الثلاثاء 09 يونيو 2026 الموافق 23 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

معركة البقاء.. خبير: 49% من الإسرائيليين يدعمون نتنياهو رغم أزماته القضائية|فيديو

نتنياهو وحرب غزة
نتنياهو وحرب غزة

أكد الدكتور محمد وازن، خبير الشؤون الإسرائيلية والدراسات الاستراتيجية، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى استغلال الملفات الإقليمية والداخلية في إسرائيل بهدف تعزيز موقفه السياسي وكسب تعاطف الناخبين قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل، في ظل أجواء سياسية متوترة داخل الساحة الإسرائيلية، وأن خطوة حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة تُعد إجراءً روتينيًا في النظام السياسي الإسرائيلي، إلا أن نتنياهو يحاول توظيف هذا الإجراء سياسيًا لتحقيق مكاسب شخصية، والهروب من الضغوط القضائية المرتبطة بقضايا الفساد والرشوة التي يواجهها.

توظيف سياسي للأزمات الداخلية

وأشار خبير الشؤون الإسرائيلية، خلال حديثه في برنامج "الحياة اليوم" المذاع على قناة "الحياة"، إلى أن نتنياهو يعمل على إعادة تشكيل المشهد السياسي الداخلي عبر التركيز على الأزمات الخارجية، معتبرًا أن ذلك جزء من استراتيجية تهدف إلى تعزيز صورته أمام الناخب الإسرائيلي باعتباره "المدافع الأول عن أمن إسرائيل"، وأن هذه الاستراتيجية تعتمد بشكل أساسي على تصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج، عبر فتح ملفات حساسة مثل التوتر مع إيران، وتصعيد الأوضاع في غزة ولبنان، بهدف خلق حالة من التعبئة السياسية حول شخصه.

ولفت محمد وازن، إلى أن من أبرز دوافع نتنياهو في المرحلة الحالية هو محاولة الهروب من الملاحقات القضائية المتعلقة بملفات الفساد والرشوة، حيث يسعى إلى إطالة أمد بقائه في السلطة قدر الإمكان، مستفيدًا من حالة الانقسام السياسي داخل إسرائيل، وأن استمرار الأزمات الإقليمية يمنح نتنياهو مساحة سياسية للتحرك، ويُضعف من تركيز الرأي العام على القضايا القضائية الداخلية التي تلاحقه منذ سنوات.

تصعيد خارجي.. الصورة الداخلية

وأوضح خبير الشؤون الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتمد على سياسة التصعيد في أكثر من جبهة، سواء في الملف الإيراني أو في قطاع غزة أو على الحدود مع لبنان، بهدف إظهار نفسه كقائد قوي قادر على إدارة الأزمات الأمنية، وأن هذا النهج يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز صورته أمام الناخب الإسرائيلي، خاصة في ظل اقتراب الانتخابات، حيث تلعب قضايا الأمن القومي دورًا محوريًا في تشكيل توجهات الناخبين داخل إسرائيل.

وكشف خبير الدراسات الاستراتيجية أن استطلاعات الرأي داخل المجتمع الإسرائيلي تشير إلى أن نحو 49% من المستوطنين ما زالوا يؤيدون استمرار بنيامين نتنياهو في منصبه، رغم التحديات السياسية والقضائية التي يواجهها، وأن هذا الدعم يعكس تصاعد النزعة اليمينية داخل المجتمع الإسرائيلي، إلى جانب تراجع واضح في تأثير التيارات المعتدلة واليسارية خلال الفترة الأخيرة.

الخريطة السياسية الإسرائيلية

وأضاف محمد وازن، أن المشهد السياسي داخل إسرائيل يشهد حالة من التحول المستمر، حيث تتراجع القوى التقليدية لصالح تيارات أكثر تشددًا، وهو ما يمنح نتنياهو مساحة إضافية للحفاظ على موقعه السياسي، وأن هذه التحولات تساهم في إعادة تشكيل الخريطة السياسية الإسرائيلية، وتزيد من تعقيد المشهد الانتخابي المرتقب.

الدكتور محمد وازن

واختتم الدكتور محمد وازن، بالتأكيد على أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة ستكون من أكثر الانتخابات تعقيدًا، في ظل تداخل الملفات الداخلية مع الأزمات الإقليمية، واستمرار الصراع السياسي والقضائي حول رئيس الوزراء الحالي، وأن قدرة نتنياهو على الاستمرار في الحكم ستظل مرتبطة بقدرته على توظيف هذه الأزمات لصالحه، في مواجهة خصوم سياسيين يسعون إلى استغلال حالة التراجع الشعبي ضده.