الأربعاء 10 يونيو 2026 الموافق 24 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

لدعمه التوسع الاستيطاني.. فرنسا تحظر دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش

سموتريتش
سموتريتش

أعلنت فرنسا حظر دخول وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى أراضيها، في خطوة وصفت بأنها جزء من تنسيق دولي أوسع يهدف إلى فرض عقوبات على مسؤولين متورطين في دعم أو التحريض على توسع الاستيطان في الضفة الغربية وتصاعد العنف ضد الفلسطينيين.

موجة تصعيد مرتبطة بالاستيطان

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن القرار جاء بالتنسيق مع كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا والنرويج ونيوزيلندا، في إطار سياسة مشتركة تستهدف من وصفتهم الجهات الدولية بأنهم يقودون موجة تصعيد مرتبطة بالاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن سموتريتش يدفع باتجاه سياسات تشمل توسيع المستوطنات، والدعوة إلى ضم الضفة الغربية، وإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والسياسي في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب ما وصفه بمحاولات إضعاف السلطة الفلسطينية اقتصاديا، وهو ما تعتبره باريس ومعها عدد من العواصم الغربية تهديدا مباشرا لمسار حل الدولتين.

ويعد هذا القرار الثاني من نوعه خلال فترة قصيرة، بعد أن كانت فرنسا قد منعت في وقت سابق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، في سياق إجراءات مشابهة مرتبطة بتصريحات ومواقف اعتبرتها دول أوروبية تحريضا على العنف أو استهزاء بالمدنيين والناشطين.

فرض قيود على عدد من قادة منظمات استيطانية

كما شملت الإجراءات الفرنسية الأخيرة فرض قيود على عدد من قادة منظمات استيطانية، إضافة إلى مستوطنين يوصفون بأنهم متورطون في أعمال عنف في الضفة الغربية.

وفي موازاة الخطوة الفرنسية، أعلنت دول أوروبية وغربية أخرى تبني سياسات أكثر تشددا تجاه ملف الاستيطان، حيث أكدت النرويج التزامها بالعقوبات الأوروبية، بينما شددت المملكة المتحدة على ضرورة منع استفادة مجموعات استيطانية عنيفة من أي أنشطة اقتصادية مرتبطة بالأراضي المصادرة من الفلسطينيين.

وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق الضغوط الدولية على الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بسياسات الاستيطان في الضفة الغربية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انهيار فرص التسوية السياسية واستمرار التصعيد الميداني.

في سياق أوسع تؤكد تقارير الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أن ملف الاستيطان في الضفة الغربية يمثل أحد أكثر نقاط التوتر استمرارا في الصراع. 

المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة غير قانونية

وتشير هذه المصادر إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة تعتبر غير قانونية وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن بما في ذلك القرار 2334 الذي يدعو إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية دون شروط.

وتوضح تقارير هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية أن توسع المستوطنات يترافق مع قيود متزايدة على حركة الفلسطينيين ومصادرة أراض وارتفاع في حوادث العنف المرتبطة بالمستوطنين في عدد من مناطق الضفة الغربية. كما تشير إلى أن هذه التطورات تؤثر بشكل مباشر على فرص قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وقابلة للحياة.

رفض التوسع الاستيطاني

وفي واشنطن، تتبنى الإدارة الأمريكية موقفا أكثر توازنًا حيث تعلن رفضها الرسمي للتوسع الاستيطاني لكنها في الوقت نفسه تكتفي في الغالب بفرض عقوبات محدودة على أفراد محددين من المستوطنين المتورطين في أعمال عنف دون تغيير شامل في السياسة، هذا التباين بين الموقف السياسي والأدوات التنفيذية يثير انتقادات في الأوساط الأوروبية التي تطالب بإجراءات أكثر صرامة.

كما تؤكد هذه المصادر أن استمرار التوسع الاستيطاني يفاقم التوترات الميدانية ويضعف الثقة في أي عملية سلام مستقبلية ويزيد من احتمالات التصعيد السياسي والأمني في المنطقة.