدارة الأمريكية والقيادة الإيرانية ساهمت في إعادة فتح باب الدبلوماسية، بعد وصول التوترات إلى مستويات خطيرة شملت تهديدات مباشرة ومخاوف من انزلاق نحو مواجهة شاملة.

وحذر أحمد سيد أحمد، من وجود تحديين رئيسيين قد يهددان استمرار مسار الاتفاق، أولهما يتمثل في التناقض الواضح بين الروايات الأمريكية والإيرانية بشأن تفاصيل مذكرة التفاهم، وهو ما يعكس أزمة ثقة عميقة بين الجانبين، وأن غياب الثقة المتبادلة قد يؤدي إلى انهيار أي تفاهم مبكرًا، حتى قبل أن يدخل حيز التنفيذ الفعلي.

إسرائيل في قلب معادلة 

أما التحدي الثاني، فاعتبره خبير العلاقات الدولية، أكثر خطورة، ويتمثل في الموقف الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمتلك قدرة عالية على التأثير في مسار المفاوضات وإفشال الاتفاقات غير المرغوب فيها من وجهة نظره، وأن نتنياهو قد لا يعلن رفضًا مباشرًا للتفاهمات الأمريكية، لكنه يلجأ إلى أدوات غير مباشرة، مثل تصعيد التوترات في جبهات إقليمية كلبنان، أو تحريك ضغوط سياسية داخل الولايات المتحدة عبر بعض القوى المؤثرة في المشهد السياسي الأمريكي.

 الدكتور أحمد سيد أحمد

واختتم الدكتور أحمد سيد أحمد، بالإشادة بالدور المصري المتواصل في دعم مسارات التهدئة، مؤكدًا أن القاهرة تتحرك بالتنسيق مع شركاء إقليميين ودوليين لخلق حالة ضغط إيجابية تدفع نحو الحلول الدبلوماسية، وأن هذه الجهود تستهدف منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة، ودفع جميع الأطراف للعودة إلى طاولة التفاوض كخيار وحيد لتسوية الملفات العالقة وتحقيق قدر من الاستقرار الإقليمي.