مصر وإريتريا.. تقارب سياسي ودبلوماسي غير مسبوق في التاريخ|فيديو
أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، أن العلاقات بين مصر وإريتريا تمر بمرحلة غير مسبوقة من التطور والتقارب السياسي والدبلوماسي، مشيرًا إلى أن زيارة الرئيس الإريتري أسياس أفورقي إلى القاهرة تعكس عمق الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع البلدين، وتمثل امتدادًا لرؤية مشتركة تستهدف تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وأن اللقاءات المتكررة بين قيادتي البلدين لا تقتصر على بعدها الثنائي فقط، بل تمتد آثارها لتشمل الأمن الإقليمي في القارة الأفريقية ككل، نظرًا لارتباط ملفات المنطقة ببعضها البعض بشكل مباشر.
دبلوماسية رئاسية متصاعدة
وأشار الخبير في الشؤون الأفريقية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، إلى أن الحراك الدبلوماسي بين القاهرة وأسمرا يعكس ما يمكن وصفه بنمط "الدبلوماسية الرئاسية"، حيث تعتمد العلاقات بين البلدين بشكل أساسي على اللقاءات المباشرة بين القادة، بما يضمن سرعة التنسيق واتخاذ القرارات في الملفات الاستراتيجية، وأن القمة الأخيرة بين الرئيسين تمثل القمة العاشرة بين البلدين، وهو ما يعكس مستوى غير مسبوق من التواصل السياسي المستمر، ساهم في نقل العلاقات من مجرد تعاون ثنائي تقليدي إلى مستوى "الشراكة الاستراتيجية الشاملة"، إذ أن هذا التطور يعكس وجود رؤية سياسية موحدة تجاه العديد من القضايا الإقليمية، خاصة في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه منطقة القرن الأفريقي.
وتطرق رمضان قرني، إلى ملف أمن القرن الأفريقي، مؤكدًا أن هذا الملف يمثل أحد أهم محاور التعاون بين مصر وإريتريا خلال المرحلة الحالية، في ظل الأوضاع المعقدة التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى "قمة أسمرا 2024" التي جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الإريتري أسياس أفورقي والرئيس الصومالي، موضحًا أن هذه القمة وضعت أسسًا واضحة لنظام إقليمي أمني جديد يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إذ أن هذا التوجه يعكس حرص الأطراف المشاركة على دعم استقرار الصومال، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها الدولة الصومالية خلال الفترة الأخيرة.
البحر الأحمر.. الممرات الملاحية
وفيما يتعلق بملف أمن البحر الأحمر، شدد الخبير الأفريقي، على أهمية البيان الرئاسي المصري الإريتري الذي أكد على مبدأ "الحق الحصري للدول المتشاطئة" في إدارة وحوكمة أمن البحر الأحمر، وأن هذا المبدأ يمثل ركيزة أساسية لضمان استقرار الممرات الملاحية الدولية، ومنع أي محاولات خارجية لفرض ترتيبات أمنية لا تراعي مصالح الدول المطلة على البحر الأحمر، إذ أن البحر الأحمر يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، وأن أي اضطراب فيه ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
وتناول الخبير في الشؤون الأفريقية، الملف السوداني، مؤكدًا وجود توافق واضح بين مصر وإريتريا بشأن ضرورة وقف الحرب الدائرة في السودان، والعمل على معالجة الأزمات الإنسانية المتفاقمة التي يعاني منها الشعب السوداني، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار البلاد والمنطقة بأكملها، محذرًا من خطورة الاعتراف بالكيانات الموازية، معتبرًا أن هذا التوجه يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار ليس في السودان فقط، وإنما في القارة الأفريقية ككل، لما قد يسببه من تفكك في بنية الدول الوطنية.

شراكة إقليمية لمستقبل مستقر
واختتم الدكتور رمضان قرني، بالتأكيد على أن العلاقات المصرية الإريترية تمثل نموذجًا متقدمًا للتعاون الإقليمي القائم على المصالح المشتركة والرؤية الموحدة تجاه قضايا الأمن والتنمية، وأن استمرار هذا التنسيق بين القاهرة وأسمرا يعزز من فرص تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، ويدعم الجهود الرامية إلى بناء نظام إقليمي أكثر توازنًا واستقرارًا في القارة الأفريقية.
- الحرب
- التعاون
- الدكتور
- الشعب
- العالم
- الدولة
- قرار
- الدول
- أثار
- الاستقرار
- ترا
- البحر
- قناة الحياة
- التجار
- القمة
- دعم
- عبد الفتاح
- الدبلوماسية
- الاستراتيجية
- نمو
- الحياة
- رئيسي
- حرب
- القارة الأفريقية
- الرئيس
- نقل
- قمة
- العمل
- لسودان
- الدبلوم
- الشراكة الاستراتيجية
- ليم
- أون
- إريتريا
- اسيا
- التنسيق
- تجارة
- قناة
- الأمن
- قنا
- الطاقة
- ساسي
- الرئيس الإريتري
- طرق
- الوطن
- الصوم
- تعز
- التنس
- واصل
- شاطئ
- القرن الأفريقي
- الصومال
- مصر
- السودان
- رمضان
- القاهرة
- تنسيق
- طاقة


