الأربعاء 03 يونيو 2026 الموافق 17 ذو الحجة 1447
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

الصحة العالمية: تقدم في تجارب علاج الإيبولا وتوسيع خطط الاستجابة في إفريقيا

منظمة الصحة العالمية
منظمة الصحة العالمية

أعلن الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، عن تطورات جديدة تتعلق بالتجارب السريرية لعلاج الإيبولا، مشيرًا إلى أن السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية وافقت على بروتوكول إحدى التجارب، والذي يمر حاليًا بالمراحل التنظيمية النهائية.

التجربة تشمل عدة مسارات علاجية

وأوضح أن العلاجين الرئيسيين محل الدراسة في هذه التجربة هما MVP-134 ودواء «ريجينيرون» (Regeneron)، لافتًا إلى أن التجربة تشمل عدة مسارات علاجية، سواء باستخدام كل علاج على حدة أو من خلال تركيبات مشتركة، واصفًا إياها بأنها من أكثر التجارب تقدمًا، نظرًا لأن بروتوكولها تم إعداده مسبقًا ضمن خطط الاستعداد قبل حدوث التفشي الحالي.

وأشار غيبريسيوس إلى أنه يجري العمل كذلك على تطوير مضاد فيروسات فموي جديد يحمل اسم «أوبيلديسيفير» (Obeldesivir)، معتبرًا ذلك تطورًا مهمًا في ظل عدم توفر علاج فموي مماثل خلال التفشيات السابقة.

وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تعمل بالتنسيق مع السلطات الوطنية ومراكز مكافحة الأمراض الإفريقية وعدد من الشركاء البحثيين، لإعداد بروتوكول تجربة سريرية يهدف إلى دراسة استخدام الدواء كعلاج وقائي بعد التعرض للفيروس، متوقعًا بدء التجربة خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

مواجهة الأوبئة

وأكد المدير العام أن الاستعداد والتأهب يمثلان عنصرًا أساسيًا في مواجهة الأوبئة، داعيًا الدول إلى مراجعة قدراتها وفق متطلبات اللوائح الصحية الدولية، وتعزيز الجاهزية لمواجهة التفشيات الحالية والمستقبلية.

وشدد على ضرورة التزام الدول المجاورة باليقظة، وتعزيز المراقبة الصحية على الحدود، وتبادل المعلومات بشكل سريع، مع الحفاظ على تدفق الإمدادات الأساسية، ونشر فرق الاستجابة الطارئة، وإشراك المجتمعات المحلية والزعماء الدينيين لتعزيز الثقة ودعم الاستجابة الإنسانية، خاصة في مناطق النزاعات.

وأوضح أن 10 دول تُصنف حاليًا على أنها عالية الخطورة، فيما تشارك جميع دول الإقليم الإفريقي في خطط التأهب والاستجابة، لافتًا إلى نشر فرق دعم ميدانية وتوفير تمويل أولي لتنفيذ تدريبات محاكاة وتعزيز قدرات الاستجابة الطبية.

من جانبها، أكدت الدكتورة تيريزا زكريا، رئيسة وحدة العمليات الإنسانية والاستجابة للكوارث بالمنظمة، أهمية بناء ثقة المجتمعات المحلية، مشيرة إلى معاناة كبيرة في المناطق المتضررة داخل الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى أوضاع إنسانية صعبة في جنوب السودان وأوغندا التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين.

وأضافت أن هناك أكثر من 500 مرفق صحي تعمل عبر شركاء محليين لتقديم الخدمات الطبية، مؤكدة ضرورة دعم هذه المرافق لضمان استمرار عملها وقدرتها على المشاركة في الاستجابة لتفشي الإيبولا، مع الحفاظ على وصول السكان إلى الرعاية الصحية الأساسية باعتباره عنصرًا حاسمًا في نجاح جهود المكافحة.