الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الري: مشروعات حوض النيل رفعت كفاءة النقل وزادت فرص العمل|فيديو

الشركات المصرية في
الشركات المصرية في حوض النيل

أكد المهندس محمد غانم، المتحدث الرسمي باسم وزارة الموارد المائية والري، أن الدولة المصرية تواصل تعزيز جهودها التنموية في دول حوض النيل، من خلال تنفيذ مشروعات حيوية تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين ودعم خطط التنمية المستدامة في الدول الشقيقة، في إطار العلاقات التاريخية التي تربط مصر بدول القارة الأفريقية، وأن الاجتماع الذي عقده وزير الموارد المائية والري مع ممثلي عدد من الشركات المصرية المشاركة في تنفيذ مشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون المشترك، ودفع عجلة التنمية في هذه الدول.

دعم التعاون الأفريقي

وأشار متحدث الري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "حديث القاهرة" المذاع عبر قناة "القاهرة والناس"، إلى أن الاجتماع شهد مناقشة عدد من الملفات المهمة المرتبطة بتنفيذ مشروعات تنموية متنوعة داخل دول حوض النيل، مؤكدًا أن الشركات المصرية تمتلك خبرات واسعة تؤهلها للمساهمة الفعالة في تنفيذ مشروعات تخدم المواطنين وتدعم البنية التحتية والموارد المائية في هذه الدول، وأن اللقاء جمع بين وزارة الموارد المائية والري وممثلي كبرى الشركات المصرية بهدف وضع آليات واضحة لتنفيذ المشروعات المقترحة، ومتابعة مراحل التنفيذ المختلفة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة للمجتمعات المحلية في دول حوض النيل.

وشدد محمد غانم، على أن المشروعات التي تنفذها مصر في دول حوض النيل تنطلق في الأساس من احتياجات المواطنين ومتطلبات الشعوب الأفريقية، موضحًا أن القاهرة تعتمد دائمًا على دراسة الأولويات الفعلية لكل دولة قبل البدء في تنفيذ أي مشروع تنموي، وأن هذا النهج يعكس رؤية مصر القائمة على تحقيق التنمية المستدامة وتقديم الدعم الفني والتقني للدول الشقيقة، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتوفير حلول عملية للتحديات التي تواجه المجتمعات المحلية، إذ أن المشروعات التنموية لا تقتصر على قطاع واحد فقط، بل تشمل العديد من المجالات الحيوية المرتبطة بالموارد المائية والتنمية الزراعية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

الآبار والمياه الجوفية

ولفت متحدث الري، إلى أن مصر تمتلك سجلًا حافلًا من المشروعات الناجحة في دول حوض النيل، خاصة في مجالات حفر الآبار واستغلال المياه الجوفية، وهي مشروعات تسهم بشكل مباشر في توفير المياه للمواطنين ودعم الأنشطة الزراعية وتحسين الظروف المعيشية، وأن هذه المشروعات تمثل أحد أبرز أوجه التعاون المصري الأفريقي، حيث تساعد على مواجهة تحديات نقص المياه وتوفير مصادر مستدامة تلبي احتياجات السكان، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ أن مصر حريصة على نقل خبراتها الفنية والهندسية إلى الأشقاء الأفارقة، بما يعزز قدراتهم على إدارة الموارد المائية بصورة أكثر كفاءة واستدامة.

وأوضح محمد غانم، أن الشركات المصرية نفذت بالفعل عددًا من المشروعات المهمة في مناطق مختلفة بحوض النيل، من بينها أعمال تطهير المجاري المائية وإزالة الحشائش والعوائق التي تعيق حركة المياه، وأن هذه الأعمال تحقق فوائد متعددة، أبرزها تحسين كفاءة النقل النهري وتسهيل حركة الأفراد والبضائع، وهو ما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي داخل هذه الدول ويعزز فرص التنمية في المناطق الواقعة على ضفاف الأنهار والمجاري المائية؛ كما تساعد هذه المشروعات في رفع كفاءة استخدام الموارد المائية والحفاظ على البيئة المائية، بما يحقق مردودًا إيجابيًا طويل الأمد على المجتمعات المحلية.

الثروة السمكية.. فرص الدخل

وأشار متحدث الري، إلى أن مشروعات تطهير المجاري المائية تسهم كذلك في تعزيز نشاط صيد الأسماك، الذي يمثل مصدر دخل رئيسيًا لعدد كبير من المواطنين في دول حوض النيل، وأن تحسين جودة المجاري المائية وزيادة كفاءتها ينعكس بشكل مباشر على الثروة السمكية، ويمنح الصيادين فرصًا أفضل لزيادة الإنتاج وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، الأمر الذي يدعم جهود التنمية الشاملة ويعزز الاستقرار المجتمعي.

المهندس محمد غانم

واختتم المهندس محمد غانم، بالتأكيد على استمرار مصر في دعم الأشقاء بدول حوض النيل من خلال تنفيذ المزيد من المشروعات التنموية، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الجانبين، ويؤكد التزام القاهرة بدورها التنموي في القارة الأفريقية، انطلاقًا من رؤية تقوم على الشراكة والتعاون وتحقيق المصالح المشتركة لجميع الشعوب.