إيران وإسرائيل.. العكاري: الصراع تحول من رد عسكري لحسابات سياسية|فيديو
أكد العميد دكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن المواجهة بين إيران وإسرائيل لم تعد تدور في إطار الضربات العسكرية التقليدية أو الردود المتبادلة فقط، بل انتقلت إلى مرحلة جديدة تُستخدم فيها العمليات العسكرية كأداة ضغط سياسي مباشر على مسار التفاوض الدولي وإعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، ووأن طبيعة الصراع الحالي تعكس تحوّلًا واضحًا في أسلوب إدارة المواجهة بين الطرفين، حيث أصبحت كل ضربة عسكرية مرتبطة بحسابات سياسية دقيقة تهدف إلى تحسين شروط التفاوض وليس مجرد الرد العسكري.
تصعيد عسكري.. غطاء سياسي
وأشار الخبير الاستراتيجي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "الساعة 6" المذاع عبر فضائية "الحياة"، إلى أن الضربة الإيرانية الأخيرة جاءت كرد فعل مباشر على استهداف قيادات من حزب الله، مؤكدًا أنها استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية استراتيجية مثل قاعدتي "نيفاتيم" و"تل نوف"، وهو ما يعكس تطورًا في مستوى الاستهداف ودقة اختيار الأهداف، وأن هذا التصعيد لم يكن معزولًا، بل جاء ضمن سلسلة من التطورات الميدانية التي تشير إلى اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة مع دخول أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة، وعلى رأسها جماعة الحوثي التي شنت هجمات صاروخية باتجاه إسرائيل في سياق دعمها للمواجهة الجارية.
وتابع طارق العكاري، أن ما يجري حاليًا يعكس توسعًا واضحًا في دائرة الصراع، حيث لم تعد المواجهة محصورة بين طرفين فقط، بل أصبحت متعددة الأطراف والأبعاد، ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي ويصعب من فرص احتوائه سريعًا، وأن هذا التوسع في العمليات العسكرية يهدف إلى تعزيز أوراق الضغط السياسية لكل طرف، في ظل حالة من الترقب الدولي لمآلات الصراع وتأثيره على استقرار المنطقة.
التصعيد والضغط التفاوضي
وفي سياق متصل، أشار الخبير العسكري، إلى أن إسرائيل تواصل تنفيذ عملياتها العسكرية داخل عدة جبهات، بما في ذلك استهداف مواقع داخل الأراضي الإيرانية، رغم الدعوات الدولية المتكررة لخفض التصعيد ووقف التوتر، وأن هذا النهج الإسرائيلي يعكس استراتيجية تعتمد على استخدام القوة العسكرية كوسيلة لتعزيز الموقف التفاوضي، وليس فقط لتحقيق أهداف ميدانية مباشرة، في إطار صراع طويل الأمد تتداخل فيه الأبعاد السياسية والعسكرية.
ولفت طارق العكاري، إلى أن أدوات الضغط غير العسكرية تلعب دورًا أكثر تأثيرًا في هذا الصراع، موضحًا أن الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاع النفط الإيراني تمثل ضغطًا أكبر من المواجهات العسكرية المباشرة، وأن هذه الأدوات تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الإيراني، وتحد من قدرته على المناورة، ما يجعلها عنصرًا حاسمًا في أي مفاوضات مستقبلية بين الأطراف المختلفة.
احتمالات التوصل إلى اتفاق
وأشار الخبير الاستراتيجي، إلى أن إيران قد تجد نفسها في مرحلة دفع نحو قبول تسويات أو اتفاقات سياسية خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية، وتراجع الخيارات المتاحة أمامها على المستويين العسكري والاقتصادي، وأن استمرار هذا الوضع قد يفرض على الأطراف العودة إلى طاولة التفاوض، ولكن بشروط جديدة تعكس التوازنات التي فرضتها التطورات الميدانية الأخيرة.

واختتم العميد طارق العكاري، بالتأكيد على أن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، سواء استمرار التصعيد العسكري أو الانتقال التدريجي نحو تسويات سياسية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تمثل واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الصراع بين إيران وإسرائيل، نظرًا لتداخل العوامل العسكرية والسياسية والاقتصادية بشكل غير مسبوق.
- التوازن
- فاو
- العقوبات
- تشكيل
- ليم
- تعز
- واصل
- صعيد
- الساعة
- سكر
- ترا
- البحر
- دعم
- حزب
- الدول
- حسين
- النفط
- مفاوضات
- التفاوض
- شروط
- عيد
- إدارة
- التوتر
- إيران وإسرائيل
- مواقع
- اسم
- الحياة
- عقوبات
- قرار
- جماعة الحوثي
- حزب الل
- صور
- الاقتصاد
- نفط
- العمل
- توت
- مواقع عسكرية
- عكا
- اتفاق
- اقتصاد
- اسرائي
- الحوثي
- حزب الله
- ايران
- إسرائيل
- صاروخ
- العمليات العسكرية
- هجمات صاروخية

